الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · المنسرح · غزل

هل لقتيل على اللوى ثائر

مهيار الديلمي·العصر العباسي·99 بيتًا
1هل لقتيلٍ على اللوى ثائرْأم هل لليلِ المحبِّ من آخرْ
2أم الفتَى جائدٌ بمهجتهعلى بخيلٍ بقوله غادرْ
3خاطرَ في حبّ ظالمٍ لم تجزْقطُّ له رحمةٌ على خاطرْ
4يحسب كلَّ الأبدان يومَ مِنىًبُدْنَ الهدايا تحِلُّ للعاقرْ
5له من القتل باعثٌ لا يُقاويه من الحزم والتقَى زاجرْ
6إذا كريمٌ عفا لقدرتهأغراه بالشرّ أنّه قادرْ
7يحصِب وادي الجمارِ يستغفر الله ومَن للدماء بالغافرْ
8كلُّ حصاة بتراء تُنبَذ بالوادي حسامٌ من كفّه باترْ
9رامٍ بسبعٍ إذا رأى كبِداًقرطسَ من واحدٍ إلى العاشِرْ
10عزَّ قبيلي وخانني وأنا المظلومُ في حبه بلا ناصرْ
11لو كان في بابلٍ رُضاباً وألحاظاً لقلتُ الخمَّارُ والساحرْ
12تاجرْ هواه وثِقْ بذمّتهتكن شريكَ المقمورِ لا القامرْ
13يلقاك من قدّه وإمرتهيوم التقاضي بالعادل الجائرْ
14يا قلبُ صبراً عساك حين حُرمتَ الوصلَ تُعطَى مَثوبةَ الصابرْ
15ولا تُسَمِّ الهجر الملال وعِشْبالفرق بين الملولِ والهاجرْ
16حَجْرٌ عليك الإطرابُ بعدَ لياليك اللواتي انطوت على حاجِرْ
17ذلك عهدٌ ناسِي بشاشتِهِأسعدُ حظّاً به من الذاكرْ
18كم عثرةٍ بين زمزمٍ لك والمشعرِ لا يستقيلُها العاثرْ
19أفسدتَ فيها فريضة الحجّ بالذُلِّ لغير المهيمن القاهرْ
20قلبُك فيها على التنسُّك معقودٌ وللفتك فعلُك الظاهرْ
21فأنت بين الإحرام والحبِّ للأصنامِ لا مؤمنٌ ولا كافرْ
22تخضَعُ منها لصورةٍ فُطِرتْويَخضَعُ المخبِتونَ للفاطرْ
23حسْبك كان الشبابُ يستر مننفسِك ما الشِّيب ليس بالساترْ
24قد آن أن ينفعَ الملامُ وأنتلزَمَ في العدل طاعة الآمرْ
25طارت بعزماتك المُضلّة منشيبك هذا عُقابُه الكاسِرْ
26غاب الشباب المغري وقد حضرَ الشَيبُ نذيراً والحكمُ للحاضِرْ
27قِفْ قد مضتْ غفلةُ الخليع بمافيها وقوف المستبصر الناظرْ
28شمِّر وخُضْها ما دمتَ خائضهافربّما طَمَّ ماؤها الغامرْ
29والشعرَ صنْه فالشعرُ يحتسب اللَهَ إذا لم يُصَنْ على الشاعرْ
30لا تمتهنه في كلّ سوقٍ فقدتربَح حيناً وبيعُك الخاسرْ
31اُنظرْ إلى مَنْ وفي مدائح مَنأنت وقد بات نائماً ساهرْ
32اخترْ ولوداً للفهم منجبةًفأكثرُ الفهمِ مُحمِقٌ عاقرْ
33غالِ به واسْتمِ المهورَ الثقيلاتِ وصاهرْ أَكفاءَها صاهرْ
34واحنُ عليه فإنّه ولدٌأبوه قلبٌ وأمُّه خاطرْ
35صَرِّفْهُ فيما يَرضى العلاءُ بهويَعمُر العرضَ بيتهُ العامرْ
36إمّا لفخرٍ يصدّق النسبَ الحرَّ ويُحيي ذكرَ الأبِ الداثرْ
37أو لأخٍ يشفع الوداد بمايرضيه منه بالفذِّ والنادرْ
38أو مَلِكٍ رحتَ منه في نِعمٍأنت لها لا محالةٌ شاكرْ
39ترى من الوِرْد في شريعته العذبة آثارَ غيظةِ الصادرْ
40من آل عبد الرحيم حيث عهِدتَ العُشُبَ الكهلَ والحيا القاطرْ
41والبيت من أينما استُضِفتَ بهفأنت في الجدب لابنٌ تامرْ
42حيث القِرى لا تُكَبُّ جفنتُهُوالنارُ لليل أوّلاً آخرْ
43والبُزلُ لا تُعقَل الوديكةُ والكَوْماءُ إلا بشفرةِ الجازرْ
44والنضَدُ الضخمُ والأرائِك يؤثَرْن لجنبِ النديمِ والسامرْ
45كم قمرٍ منهُمُ ولا ككمال الملك ضوّاك نورُه الباهرْ
46تَمَّ فأبصرتَ أو سمعتَ بهما لم تكن سامعاً ولا ناظرْ
47أربابُك المالكون رقَّك منماضٍ سعيدٍ وسيّدٍ غابرْ
48تورَث فيهم فأنت ينقُلك الميراثُ من كابرٍ إلى كابرْ
49تأنس إن قيل غرسُ نعمتهموأنت منها في غيرهم نافرْ
50فما الذي رَدّ عن حميّتهأنفَك فانقدت في يد القاسر
51بلى تصبَّاك في خلائقهممرتبِقٌ في حبالهم آسرْ
52ورقية يُخرِجُ الأُسودَ بهاأبو المعالي من غيلها الغابرْ
53تنفُثُ أخلاقهُ العذابُ فيُجرين الصفا قبل صِلّه الخادرْ
54دلَّ على مجدِ قومه وعلى الصُبح دليلٌ من نوره الفاجرْ
55وقدموه طليعة يصف الفخر ووافَوا بالكوكب الزاهرْ
56أبلج تُمسي النجومُ راكدةًوكوكبُ السعدِ برجُهُ السائرْ
57في الأرض منهم لعزّهم فلكٌبكلّ ما شاد ذِكرهم دائرْ
58أراكة حلوة الثمار بهلم تَشْقَ في لقحها يدُ الآبِرْ
59عدّلَ مَيلَ الدنيا وثقّفهاحتى استقامت تدبيرُه الآطِرْ
60وابتسم الدهرُ تحت سيرتهوعدلِهِ وهو عابسٌ باسرْ
61كأنما رأيه على لهب الخطب جُمادى صُبَّتْ على ناجِرْ
62وجمرة دون سُدّة الملك لايثبت وجهٌ لوجهها الزافرْ
63ينهال تحت الرِّجل القويمة جالاها بما عمّقتْ يدُ الحافرْ
64قام عليها فألقم الحجرَ الهاتمَ فيها فمَ الردى الفاغِرْ
65تجمُد إمّا بماء صارمه الباترِ أو ماءِ كفّه المائرْ
66طَبٌّ بأدواء كلّ معضلةٍيغالط الجسَّ عرقُها الفائرْ
67قد جرّبوه وآخرين فماأُشكِل بين الوفيّ والغادرْ
68واعترف المنكرون بالآية الكبرى اضطراراً وآمَنَ الفاجرْ
69جاراكم الناسُ يدأبون فماشَقّ هجينٌ عَجاجةَ الضامرْ
70وقارعوكم على العلا سفَهاًفما وفى بالمدجَّج الحاسرْ
71وقد رأى من نصحته فأبى النصحَ وكان الخلافُ للخابِرْ
72وكيف يبقى على زئيركُمُقلبُ قطاةٍ يُراعُ بالصافرْ
73وأسعد الناس ربُّ مُلكٍ لهمنكم ظهيرٌ وعاضدٌ وازرْ
74أنتم لها تمسحون غاربَهابأذرعٍ لا يقيسها الشابرْ
75وأمرُها كيف غيَّر الدهرُ أوبدَّل فيها إليكُمُ صائرْ
76منارُها فيكُمُ وقِبلتُهاوالناسُ من تائهٍ ومن حائرْ
77فلا يزل منكُمُ لها ناظمٌيجمع منها ما بدّد الناثرْ
78ولا أتيحت عِصِيُّ عزّكُمُلملتح منهُمُ ولا قاشرْ
79ولا تزل أنت كالقضاء بماتطلبُ من كلّ بغيةٍ ظافرْ
80تلتثم الحادثاتُ من خجلٍعنك إذا راع وجهُها السافرْ
81وناوبت ربَعك السحائبُ منمدحي بهامٍ مروِّضٍ هامرْ
82بكل وطفاءَ تطمئّن فجاجُ الأرض منها للرائح الباكرْ
83يكسو الثرى ماؤها وترتدعُ الحصباءُ طيباً من ريحها العاطرْ
84تُشهَد في المنصب الكريم وتحمي العرضَ والعرضُ مهمَل شاغرْ
85يزفُّها الحبُّ والرجاء إلىبابك من كاعبٍ ومن عاصرْ
86تجارة لا تبور والمشتريسمعُك منها وقلبيَ التاجرْ
87أُعظمها عن سواك أنك للأموال فيها مستصغِرٌ حاقرْ
88ووُدُّ نفسي لو أنّ باطنَهايُحمَلُ في حبّكم على الظاهرْ
89وأن تَرَى عينُك العليَّةُ منتحت شَغافي نصيبَك الوافرْ
90فتصرف الشكّ باليقين إذابلوتَ سرّي بالفاحص السابرْ
91ذاك اعتقادي وإنني لدمِ الوفاء إن كنتُ مُدهِناً هادرْ
92فاقبل ولا تنس من حفاظِيَ ماأنت بفضل الحجا له ذاكرْ
93واعلم بأني ما اشتقت عهد الصبا العافي ولا سكرة الغنى الغامرْ
94شوقي إلى أن أراك أو أشتريذاك بإنسان عينيَ الناظرْ
95فلا تُصبْني فيك المقادير بالقاصد من سهمها ولا العائرْ
96وزارك المهرجانُ يحمل منسعدك أَوْفَى ما يحملُ الزائرْ
97يومَ أماتوا بالغدر بهجتَهُوأنت منه رعايةً ناشرْ
98أتاك في الوفد يعتفي روضَك الغضَّ ويعتامُ بحرَك الزاخرْ
99فاجتلِ منه المبرِّزَ الحُسْنِ في العين وفزْ بالمبارَك الطائرْ
العصر العباسيالمنسرحغزل
الشاعر
م
مهيار الديلمي
البحر
المنسرح