الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط · قصيدة عامة

هل لي إلى الثغر من عود ومنقلب

ظافر الحداد·العصر الأندلسي·32 بيتًا
1هل لي إلى الثَّغْرِ من عَوْدٍ ومُنْقَلَبِفالعيشُ منذ رحيلي عنه لم يَطِبِ
2تُرَى أزور القصور البيضَ ثانيةًبالرملِ بين غصونِ التّين والعنب
3وفوقَنا شاهِقاتُ الكَرْم أَخْبِيةٌمن حولها قُضُب الأغصان كالطُّنُب
4وللنسيمِ العَليل الرَّطْبِ وَسْوَسةٌفيهن كالسِّرِّبين الرِّفْق والصَّخَب
5والوُرْقُ في خَلل الأَوْراقِ مُسْمِعةٌطَوْرا غِناءٍ وطورا نَوْحَ مُنتحِب
6والروضُ ينشُر مِنْ نُوّاره حُلَلامما تَحُوك يدُ الأَنْواءِ والسُّحب
7والأُقْحوانُة تحِكى ثغرَ غانيةٍتَبسَّمت فيه من عُجْب ومن عَجَبِ
8في القَدِّ والثغرِ والريقِ الشَّهِيِّ وطِيب الرِّيحِ واللون والتَّفْلِيج والشَّنَبِ
9كشَمْسةٍ من لُجَينٍ في زَبَرْ جَدةٍقد أَشْرَقَتْ تحتَ مسمارٍ من الذهبِ
10وللشَّقائقِ جَمْرٌ في جَوانِبهابقيةُ الفحمِ لم تَسْتُره باللهب
11وللبَهار دَنانيرٌ منمّقةٌسْبكُ الغُيوثِ بنارِ الشمسِ في العُشُب
12والماءُ تَكْسوه أنفاسُ الصَّبا زَرَداينفك مسروده من لمسِ مُسْتلِب
13في فتيةٍ كلما دارتْ مذاكرةٌما بيننا فُضَّ عقد الفَضْل والأدب
14يا بَلْدَتي إنْ يَغِب مَغْناك عن نظريفإنه في سَوادِ القلب لم يَغِب
15واهاً على ذلك العيشِ الذي ذهبَتْأيامه فيك بين اللهو والطرَب
16وللشَّبيبةِ شيطانٌ يُساعِدنيعلى الهوى ويُواتِيني على أَرَبى
17فإنْ دَعاني الهوى لَبيَّتُ دعْوتَهوإن دعاني لسانُ العَتْب لم أُجِب
18أجرُّ ذيلَ غرامي غيرَ مكترِثٍبالحادثاتِ ولا باكٍ على النُّوَب
19أَمِسى وأُصبِح طَوْرا في بُلَهْنِيةحولَ المَسَّراتِ فيها جُلُّ مُكْتَسَبي
20لعبتُ بالزمنِ الماضي فخَلَّفنيمن بعده في زمانٍ ظلَّ يلعب بي
21هذا بذاك فطبعُ الدهرِ مختلفلا بد من راحةٍ فيه ومن تعب
22لكنْ تَعوَّضتُ بالشيخ الأجلِّ أبىمحمدٍ خيرَ أَوْطانٍ وخيرَ أَبِ
23فرعٌ مُنيفٌ أُسامِيُّ له ثَمَرمن جودِه تَجْتنيه الكفُّ من كَثَب
24إنْ كن للفضلِ عينٌ فهْو ناظِرُهاأو نسبةٌ فإليه أقربُ النَّسَب
25أعطَى الجزيلَ بلا مَنٍّ ولا عِدَةٍولا سؤالٍ فأَغْنَى الناسَ عن طَلَبِ
26وجادَ بالجاهِ حتى إنّ سائَلهلو رام ردَّ شَتاتٍ فات لم يَخِبِ
27تهزّه أَرْيَحيَّاتُ النَّدَى كرماهزَّ الفوارِس أطرافِ القَنا السَّلَب
28يُبْدي حَياءٍ مُحَيَّاهُ وراحتهُحَياً موافِد سيلٍ جاء من صَبَب
29خِرْقٌ إذا قِسْتَه بالناس في كرموهمةٍ قِسْتَ لُجَّ البحر بالقُلُب
30إن شئت أن تبصر الناس الأُلى جمعوامن الفضائل من عُجْم ومن عَرَب
31فالكلُّ في بعضِ جزءٍ من محاسنهبغير عيبٍ فقد شابوا ولم يَشِبِ
32ما زال جامعَ أوصافِ الكمال فلولم يَحوِها ما حوَتْها كفُّ مكتسِبِ
العصر الأندلسيالبسيطقصيدة عامة
الشاعر
ظ
ظافر الحداد
البحر
البسيط