قصيدة · الخفيف · قصيدة عامة

هل لذي البعد من تدان يدوم

ابن زاكور·العصر العثماني·23 بيتًا
1هَلْ لِذِي الْبُعْدِ مِنْ تَدَانٍ يَدُومُلاَ تَدَانٍ وَدَاعُهُ التَّسْلِيمُ
2فَعَسَى يَنْعَشُ الْفُؤَادُ وَيَسْلُوأَمْ يَمُوتُ وَحَبْلُهُ مَفْصُومُ
3حَسْبُنَا اللهُ مَا لَنَا كُلَّ حِينٍيَنْعَقُ الْبَيْنُ بَيْنَنَا وَيَحُومُ
4حَسْبِيَ اللهُ كَمْ يُقَسِّمُ قَلْبِينَاظِرٌ فَاتِرٌ وَوَجْهٌ قَسِيمُ
5صَاحِبِي صَاحَ بِي الْبِعَادُ وَأَمْسَتْبِي مَطَايَاهُ تَرْتَمِي لاَ تَرِيمُ
6قَدْ أَلِفْتُ النَّوَى وَإِنْ عِشْتُ شَيْئاًفَسَأَصْبُو إِلَى النَّوَى وَأَهِيمُ
7كُلَّمَا امْتَدَّ بُعْدُنَا وَتَنَاءَىطَابَ بُعْدُ الْمُقَامِ وَالتَّخْيِيمُ
8وَبُعَيْدَ الظَّمَا يَلَذُّ شَرَابٌوَبِإِثْرِ الْهَجِيرِ يَهْوَى نَسِيمُ
9لاَ تَسَلْ عَنْ حَشَاي مَاذَا يُعَانِيإِنَّ رَبِّي بِأَمْرِهِ لَعَلِيمُ
10قَرْطَسَتْهُ سِهَامُ وَجْدٍ وَعَضَّتْهُ أَفَاعِي الْهُمُومِ فَهْوَ سَلِيمُ
11سَأَنُثُّ حَدِيثَ وَجْدِي وَبَثِّيلِسَرِيٍّ إِذْ لاَ خَلِيلَ حَمِيمُ
12لِإِمَامٍ حَوَى الْمَفَاخِرَ طُرَّاَمَا حَوَى مِثْلَهَا سِوَاهُ أَرِيمُ
13لِهِلاَلِ الْهُدَى سَعِيدِ الْمَعَالِيمَنْ بِهِ سَعِدَ الْبَيَانُ الْوَسِيمُ
14وَبِهِ انْزَاحَ عَنْ صَبَاحِ مَعَانِيهِ دُجَى الشُّبُهَاتِ فَهْوَ قَوِيمُ
15يَا إِمَامَ الزَّمَانِ أَنْتَ لَعَمْرِيقَمَرٌ وَالزَّمَانُ لَيْلٌ بَهِيمُ
16بِسَنَاكَ اهْتَدَى الْغَبِيُّ لِفَهْمٍضَلَّ عَنْ مِثْلِهِ الذَّكِيُّ الْفَهِيمُ
17وَبِلَفْظِكُمْ وَهْوَ نَثْرُ لَآلٍفَاخَرَ الدَّرْسُ وَازْدَهَى التَّعْلِيمُ
18مَا رَأَيْنَا وَلاَ سَمِعْنَا كَلاَماًيُنْعِشُ الْفِكْرَ قَبْلَهُ وَيَسِيمُ
19قَدْ لَبِسْتُمْ مِنَ السِّيَادَةِ بُرْداًطَرَّزَاهُ الْجَلاَلُ وَالتَّعْظِيمُ
20إِذْ تَسَنَّمَتْ فِي رِعَانِ الْمَعَالِيوَسِوَاكَ عَنِ الْمَعَالِي نَئِيمُ
21دُمْتَ فِي رِفْعَةٍ وَدَهْرُكَ طَلْقٌوَعَلَيْكَ مِنَ الْعُلاَ تَسْهِيمُ
22وَإِلَيْكُمْ حَدِيقَةٌ حَاكَهَا الْفِكْرُ وَصَابَ عَلَيْهَا وُدٌّ صَمِيمُ
23أَثْمَرَتْ يَانِعَ الْبَدِيعِ بِأَفْنَانِ الْبَيَانِ فَضَاعَ مِنْهَا شَمِيمُ