الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط · مدح

هل عند ريح الصبا من رامة خبر

مهيار الديلمي·العصر العباسي·74 بيتًا
1هل عند ريح الصَّبا من رامةٍ خبرُأم طاب أن صاب روضاتِ اللّوى المطرُ
2علامةٌ لك من أمّ الوليد أتتتعلو الرياحُ بها والمزن تنحدرُ
3كأنّ ما هبَّ عِطريّاً مَجاسدُهامنفوضةً وكأنّ البارقَ الأُشُرُ
4هوىً ترامت به الأيّام تُبعدُهُوقرَّبتْه لك الآياتُ والذِّكَرُ
5ونازلٌ باللوى يسليك صورتَهُتيهُ الطريق وينسيك اسمَهُ الحذَرُ
6سرى إلى الشرق مشتاقاً وما فُقِدتْعينٌ له بلوى خبتٍ ولا أَثرُ
7يُجشِّمُ البدرَ أن يشقَى برؤيتهويلبَسُ الليلَ زوَّاراً فيعتكرُ
8ما استوطن البيدَ لولا أنه رشأٌوما امتطى الليلَ لولا أنه قمرُ
9يا مِنّةً للكرى لولا حلاوتُهاما ذُمَّ وهو وفاءٌ في الهوى السهرُ
10مدَّ الظلامُ بها قبلَ الصباح يداًبيضاءَ بانَ بها من أمسه السحَرُ
11في الضاربين على البَلقْاءِ باديةًيَسبِي لها الحرَّ من أبنائه الحَضَرُ
12تُصبِي الأحاديثُ عنها وهي نازحةٌوالسمعُ يعلَق ما لا يعلَق البصرُ
13سمراءُ غارتْ عليها وهي تُشبههافي القدّ واللون تحميها القنا السُّمُرُ
14تَلينُ خَلْقاً ويجفو خُلْقُها فكأنْفي جسمِها الماءِ أُلْقِي قلبُها الحَجرُ
15سعديّة تدّعِي أن الوفاءَ لهامن صُلب حاجبَ حبلٌ ليس ينبتر
16فما لها وفؤادي في خِفارتهاوالشوقُ يرعاه ظلماً ليس ينتصرُ
17ما أنكرتْ أمُّ خير وهي معرضةأغيرَ أنْ لوّنتْ من لِمّتي الغِيَرُ
18وَفَى الصِّبَا للهوَى إذ كان حالفهلا يُحلَقُ الحبُّ حتى يُحلَقَ الشَّعَرُ
19أرى المنى بعدُ تُملي لي سوالفَهاوفي المشيب الذي استقبلتُ مزدجَرُ
20أشتاق حاجاتِيَ الأولَى وتجذبنيإلى اتباع النُّهى حاجاتِيَ الأُخَرُ
21ما أشرفَ الحلمَ لولا ثِقلُ محمِلِهِوأجملَ الصمتَ لولا قولهم حَصَرُ
22وما أعزَّ الفتى في ظلِّ عفّتِهِلو شُووِرَ الحزمُ أو لو صحَّت الفِكَرُ
23ما لكَ في الحرصِ إلا فضلُ ذلَّتِهِوالرزقُ يفعل فيه ما اشتهى القدَرُ
24خُلْقانِ في هذه الدنيا مُعاسرةٌما طولِبتْ وبها إن تورِكت يُسُرُ
25قنعتُ منها بما بلَّ الصدَى كِبَراًمن همّتي ظنَّ قومٌ أنه صِغَرُ
26أسوِّفُ العيشَ حسنَ الظنِّ أجبرُهُعلى فسادٍ وجَبْرُ الظنِّ منكسرُ
27مرقِّعاً بالمنَى أرجو غداً فغداًتأتي الحظوظُ وحظّي بعدُ منتَظرُ
28رضىً بنفسِيَ أو ودِّ امرىءٍ ثِقةٍأغنَى به وغنيُّ المالِ مفتقِرُ
29وإن مدحتُ ففخرٌ لا أعابُ بهولا يكذِّبُ إخباري به الخُبُرُ
30إذا غلوتُ بقولٍ فيه لم ترنيإلى المروءة فيما قلتُ أعتذرُ
31حدِّثْ بفضلِ بني عبدِ الرحيم وماطابوا على قِدَمِ الدنيا وما كثُروا
32واستشهد الصُّحُفَ الأولى بما نقلتعنهم وما قصَّت الآثارُ والسِّيَرُ
33المكتفين إذا غابوا بشُهرتهمعن الشهادة والكافين ما حضَروا
34أبناء ذِروة هذا الملكِ قد فَرَعواسَنامَه يطلبون النجمَ ما انحدروا
35تملَّكوا قَرَبَ الدنيا وشِرعتَهالا يَردُ الناسُ إلا كلَّ ما صدَروا
36لا تستخفُّهمُ الأحداثُ إن طرقتعن الحُلومِ ولا يُطغيهم البطَرُ
37إذا بلوتَ تُقاهم أو بصائرَهمفي نعمةٍ شَكَروا أو نكبةٍ صبَروا
38تكلَّموا وأَرمَّ الناطقون لهملا يؤمَرون ولا يُعصَوْن إن أَمَروا
39يُدعَون في السنواتِ الشُّهبِ جامدةًفيفعلون بها ما يفعلُ المطرُ
40غاض الفُراتُ وضنَّ المزنُ وانبعثتْفي المزنِ تُعصَرُ أيديهم فتنعصِرُ
41لو ركَّبوا في أعاليهم أناملَهميومَ الوغَى خُضِّرتْ أطرافُها الحُمُرُ
42إن كنتَ فيمن طواه البينُ ممترياًمنهم فعندك من منشورهم خَبَرُ
43هذا الحسينُ حياةٌ خُلِّدتْ لهمُليسوا بأوّل موتَى بابنهم نُشروا
44صَلَّى فزادت على السُّبَّاق حَلبتُهمحلَّقُ العُرفِ جارٍ خطوُهُ حُضُرُ
45كالسهم أَحرزَ ذكراً يومَ تُرسلهلم يُعطِهِ أبواه القوسُ والوتَرُ
46عُصارة فَضلتْ في الطِّيب طينتَهاوالخمرُ أطيبُ شيء منه يُعتَصرُ
47لا يعدَم الصاحبَ ابنُ الليل قوَّسهُطولُ السُّرَى وتَنقَّى عظمَه السَّفرُ
48فوَّزَ في البيدِ لا ظلٌّ يَفيء لهظُهْراً ولا يتّقيه من ندىً سَحَرُ
49تَرمِي به غرضَ الأخطارِ حاجتُهُيحلو له المِلحُ أو يصفو له الكَدَرُ
50يحسُّ أو يتراءى كلَّ مُخلِفَةٍلا سمعَ يَصدُقُه فيها ولا نظرُ
51يَرى سماوتَه في الماءِ يُنكرُهامن طول ما اختلفتْ في عينه الصُّوَرُ
52حتى إذا ملَّت الأقدارُ شِقوتَهوحان من سعيه أن يُدرَك الظفرُ
53آنَسَ من جوده ناراً مبشرةًببَرْدِ عيشته من حيثُ تستعرُ
54فجاء يقتافُها حتى أصاب قِرىًيأخذُ منه اشتطاطَ النفسِ أو يذَرُ
55بينا تكونُ البدورُ الطائفاتُ بهولائداً وتُذكَّى للقِرَى البِدَرُ
56فلا خلا منه ربعُ الفضلِ يَعمُرُهبالمال يُقسَمُ والأقوالِ تُدَّخَرُ
57وبَيْضة الملكِ يحميها فما كَرَبتمذ قام يَشعَبُها بالرأي تنفطِرُ
58تيمَّنوا باسمه حتى لقد وثِقوالو سار في غير جيشٍ أنهم نُصِروا
59طلقُ النقيبةِ لم يعقِل سعايتهعن مطلبٍ رجبٌ يُخشَى ولا صَفَرُ
60غَرَّرَ في العزِّ حتى نال غايتَهُوجانبُ العزِّ مركوبٌ له الغَرَرُ
61لو عِيبَ ما عابه شيءٌ يُزَنُّ بهمن النقيصةِ إلا أنه بشرُ
62حلا له الحمدُ حتى ما لَه ثمنٌيغلو عليه وحتى مالُهُ هَدَرُ
63لو وَهَبَ المرءُ يوماً نفسَهُ سَرَفاًلم يَهبِ النفسَ إلا وهو مختصِرُ
64عَجمتُ أيّامَ دهري صعبةً بكُمُفسالمتْني وفي أيّامها خَوَرُ
65وكان لي عندَ حظّي قبلَ ودِّكمُثأرٌ فقمتُ بكم كالسيف أثَّئِرُ
66فلتأتينَّكُمُ عنِّي وبي أبداًغرائبٌ وهي في أوطانِها فِقَرُ
67تسري مراكبَ للأحساب تَعرِضُهاعلى العيون شِيَاتٌ كلُّها غُرَرُ
68إذا تحلَّتْ فمعناها قلائدُها النُضار أو لفظُها أقراطُها الدُّرَرُ
69ممّا ولَدتُ وإن خالفتُ منصِبَهاكِسرَى أبي وأبوها نِسبةً مُضَرُ
70تسرُّكم وتسوء الحاسدين لكمونفعُ قومٍ لقومٍ غيرِهم ضَرَرُ
71في كلِّ يومٍ جديدِ العهد مبتكرٍتسوقُها لكم الرَّوْحاتُ والبُكَرُ
72لها بأحسابها طُولٌ وما قطَعتْسَيْراً وفيها عن استحقاقكم قِصَرُ
73وقد سمعتم سواها قابلين لهفكيف يحلو لجاني النحلةِ الصَّبِرُ
74وإن تشابهتِ الألفاظُ واتفقتْفرُمَّة الحبل شكلاً حَيَّةٌ ذكَرُ
العصر العباسيالبسيطمدح
الشاعر
م
مهيار الديلمي
البحر
البسيط