الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · السريع · حزينة

هل عند عينيك على غرب

مهيار الديلمي·العصر العباسي·138 بيتًا
1هل عند عينيك على غُرّبِغرامةٌ بالعارضِ الخُلَّبِ
2نَعَمْ دموعٌ يكتسي تربُهُمنها قميصُ البلدِ المعشِبِ
3ساربةٌ تَركبُ أردافَهامعلَّقاتٌ بعدُ لم تَسرُبِ
4ترضَى بهنّ الدارُ سَقْياً وإنقال لها نوءُ السِّماكِ اغضبي
5علامة أنِّيَ لم أَنتكِثْمَرائرَ العهدِ ولم أَقضِبِ
6يا سائقَ الأظعانِ لا صاغراَعُجْ عَوجَةً ثمّ استقم واذهبِ
7دعِ المطايا تلتفِتْ إنهاتلوبُ من جفني على مَشربِ
8لا والذي إن شاء لم أعتذرْفي حبّه من حيث لم أُذنبِ
9ما حدَرتْ ريحُ الصَّبا بعدَهلثامَها عن نَفَسٍ طيّبِ
10ولا حلا البذلُ ولا المنعُ ليمذهُوَ لم يَرضَ ولم يَغضبِ
11كم لي على البيضاء من دعوةٍلولا اصطخابُ الحَلْي لم تُحجَبِ
12وحاجةٍ لولا بُقَيّاتُهافي النفس لم أطرَبْ ولم أرغَبِ
13يا ماطلي بالدَّين ما ساءنيإليك ترديدُ المواعيدِ بي
14إن كنتَ تقضي ثمّ لا نلتقيفدم على المطلِ وعِد واكذبِ
15سال دمي يومَ الحمَى من يدٍلولا دمُ العشاقِ لم تُخضَبِ
16نبلُ رماةِ الحيّ مطرورةًأَرفَقُ بي من أعينِ الربربِ
17يا عاذلي قد جاءك الحزمُ بيأقادُ فارطبنيَ أو فاجنُبِ
18قد سدّ شيبي ثُغَرِي في الهوىفكيف قَصِّي أثَرَ المَهْربِ
19أفلحَ لا قانصٌ غادةًمدّ بحبلِ الشَّعَرِ الأشيبِ
20ما لبناتِ العَشْرِ والعَشْرِ فيجدِدّ بني الخمسين من مَلعبِ
21شِيَاتُ أفراسِ الهوى كلُّهاتُحمدُ فيهنَّ سوى الأشهب
22أمَا تَرَيْني ضاوياً عارياًمن وَرَقِ الملتحِفِ المُخصبِ
23مُحتجِزاً أندبُ مِن أمسِيَ الماضي أخاً ماتَ ولم يُعقب
24فلم يُثَلِّمْ ظُبَتَيْ عامليما حَطَمَ الساحبُ من أكعبي
25يوعدُني الدهرُ بغَدارتهِقعقِعْ لغير الليثِ أو هَبهِبِ
26قد غَمزتْ كفُّك في مَروَتيفتحتَ أيِّ الغمزِ لم أصلُبِ
27أمُفزِعي أنتَ بفوتِ الغنَىتلك يدُ الطالي على الأجربِ
28دعْ ماءَ وجهي مالئاً حوضَهوكُلْ سميناً نَشَبي واشربِ
29إن أُغلَبِ الحظَّ فلي عَزْفةٌبالنفس لم تُقْمَرْ ولم تُغلَبِ
30ذمَّ الأحاظِي طالبٌ لم يَجِدْفكيف وِجداني ولم أَطلُبِ
31آه على المالِ وما يُجتَنَىمنهُ لو أنّ المالَ لم يُوهَبِ
32راخِ على الدنيا إذا عاسرتْوإن أتَتْ مُسمِحةً فاجذِبِ
33ولا تَعَسَّفْ كَدَّ أخلافِهافربَّما دَّرت ولم تُعصَبِ
34هذا أوانُ استقبلَتْ رشدَهابوقفةِ المعتذِر المعتِبِ
35وارتجعتْ ما ضلَّ من حلمهامن بين سَرحِ الذائدِ المغرَبِ
36وربّما طالَعَ وجهُ المنَىمن شرفِ اليأسِ ولم يُحسَبِ
37قل لذوِي الحاجاتِ مطرودةًوابنِ السبيل الضيِّقِ المَذهبِ
38وقاعدٍ يأكلُ من لحمهِتنزُّهاً عن خَبَثِ المَكسَبِ
39قد رُفِعت في بابلٍ رايةٌللمجدِ من يَلْقَ بها يَغلِبِ
40يصيحُ داعي النصرِ من تحتهايا خيلَ مُحيي الحسنَاتِ اركبي
41جاء بها اللهُ على فَترةٍبآيةٍ من يَرَها يعْجَبِ
42هاجمةِ الإقبالِ لم تُنْتَظرْبواسع الظنِّ ولم تُرقَبِ
43فم تألفِ الأبصارُ من قبلهاأن تطلُعَ الشمسُ من المَغرِبِ
44رِدوا فقد زاركم البحرُ لميُخَض له الهولُ ولم يُركبِ
45يشفُّ للأعين عن دُرِّهِ الثمينِ صافي مائه الأعذبِ
46فارتبِعوا بعدَ مِطالِ الحَياوروِّضوا بعدَ الثرى المُجدبِ
47قد عادَ في طيءٍ ندَى حاتمٍوقامَ كَعْبٌ سيّد الأكعبِ
48وعاش في غالبَ عَمروُ العُلايَهشِمُ في عامهم المُلزِبِ
49وارتجعتْ قَحطانُ ما بَزَّهامن ذي الكَلاعِ الدهرُ أوحَوشَبِ
50ورُدَّ بيتٌ في بني دارِمٍزُرارةٌ من حولِهِ مُحتبِي
51كلُّ كريمٍ أو فتىً كاملٍوفاعلٍ أو قائلٍ مُعربِ
52فاليومَ شَكُّ السمعِ قد زال فيأخباره بالمنظَر الأقربِ
53إلى الوزير اعتَرقَتْ نَيَّهاكلُّ أمونٍ وَعرةِ المَجذبِ
54تُعطى الخِشاشاتِ لَياناً علىأنفٍ لها غضبانَ مستصعَبِ
55مجنونةُ الحلم وما سُفِّهتْبالسَّوط خَرقاءُ ولم تُجنَبِ
56ييأسُ فحلُ الشّولِ من ضربهالعزّةِ النْفسِ ولم تُكْتَبِ
57لو وَطِئتْ شَوكَ القنا نابتاًفي طُرُق العلياءِ لم تُنقَبِ
58يَخطُّ في الأرض لها مَنسِمٌدامٍ متى يُملِ السُّرَى يَكتُبِ
59كأنَّ حاذَيْها على قاردٍأحمشَ مسنونِ القَرَا أحقبِ
60طامَنَ في الرمل له قانصٌأعجفُ لم يُحمِض ولم يُرطِبِ
61ذو وَفْضةٍ يشهدُ إخلاقُهابأنها عاميْنِ لم تُنكَبِ
62مهما تَخَلَّلْهُ بُنيَّاتُهامن وَدَدٍ أو وَرَكٍ يُعطَبِ
63فمرَّ لم يَعطفْ على عانةٍذُعْراً ولم يَرأَمْ على تَوْلِبِ
64به خُدوشٌ يتعجَّلْنهُقدائمٌ من لاحقِ الأكلبِ
65بأيّ حِسٍّ ريعَ خِيلتْ لهرنّةُ قوسٍ أو شبا مِخلبِ
66يَذرعُ أدراجَ الفيافي بهاكلُّ غريب الهمِّ والمطلبِ
67يرمي بها ليلُ جُمادَى إلىيومٍ من الجوزاءِ معصوصِبِ
68في عَرْضِ غبراءَ رِياحيّةٍعجماءَ لم تُسمَرَ ولم تُنسَبِ
69يُشِكلُ مشهورُ الركايا بهاعلى مصانيف القَطَا اللُّغَّبِ
70حتى أُنيختْ وصدوعُ السُّرَىبالنومِ في الأجفانِ لم تُشعَبِ
71وشَمْلَةُ الظلماءِ مكفورةٌتحت رِداء القَمرِ المُذْهَبِ
72إلى ظليلِ البيت رَطْبِ الثرىعالي الأثافِي حافلِ المَحلْبِ
73مختضِب الجفنةِ ضخمِ القِرىإذا يدُ الجازرِ لم تُخْضَبِ
74تُرفَع بالْمَندلِ نيرانُهُإذا إماءُ الحيِّ لم تَحطِبِ
75له مجاويفُ عِماقٌ إذاما القِدر لم تُوسع ولم تُرحَبِ
76كلّ رَبوضٍ عُنْقُها بارزٌمثلُ سَنام الجَملِ الأنصبِ
77تعجِلها زحمةُ ضِيفانِهأن تتأنَّى حطبَ المُلهِبِ
78أبلج في كلّ دجى شُبهةٍلو سار فيها النجمُ لم تُثقَب
79مُوَقَّر النادي ضحوك الندَىيلقاك بالمُرغِب والمُرهِب
80تَلحظهُ الأبصارُ شَزْراً وإنأكثرَ من أهلٍ ومن مَرحَبِ
81مُرٌّ وإن أجدَتْك أخلاقُهُشمائلَ الصهباءِ لم تَقطِبِ
82ينحطُّ عنه الناسُ من فضلهممنحدَرَ الرِّدفِ عن المنكِبِ
83أتعبَهُ تغليسهُ في العلامَن طَلبَ الراحةَ فليتعَبِ
84من معشرٍ لم يُهتَبَلْ عزُّهمبغلَطِ الحظِّ ولم يُجلَبِ
85ولا علا ابنٌ منهُمُ طالعاًمن شَرَفٍ إلا وراءَ الأبِ
86تسلَّقوا المجدَ وداسوا العلاوطُرْقُها يهماءُ لم تُلحَبِ
87ووافَقوا الأيّام فاستنزلَواأبطالَها في مِقنَبٍ مِقنبِ
88قومٌ إذا أَخلفَ عامُ الحيالم تختزِلهم حَيْرة المَسْغبِ
89أو بَسطَ اللهُ ربيعاً لهملم يَبطَروا في سَعةِ المَخْضَبِ
90سَمَوْا وأصبحتَ سماءً لهميطلُعُ منها شَرَف المَنْسَبِ
91زدتَ وما انحطُّوا ولكنَّهاإضاءةُ البدرِ على الكوكبِ
92خُلِقتَ في الدنيا بلا مُشبهٍأغربَ من عَنقائها المُغْرِبِ
93لا يَجلسُ الحلمُ ولا يركَبُ الخوفُ ولم تجلِس ولم تَركَبِ
94إن جَنَحَ الأعداء للسَّلم أوتلاوذوا منك إلى مَهربِ
95كتبتَ لو قلتَ فقال العداأعزلُ لم يَطعَنْ ولم يضرِبِ
96أو ركبوا البغيَ إلى غارةٍطعنتَ حتى قيل لم يَكتُبِ
97فأنت ملءُ العين والقلب ماتشاءُ في الدَّستِ وفي الموكِبِ
98وربَّ طاوٍ غُلَّةً بائتٍمن جانب الشرّ على مَرقَبِ
99ينظرُ من أيامهِ دولةًبقلم الأقدارِ لم تُكتَبِ
100راعته من كيدك تحت الدجىدبَّابةٌ أدهَى من العقربِ
101فقام عنها باذلاً بُسْلَةَ الرَّاقي ولم يُرْقَ ولم يُلْسَبِ
102بك اشتفى الفضلُ وأبناؤهبعد عُموم السَّقَم المُنصِبِ
103والتقم الملكُ هُدَى نهجهِوكان يمشي مِشية الأنكب
104وِزارةٌ قَلَّبَها شوقُهامنك إلى حُوَّلِها القُلَّبِ
105جاءتك لم تُوسِع لها مُرغِباًوليَّها المَهرَ ولم تَخطُبِ
106كم أجهضتْ قبلَك مِن عَدّهملها شهورَ الحاملِ المُقرِبِ
107وولدتْ وهي كأنْ لم تلدِأمٌّ إذا ما هي لم تُنجِبِ
108قُمتَ بمعناها وكم جالسٍتكفيه منها سِمةُ المَنصِبِ
109وهي التي إن لم يُقَدْ رأسُهابمحصِداتِ الصبر لم تُصحِبِ
110مَزلَقةٌ راكبُ سِيسائِهاراكبُ ظهرِ الأسَدِ الأغلبِ
111راحتْ على عِطفِك أثوابُهاطاهرةَ المرَفَع والمَسحَبِ
112فَتحتَ في مُبهَمِ تدبيرهاطاهرةَ المَرفَع والمَسحَبِ
113وارتجعتْ منك رِجالاتهاكلَّ مِطيلٍ في الندَى مُرغِبِ
114رُدَّ بنو يحيى وسهلٍ لهاوالطاهريُّون بنو مُصعبِ
115فاضرب عليها بيتَ ثاوٍ بهاقبلك لم يُعمَدْ ولم يُطْنَبِ
116واستخدم الأقدارَ في ضبطهاواستشِر الإقبالَ واستصحِبِ
117وامدُدْ على الدنيا وجَهْلاتِهاظِلالَ حلمٍ لك لم يَعزُبِ
118واطلُع على النَّيروزِ شمساً إذاساقَ الغروبُ الشمسَ لم تغرُبِ
119تفضُلُ ما كرَّ سِني عُمرِهِبملء كفِّ الحاسبِ المطنِبِ
120يومٌ من الفُرسِ أتى وافداًفقالت العُرْبُ له قرِّبِ
121بات من الإحسان في دارِكموهو غريبٌ غيرَ مستغرَبِ
122لو شاء من ينسب لم يَعزُهُلغيركم عيداً ولم يَنسِبِ
123واسمع لمغلوب على حظِّهلو أنك الناصرُ لم يُغلَبِ
124مُوَجَّدٍ لم يشكُ من دهرهوأهلِهِ إلا إلى مُذنِبِ
125أقصاه عند الناس إدلاؤهمن فضله بالنسب الأقربِ
126لو قِيض إنصافُك قِدماً لهعَزَّ فلم يُقْصَ ولم يُقْصَبِ
127عندك من برقيَ لمَّاعةٌسابقةٌ تَشهدُ للغُيَّبِ
128منثورُها ذاك ومنظومُهاهذا كلا الدرّين لم يُثقَبِ
129ما زلتُ أرجوك ومِن آيتيأنَّ رجائي فيك لم يَكذِبِ
130لم يبقَ لي بعدَك عتبٌ علىحظٍّ ولا فقرٌ إلى مَطلَبِ
131فاغرسْ ونوّهْ منعماً واصطنعترضَ مضاءَ الصارمِ المُقضِبِ
132وغِر على رِقيَ من خاملٍلِملكِ مثلي غيرِ مستوجبِ
133كم أحمدتْ قَبلكَ عُنْقي يدٌلكنّها سامتْ ولم تَضرِبِ
134ولَدنةِ الأعطافِ لم تُعتَسفْبالكَلِمِ المرِّ ولم تُتْعَبِ
135من الحلالِ العفوِ لم تُستَلَبْبغارةِ الشعرِ ولم تُنْهَبِ
136دمُ الكرى المهراقِ فيها علىسامِعها إن هو لم يطرَبِ
137جاءك معناها وألفاظُهافي الحسنِ بالأسهلِ والأصعبِ
138أفصحُ ماقيلَ ولكنَّهافصاحةٌ تُهدَى إلى يَعْرُبِ
العصر العباسيالسريعحزينة
الشاعر
م
مهيار الديلمي
البحر
السريع