قصيدة · الخفيف · حزينة
هل ليالي بالمنقى رجوع
1هل ليالِيَّ بالمُنَقَّى رجوعُمثلما كنّ لِي ونحن جميعُ
2زَمنٌ راعني تذكّرُهُ الثّاوي وإن كان ماضياً لا يَريعُ
3كم إليه لذاكريه حنينٌوعليه لناظريه دموعُ
4ونزاعٌ ما إنْ يُخاف وإن أكثَرَ عذّالَه إليه النُّزوعُ
5حبّذا ظلُّه ونحن ومَن نَهْوى فريقانِ حافظٌ ومُضيعُ
6إِذ قَناتي مُمتدّةٌ وَشفيعيمِن شبابي إلى الحسانِ شفيعُ
7ساحباً بالبقيع من نَشَواتيفضلَ ثوبِي إذ البقيعُ بقيعُ
8وطنٌ طاب جوّه وثراهفكأنّ المصيفَ فيه ربيعُ
9حيث لا تهتدي الخطوب ولا يخفِقُ مِن ريبَةِ الحوادث رُوعُ
10لا أُريد الصّديقَ في مشهَدَيْ عَيْنِي كليلٌ وفي المغيب قَطوعُ
11حَسَنٌ منه ما بدا وقبيحٌكلُّ شيءٍ تُجِنُّ منه الضّلوعُ
12وإذا عنّ منظرٌ رائقٌ منه لعينيك فالسّرابُ اللَّموعُ
13كلَّ يومٍ له عَوارٌ تغطّيه عليه وجانبٌ مرقوعُ
14وإذا ما نَكِرْتُ أرضاً فإِنِّيلاِرتِحالٍ عن أهلها مستطيعُ
15بخليلٍ جفا عليَّ خليلٌوَربوعٍ نَبَتْ برَحلِي ربوعُ
16وقَرا كلِّ جَسْرَةٍ تحمل الهممَ فَتَنجو وما علاها القطيعُ
17تَصِلُ الوَخْدَ بِالوَجيفِ وسِيّان هجيرٌ في سيرها وهزيعُ
18يَحسبُ الجاهلُ المضلّلُ أنِّيإنْ غلا بي البعادُ سوف أضيعُ
19بَعدَ أَنْ سارتِ الرّكاب بذكرٍمن فَخاري يُذيعه مَن يُذيعُ
20أَرَجٌ لا يضيعُ بين رِجالٍحاولوا طَيَّهُ ولكنْ يضوعُ
21وَاللّيالي يَعلمن أنّ صنيعيساطعٌ في سوادهنّ صَديعُ
22وَلَقد أعضَلَ اِمرءاً جحد البَدْرَ أوِ الشّمسَ مشرقٌ وطُلوعُ
23سائل العاجزَ الجبانَ إِذا ماأيقظتْكَ الأوتار كيف الهجوعُ
24ولماذا أسمو بنفسي إِذا ماراعها في زماننا ما يروعُ
25لو نجا خائفٌ بفَرْطِ توقّيه لما فارق الحياةَ الهَلوعُ
26ضَلّ مَن يَبتغي الحَياةَ بذلٍّفَلَشرٌّ من المماتِ الخُشوعُ
27وقديماً حبُّ الحياةِ لَعوبٌبعقول الرّجالِ منّا خدوعُ
28إنّما الفخرُ أن تَوَلَّجَ أمراًكلُّ قومٍ عن بابه مدفوعُ
29وتجوبَ الدّجى لفُرصةِ أمرٍوطيورُ الرّجاء عنها وقوعُ
30وبنفسي فتىً وقلّتْ له نَفْسِي خَروجٌ من الخطوب طَلوعُ
31يشهد الحربَ حاسراً ثمّ يأتيوعليه من النَّجيعِ دُروعُ
32وتراه القَصِيَّ إنْ سِيمَ ضيماًوهو في كلّ ما أَرَغْتَ مطيعُ
33وبطيءٌ عن القبيحِ ثقيلٌوخفيفٌ إلى الجميلِ سريعُ
34وإذا شِيمَ بارقٌ من نداهُفغمامٌ دانِي الرَّبابِ هَموعُ
35نحنُ قومٌ تحلو لنا جُرَعُ المَوْتِ إذا كان في الدّعاءِ الخضوعُ
36وَالّذي نَبتَنيهِ في عَرَصاتٍللمعالي هو البناءُ الرّفيعُ
37ولنا يعلمُ الأنام قناةٌليس فيها لعاجميها صُدوعُ
38وصَفاةٌ يزِلُّ أيَّ زليلٍعن علوق بها المقالُ الشّنيعُ
39ونثاً لم يخُنْهُ فينا عيانٌوأُصولٌ ما كذّبتْها فُروعُ