الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط · شوق

هل هاج شوقك صوت الطائر الغرد

الشريف المرتضى·العصر المملوكي·37 بيتًا
1هَل هاجَ شَوقَك صوتُ الطائرِ الغَرِدِفي الرّبعِ والرّبعُ عُريانٌ بلا أحدِ
2غنّاك ما قلبُه شوقاً بُمكتئبٍوليس دمعٌ له حُزناً بمطّردِ
3وربّما هاجَ أحزانَ الفؤادِ ومايَدْرِي خليٌّ من الأشجانِ والكَمَدِ
4أمّا الذين رَمَتْ عسفانَ عِيرُهُمُبكلِّ موَّارةٍ عَيرانةٍ أُجُدِ
5ففي الفؤادِ على آثارهمْ جَزَعٌلا يستفيق وهمٌّ غيرُ مُفتقَدِ
6حنّوا إليك وقد شطّ المزارُ بهمْكَأنّهمْ لم يَصدّوا عنك من صَدَدِ
7قَد قلتُ لمّا لِقينا الظّعنَ سائرةًماذا يُفيد لِقَيناهُنَّ من غَيَدِ
8مِن كلِّ موسومةٍ بالحسن بَهْكَنَةٍكَأنّما سُرِقتْ من جنّةِ الخُلدِ
9مَن عاذِري في الغَواني غِبَّ مُنتشرٍمن المشيبِ كنُوّار الضّحى بَدَدِ
10وافى ولم يبغِ مِنّي أن أهيبَ بهوحلَّ مِنّيَ كرهاً حيث لم أُردِ
11وَلَو جَنَتهُ يَدِي ما كنتُ طائعَهالَكِنْ جَناهُ على فَوْدَيَّ غيرُ يدِي
12دَعْ عنكَ كلَّ لئيمِ الطّبعِ مُبتذَلٍأذلَّ في عَرَصاتِ الدار من وَتدِ
13إِنْ هَمَّ بِالخَيرِ عاقَتهُ عَوائقهُوإنْ مضى في طريق الحمدِ لم يَعُدِ
14وَلا تُؤاخِ منَ الأقوامِ مُنطَوياًعلى الضّغينةِ مملوءاً من الحسدِ
15نَشواً منَ الغيِّ ما لم يَدرِهِ أبداًولا يمرّ بما يدري من الرُّشدِ
16يا فَخرَ ملكِ بنِي العبّاس كلّهمُمن والدٍ قد مضى منهمْ ومن وَلَدِ
17وَمَن يَجود على ما في نَوافلِهِبالفخر والعزّ قبل الجود بالصَّفَدِ
18للَّهِ درُّك تمرِي شَدَّ ناجيةٍهوجاءَ مرشوشةِ القُطرين بالنَّجَدِ
19كَأنَّها وَكريم النّجْوِ يَحفِزهاإلى بلوغِ المدى سِيدٌ على جَدَدِ
20وَفي يَديك لَعوبُ المتنِ مُبتَدرٌإلى تقنّصِ نفس الفارس النَّجِدِ
21مثلُ الرّشاءِ ولكنْ لا قليبَ لهيَومَ الكريهةِ إلّا مُنحَنَى الكَبِدِ
22ماذا يريبُ العِدى لا دَرّ دَرُّهمُمِن نازِحٍ عَن مَقامِ العَذْلِ والفَنَدِ
23ما زالَ والظّمءُ يَستدعِي مكارِعَهُإِنْ فاتهُ العدُّ لم يوردْ على ثَمَدِ
24كَم ذا لكفّكِ مِن آثارِ مكرُمةٍفي غُنمِ مفتقرٍ أو فكِّ مُضطَهَدِ
25قلائدٌ مثلُ أطواقِ الحمامِ لناتبيدُ أُخرى اللّيالِي وهْيَ لم تَبِدِ
26وَحاطَها وهيَ بالبيداءِ مُصحِرَةٌلأخذِ مستَلَبٍ أو لَقْمِ مُزدَرَدِ
27مِن بعدِ ما غابَ عَنها كلُّ منتصرٍفمنْ جنى فبِلا عقْلٍ ولا قَوَدِ
28وَجُبتَ أَعداءَها عَنها فَلو طلبتْلها عدوّاً طِوالَ الدّهرِ لم تَجِدِ
29حَتّى اِستَقرّتْ وقد كانتْ مُقَلْقَلةًتُساق من بلدٍ ناءٍ إلى بلدِ
30لَولا مَكانُك كانَتْ يَومَ بَطشَتهابِلا ذراعٍ ولا كفٍّ ولا عَضُدِ
31مَنْ كان غيركَ والرُّعيانُ قد هجموايَضُمُّ أرجاءَ تلك الثلَّةِ الشُّرُدِ
32ومَنْ يدُلّ وقد ضلّتْ حلومُهُمُعن السَّدادِ إلى شيءٍ من السَّدَدِ
33فالآن أصبح ما قد كان مُنتَهَكاًذُؤابةَ النّيقِ أو عرّيسةِ الأسدِ
34لا فاتَنا لكَ دَهرٌ لا تزال بهِوَلا اِنتَهيتَ منَ الدّنيا إِلى أمَدِ
35وَضَلَّ عنّا الّذي نَخشى ولا نَضُبتْهذي الغضارةُ عن أيّامنا الجُدُدِ
36وَعادَك العيدُ أَعواماً متى حُصرتْبِالعدِّ كانتْ بلا حَصرٍ ولا عددِ
37في ظِلِّ مَملكةٍ تبلى الصُّخورُ علىطولِ المدى وهْيَ لا تبلى على الأمَدِ
العصر المملوكيالبسيطشوق
الشاعر
ا
الشريف المرتضى
البحر
البسيط