قصيدة · الخفيف · عتاب
هل مجير من غصة ما تقضى
1هل مُجيرٌ من غصّةٍ ما تقضّىأو شفيعٌ في حاجةٍ ليس تقُضى
2يا خليلي أنِخْ بشرقيِّ ساباطَ مُناخاً على الرّكائب دَحْضا
3وتلفّتْ فيما بنى آل ساسانَ عفاهُ الزّمانُ ثَلْماً ونقضا
4عرصاتٌ أصبحن وهي سماءٌثمّ أمسين بالحوادث أرضا
5وثرىً يُنبتُ النّعيمَ إذا أنْبتَ تُرْبُ البلاد عُشباً وحَمْضا
6قد رأينا الإيوانَ إيوانَ كسرىفرأينا كالطّوْدِ طولاً وعُرضا
7أو جَلالَ جَلَنْفَعٍ صَحِبَ الأييامَ حتّى أَعَدْنَه اليومَ نِقْضا
8أثّر الرَّحلُ في قَراهُ نُدوباًنِلْنَ منه بعضاً وأعفَيْنَ بعضا
9فهو يلقاك بادناً بعدما أبْلى كُرورُ الأيّامِ منه وأنضى
10عَرَقَ الدّهرُ لحسنَهُ وهْو باقٍكالمُدى تعرُقُ التَّريبةَ نَحْضا
11فترى العينُ فيه أُبَّهَةَ المُلْكِ وعيشاً لأهله كان خَفْضا
12فهْيَ تَغشاهُ بالتّنكّرِ وحْشاًخَلَقاً ثُمّ بالتّذكّرِ غَضّا
13وَمَشينا في عَرْصةٍ لَم تزلْ فيها أُمورُ الملوكِ تُمضى وتقُضى
14كلُّ قَرْمٍ كاللّيث إنْ هجهجوهعن صريعٍ له أزمَّ وأغضى
15لَبِسَ الملكَ يافعاً ووليداًواِرتَقاه شدّاً إليه ورَكْضا
16وَجَثا ناشئاً على خشب الملْك فأرجا في العالمين وأمضى
17وعرانينُ لا يطورُ بها الرّغْمُ وأيدٍ يطلْنَ بسطاً وقبضا
18ورؤوسٌ بين الأنامِ رؤوسٌوجسومٌ غُذِينَ بالعزِّ مَحْضا
19ولَقد مَضّنِي هجومي على الدّار بلا آذنٍ على الدّارِ مضّا
20مَرِحاً أسحبُ الإزارَ على أجْردَ ينزو طَوْراً ويقبض قبضا
21حيث كانت ضلوعُ من وَلَجَ الأبْوابَ يُنْفَضْنَ بالمخافةِ نَفْضا
22ورِباعٌ كانت غُيوضَ أُسودٍأصبحتْ للضّباعِ مأوىً ومَغْضى
23ومُناخٌ للجودِ يَحظى ويَرضىفيه مَن لم يكنْ على الدّهر يرضى
24عَقَروا عندهُ المطيَّ وألْقَواوَقَدِ اِستَوطنوا نجاداً وغَرْضا
25بين قومٍ يزيدهمْ عذلُ اللّووامِ في المكرُماتِ حثّاً وحَضّا
26سكنوا جانبَ المدائنِ في أبْيَضَ كالشّمس يوسعُ العينَ ومْضا
27يأخذون الأموال بالسّيف حتَّىيهبوها الرّجالَ نَفْلاً وفَرْضا
28كلّما أتلفوا أخلفوا كوَفِيِّ القومِ أمَّ الغِنى ليقضِىَ قَرْضا
29ومهيبون يُحسَبُ الأمنُ مِن مَوْلاهُمُ الخوفَ والمحبّةُ بُغضا
30وَجليدُ الرّجال إنْ واجهوهغَبِن اللّحْظَ من حِذارٍ وغضّا
31كيف أرضى عن الزّمان وما أرْضى كريماً قبلي الزّمانُ فأرضى
32نقتريهِ جدْباً وبيئاً ونَمرِيهِ ضبيعاً ونَرْتَعِي منه بُرْضا
33لَيس يُبقِي إلّا وَيُفنِي ولا يُعْلى قليلاً حتّى يطأطئَ خَفْضا
34سُنَّةُ اللّيثِ كلّما همّ أنْ يُبعدَ وَثْباً زاد اِنحطاطاً ورَبْضا
35وَلفكري فيمن يساق إلى الموتِ مَدا الدّهر كيف يَطعَمُ غُمضا