1هَل كانَ يَومُكَ إِلّا بَعدَ أَيّامِسَبَقتَ فيها بِإِنعامِ وَإِرغامِ
2وَهَل أَزالَكَ عَن هَذا سِوى قَدَرٍتَناوَلَ الأُسدَ مِن غيلٍ وَآجامِ
3إِنَّ المَنايا مُغِرّاتٌ لِأَنفُسِناوَإِن أَمَدَّت بِأَعوامٍ وَأَعوامِ
4نَسعى بِأَقدامِنا عَنها فَتُدرِكُناسَبقَ الجِيادِ وَما تَسعى بِأَقدامِ
5ما لي بِطَيِّ اللَيالي غَيرُ مُكتَرِثٍوَما وَرائِيَ مِنها كانَ قُدّامي
6أَظُنُّ شَخصَ الرَدى فَرداً فَأَحذَرُهُوَالمَوتُ أَكبَرُ مِن ظَنّي وَأَوهامي
7إِنَّ الحَياةَ وَإِن غَرَّت مَخائِلُهاظِلٌّ وَإِنَّ المُنى أَضغاثُ أَحلامِ
8نامي البَقاءِ إِلى الذاوي تَراجُعُهُكُلّاً وَلا يَرجِعُ الذاوي إِلى النامي
9أَبا الفَوارِسِ ما أَعلى يَداً عَصَفَتمِنَ المَنونِ بِأَعلى عِزِّكَ السامي
10إِنَّ المَنِيَةَ ما زالَت مُفَوَّقَةًحَتّى رَمَتكَ وَلا عَدوى عَلى الرامي
11كَرَّت فَلَم تَثنِها بِالسُمرِ مُشرَعَةًوَلَم تَرُعها بِإِسراجِ وَإِلجامِ
12أَلا اِتَّقَيتَ بِما سَوَّمتَ مِن عُدَدٍوَما تَعَلَّمتَ مِن نَقضٍ وَإِبرامِ
13هَيهاتَ أَلقىحِمامٌ كُلَّ مارِنَةٍتَدمى وَأَبطَلَ مَوتٌ كُلَّ إِقدامِ
14تُملي المَقاديرُ أَعماراً وَتَنسَخُهاوَيَضرِبُ الدَهرُ أَيّاماً بِأَيّامِ
15فَمِن كَمينِ رَدىً تَسري عَقارِبُهُوَمِن طَلوعٍ بَراياتِ وَأَعلامِ
16أَينَ السَريرِ وَقَد قامَ السِماطُ لَهُإِجلالَ أَروَعَ عالي القَدِّ بَسّامِ
17أَينَ الجِيادُ تَنَزّى في أَعِنَّتَهايَطلُبنَ يَوماً قَطوباً وَجهُهُ دامِ
18أَينَ الفُيولُ كَأَنَّ المُمتَطينَ لَهاعَلى ذَوائِبِ أَطوادٍ وَأَعلامِ
19أَينَ الوُفودُ عَلى الأَبوابِ مُذكِرَةًبِالفَرطِ مِن مَجدِ أَخوالٍ وَأَعمامِ
20أَينَ المَراتِبُ وَالدُنيا عَلى قَدَمٍمَوقوفَةٌ بَينَ أَرماحٍ وَأَقلامِ
21مَضى وَلَم يُغنِ ما عَدَّدتُ عَنهُ وَلاكَسبُ العُلى وَاِجتِنابُ اللَومِ وَالذامِ
22وَعادَ أَعظَمُ مَن في جَيشِهِ جُرَةًوَلَيسَ يَملِكُ إِلّا عَضَّ إِبهامِ
23وَكانَ أَقطَعَ مِن صَمصامَةٍ ظُبَةًفينا وَأَمضى مَصاءً مِنهُ في الهامِ
24لَم يُجرِ يَوماً بِأَطرافِ العِراقِ دَماًإِلّا وَراعَ دِماءَ القَومِ بِالشامِ
25وَكانَ إِن حافَ عُدمٌ ثُمَّ عُذتَ بِهِمَلَأتَ أَرضَكَ مِن خَيلٍ وَأَنعامِ
26يَحنو عَلى رَحِمٍ مَجفُوَّةٍ وَيَرىقَطعَ الرِقابِ وَلا قَطعاً لِأَرحامِ
27تَبكي الرِكابُ وَقَد رُدَّت أَزِمَّتُهافَالرَكبُ ما بَينَ إِعوالٍ وَإِرزامِ
28اليَومَ يَرتاحُ مَن كانَت أَضالِعُهُعَلى قَوادِمِ أَحقادٍ وَأَوغامِ
29يَموتُ قَومٌ فَلا يَأسى لَهُم أَحَدٌوَواحِدٌ مَوتُهُ حُزنٌ لِأَقوامِ
30سَقى الحَيا مِنكَ أَوصالاً مُفَرَّقَةًفيها مَجامِعُ إِجلالٍ وَإِعظامِ
31غَيثانِ ذا جامِدٌ تَخفى مَشائِلُهُعَنِ العُيونِ وَذا بادي الذَرى هامي
32لِلَّهِ دَرُّكِ مِن غَرّاءَ أَحرَزَهامَوسومَةً قَلبُ ضِرغامٍ لِضِرغامِ
33قَد كِدتُ أَعقِلُها لَولا مُحافَظَةًعَلى يَدٍ سَلَفَت مِنهُ وَإِنعامِ
34أَعادَ عِزَّ أَبي غَضّاً وَخَوَّلَهُما شاءَ مِن بَذلِ إِعزازٍ وَإِكرامِ
35وَكُنتُ أَجمَمتُهُ لِلعِزِّ أَطلُبُهُوَإِنَّما كانَ لِلمَقدورِ إِجمامي
36وَدونَ ما تَشتَهيهِ النَفسُ مَتعَبَةٌإِنَّ اللَآلي وَراءَ الأَخضَرِ الطامي
37فَاِذهَب كَما ذَهَبَ البَدرُ اِستَبَدَّ بِهِبِرُغمِ أَعيُنِنا جِلبابُ إِظلامِ
38فَما لِدارِكَ مِنّا غَيرُ مَقلِيَةٍوَلا لِقُربِكَ مِنّا غَيرُ إِلمامِ