1هل لركْبِ العراقِ بعدَ نُجودِهأوبةٌ تقتضي دنوّ بَعيدِهْ
2فيُردُّ الحسودُ وهو حسيرٌعن محبٍّ صبِّ الفؤادِ عميدِهْ
3لن ترى في جميع ذا الخلقِ أتْلىقولَ صدقٍ لعائقٍ من حَسودِهْ
4وغزالٍ أغنّ أحوى رخيمٍأهيفِ القدّ مخطفِ الكشحِ رُودِهْ
5مثل بدرِ السماءِ وجهاً ومثلِ الدرِّ ثغراً قد راعني بصدودِه
6يُخلِفُ الوعدَ بالدنوّ ويوفيلمحبّيه في الهوى بوعيده
7ساحرُ الطرفِ كالغزالِ مَتاعُ العينِ في خدّه وفي توريدِه
8رُمتُ أستنجدُ الفؤادَ عليهفوجدتُ الفؤادَ بعض جُنودِه
9زارني في الدُجى وقد أقبل البدْرُ سريعاً ولاح ضوءُ عمودِه
10مُعطياً ضد ما لعمرُك يعطىوهو مستيقظٌ أذًى من صدودِه
11ولقد قلت حين زار وقلبيذو ثباتٍ على الهوى وعهودِه
12يا مريضَ الجفونث من غير سُقمٍوالذي يُمرِضُ القلوبَ بجيدِه
13لا تعذّبْ صبّاً غدا غير مُصغٍلملامِ العذولِ أو تفْنيدِه
14وفلاةٍ قطعتُها بمطيٍّأربُ النفسِ لُفّ في توحيدِه
15لم يزلْ في مذموم عيشٍ فلماأن رأى الخيرَ ظلّ في محمودِه
16أحمد الحافظُ الأجلُّ ومن أصبح كلُّ الورى عَبيدَ عَبيدِه
17سندُ المستجيرِ عرّفهُ الله تعالى برغم أنف حسودِه
18بركاتِ الشهرِ المباركِ في العزّولقّاهُ باكراتِ سُعودِه
19علمٌ عمّ مَنْ يُعاديه بأسامثل ما عمّ قاصديهِ بجودِه
20يُصدرُ الجودَ عن سماحِ وجودٍكالسحابَينِ مُزنِه ورُعودِه
21رفعَتْهُ جدودُه وكثيرٌمن أتاهُ انخفاضُه من جُدودِه
22فإذا مدّ كفَّه كان أعلىسؤدُدٍ عنده كحبلِ وريده
23كم رجالٍ قاموا لكسبِ المعاليلم ينالوا ما نالَه في قُعودِه
24فإذا ما العُداةُ يوماً رأوهُرجعوا خيبةً لفرطِ سعودِه
25بوجوهٍ مسودّةٍ وشُعورٍعُدْنَ بيضاً هذا حديثُ حسودِه
26صان أعراضَهُ وجادَ بما فيراحتَيْهِ فلن ترى مثلَ جودِه
27سيدٌ أجمعَتْ جميعُ البراياقولَ صدقٍ إذاً على تسويدِه
28هو مُبدي العلوِّ والمجدِ أكرِمْبإمامٍ مُبدي العُلوّ مُعيدِه
29يا إماماً عمّ الورى بعد قحطٍعمهم من طريفِه وتليدِه
30عشْ فداءٌ لك النفوسُ موقًّىمن صروفِ الزمانِ مع تنكيدِه
31وابقَ واسلَمْ في العزّ ما أرّقَ الصبّحمامٌ في أيكِه بنشيدِه