الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · قصيدة عامة

هل كنت تعلم في هبوب الريح

لسان الدين بن الخطيب·العصر المملوكي·39 بيتًا
1هلْ كُنْتَ تَعْلَمُ في هُبوبِ الرّيحِنَفَساً يؤجِّجُ لاعِجَ التّبْريحِ
2أهْدَتْكَ منْ شِيحِ الحِجازِ تحيّةًغاضَتْ لَها عُرُضُ الفِجاجِ الفِيحِ
3باللّهِ قُلْ لي كيفَ نِيرانُ الهَوىما بَيْنَ ريحٍ بالفَلاةِ وَشيحِ
4وخَضيبَةِ المِنْقارِ تَحْسِبُ أنّهانَهَلَتْ بمَوْرِدِ دَمْعيَ المَسْفوحِ
5باحَتْ بِما تُخْفي وناحَتْ في الدُّجىفرأيْتُ في الآفاقِ دعْوَةَ نُوحِ
6نَطَقَتْ بما يُخْفيهِ قَلْبي أدْمُعيولَطالَما صَمَتَتْ عنِ التّصْريحِ
7عَجَباً لأجْفاني حمَلَنْ شَهادةًعنْ خافِقٍ بيْنَ الضّلوعِ جَريحِ
8ولَقَبْلُما كتَبَتْ رُواةُ مَدامِعيفي طُرَّتَيْها حِلْيةَ التّجْريحِ
9جادَ الحِمى بَعْدِي وأجْراع الحِمَىجَوْدٌ تَكِلُّ بهِ مُتونُ الرّيحِ
10هُنّ المَنازلُ ما فُؤادي بعْدَهاسالٍ ولا وَجْدي بِها بمُرِيحِ
11حَسْبي وَلوعاً أنْ أزورَ بفِكْرَتيزُوّارَها والجِسْمُ رَهْنُ نُزوحِ
12فأبُثُّ فِيها منْ حَديثِ صَبابَتيوأحُثُّ فِيها منْ جَناحِ جُنوحي
13ودُجُنّةٍ كادَتْ تُضِلُّ بيَ السَّرَىلوْلا وَميضَا بارِقٍ وصَفيحِ
14رَعَشَتْ كَواكِبُ جوِّها فكأنّهاوَرِقٌ تُقَلِّبُها بَنانُ شَحيحِ
15صابَرْتُ مِنْها لُجّةً مهْما ارْتمَتْوطَمَتْ رَمَيْتُ عُبابَها بسَبوحِ
16حتّى إذا الكَفُّ الخضيبُ بأفْقِهامسَحَتْ بوَجْهٍ للصّباحِ صَبيحِ
17شِمْتُ المُنى وحَمِدْتُ إدْلاجَ السُّرَىوزَجَرْتُ للآمالِ كُلَّ سَنيحِ
18فكأنّما لَيْلي نَسيبُ قَصيدَتيوالصُّبْحُ فيهِ تخَلُّصٌ لمَديحي
19لمّا حطَطْتُ لخَيْرِ مَنْ وَطِئَ الثّرَىبعِنانِ كُلِّ مولِّدٍ وصَريحِ
20رُحْمَى إلَهِ العَرْشِ بيْنَ عِبادِهِوأمِينِه الأرْضَى على ما يُوحي
21والآيةُ الكُبْرى التي أنْوارُهاضاءَتْ أشعُّتُها بصَفْحةِ يوحِ
22رَبُّ المَقامِ الصِّدْقِ والآيِ التيراقَتْ بِها أوْراقُ كُلِّ صَحيحِ
23كهْفُ الأنامِ إذا تفاقَمَ مُعْضِلٌمَثَلوا بساحَةِ بَابِهِ المَفْتوحِ
24يَرِدونَ منْهُ علَى مَشابَةِ راحِمٍجَمِّ الهِباتِ عنِ الذّنوبِ صَفوحِ
25لهْفي على عُمْرٍ مضَى أنْضَيْتُهُفي مَلْعَبٍ للتّرَّهاتِ فَسيحِ
26يا زاجِرَ الوَجْناءِ يعْتَسِفُ الفَلاوالليْلُ يَعْثُرُ في فُضولِ مُسوحِ
27يَصِلُ السُّرَى سَبْقاً الى خيْرِ الوَرىوالرَّكْبُ بيْنَ موَسَّدٍ وطَريحِ
28لي في حِمَى ذاكَ الضّريحِ لُبابةٌإنْ أصبَحَتْ لُبْنى أنا ابْنُ ذَريحِ
29وبِمَهْبِطِ الرّوحِ الأمينِ أمانةٌواليُمْنُ فيها والأمانُ لِروحي
30يا صَفوةَ اللهِ المَكينِ مَكانُهُيا خَيْرَ مؤْتمَنٍ وخَيْرَ نَصيحِ
31أقْرَضْتُ فيكَ اللهَ صِدْقَ محبّتيأيَكونُ تَجْري فيكَ غيرَ رَبيح
32حاشا وكَلاّ أن تَخيبَ وسائِلِيأو أنْ أرَى مَسْعايَ غيْرَ نَجيحِ
33إنْ عاقَ عنْكَ قَبيحُ ما كَسَبَتْ يَدييوْماً فوجْهُ العَفْوِ غيرُ قَبيحِ
34وا خَجْلَتي منْ حَلْيَةِ الفِكْرِ التيأغرَيْتُها بغَراميَ المَشْروحِ
35قَصُرَتْ خُطاها بعْدَما ضمّرْتُهامنْ كُلِّ موْفورِ الجِمامِ جَموحِ
36مدَحَتْكَ آياتُ الكِتابِ فما عَسىيُثْني على عُلْياكَ نَظْمُ مَديحي
37وإذا كِتابُ اللهِ أثْنَى مُفْصِحاًكان القُصورُ قُصارَ كُلِّ فَصيحِ
38صَلّى عليْكَ الله ما هَبّتْ صَبافهَفَتْ بغُصْنٍ للرّياضِ مَروحِ
39واسْتأثَرَ الرّحمانُ جلّ جَلالُهعنْ خَلْقِهِ بخَفيِّ سِرِّ الرّوحِ
العصر المملوكيالكاملقصيدة عامة
الشاعر
ل
لسان الدين بن الخطيب
البحر
الكامل