قصيدة · البسيط · قصيدة عامة
هل للذي في حشاه حزن يعقوب
1هل للَّذي في حَشاهُ حُزنُ يعقوبِمن حُسنِ يُوسُفَ يُرجَى صبرُ أَيُّوبِ
2وكيفَ صَبرٌ بلا قَلب يقومُ بهِفقلبُ كلِّ مُحِبٍّ عِندَ محبوبِ
3مضى الزَّمانُ على أهلِ الهَوى عَبَثاًفلم يَكُفُّوا ولا فازوا بمطلوبِ
4تَطيبُ أَنفُسُهُمْ تحتَ الظَّلامِ علىوَعدِ الخَيالِ وتَنسَى وَعدَ عُرقوبِ
5كلُّ المِلاحِ فِدَى خَودٍ ظَفَرتُ بهاتخلو عُذُوبتُها من كُلِّ تَعذيبِ
6يَزينُها الحِبرُ فوقَ الطِرْسِ لا حِبَرٌتحت الحِلَى وَطِرازٌ في الجَلابِيبِ
7مَحجوبةٌ تحتَ أَستارٍ تَغيبُ بهاونُورُها كالدَّراري غيرُ محجوبِ
8عَلِمتُ أَنَّ عَرُوساً ضِمنَ هَودَجِهالَمَّا تَنَسَّمتُ منه نَفحةَ الطِيبِ
9هَديَّةٌ جادَ مُهديها عَليَّ كماتُهدى عِطاشُ الرُّبى قَطْرَ الشَّآبِيبِ
10جاءت على غَيرِ ميعادٍ لزَورَتِهاوأعذَبُ الوَفْدِ وَفدٌ غيرُ محسوبِ
11كريمةٌ من كريمٍ عَزَّ جانِبُهُيا حبَّذا كاتِبٌ منهُ كمكتوبِ
12أَثنى عَلَيَّ بما لا أستطيعُ لهُشكُراً فأُلقي إليهِ عُذرَ مغلوبِ
13حَيَّا الصَّبا أَرضَ مصرَ والَّذينَ بهاوجادَها كلُّ هَتَّانِ الأَساكيبِ
14في أَرضِها غابةُ العِلمِ التي سَمَحَتْلِغيرِها بالشَّظايا والأَنابيبِ
15على الخليلِ سَلامُ اللهِ تَقرَأُهُملائِكُ العَرْشِ من أعلى المَحاريبِ
16ومَن لَنا بسَلامٍ نَلتَقيهِ بهِوبَردِ شوقٍ كتِلكَ النَّارِ مشبُوبِ
17هو الأَديبُ الذي رَقَّتْ شَمائِلُهُوصانَهُ اللهُ من لومٍ وتَثْريبِ
18مُنَزَّهٌ عن فُضولِ القولِ مَنطِقُهُفي النَّظمِ والنَّثرِ مقبولُ الأساليبِ
19وأَحسَنُ الشِّعرِ ما رَاقَتْ مَوارِدُهُمستَوفياً حَقَّ تهذيبٍ وتأْديبِ
20ومن أَقامَ على ألفاظِهِ حَرَساًمِثلَ السكَائِمِ للجُرْدِ السَّراحِيبِ
21ومن إذا عَرَضَتْ في الناسِ تَجرِبَةٌأَغنَتهُ عن شَقِّ نَفسٍ في التَجارِيبِ
22إليكَ يا ابن سِراجِ الدين قد وَفَدَتْتَبغي الضياءَ فَتاةٌ للأَعاريبِ
23خَطَّارةٌ في سخيفِ البُرْدِ عاطلةٌمَدَّت إليكَ بَناناً غيرَ مخضوبِ
24رَفَعتَ قَدري بمَدحٍ قد خَفَضْتُ لهُرأْسي فناظَرَهُ سَمْعي بمنصوبِ
25عليَّ شُكرُكَ مفروضٌ أَقومُ بهِيا مَن عليهِ مَديحي غيرُ مندوبِ