1هل في جُنوبِ اللِّوى وجدٌ فأطرَبهُبأنَّةٍ أرسلَتْها حَنَّةُ العِيرِ
2أم روضةُ الحَزِن من دمعى على ثقةٍفلا تحيِّى حياَ الغُرّ المباكيرِ
3ومن يكن غرّه في الحبّ غادرُهفقد هَوِيتُ ولُبِّى غيرُ مغرورِ
4وما ركبتُ الهوى إلا وقد علمتْنفسى بما فيه من هول وتغريرِ
5أغشَى الخيامَ بذلٍّ ليس يطرُدُهلَفتُ الخدودِ وإعراضُ الأرسايرِ
6دون الأمانىِّ فيهم كلُّ لاذعةٍوالشَّهدُ من دونه لسعُ الزنابيرِ
7ما للزمان تُحلِّى لى خدائعُهُأكلَ المُرارِ بأنواعِ الأزاهيرِ
8لا يَتبع العينَ قلبي وهي تابعةٌوكيف طاعةُ ذى أمرٍ لمأمورِ
9وصاحب لا يدُ التجريب تنقُدُهولا سبائكُهُ تصفو على الكِيرِ
10يسىءُ حتَّى إذا فاحت إساءتُهرمَى وراء الخطايا بالمعاذيرِ
11تركتهُ بعبَاءِ الغِلّ مشتملايُكنُّ للغيظ جُرعا غيرَ مسبورِ
12حاشَ الذي شفَّ لي عن كلّ خالصةٍكأنَّ كَشحيْه صِيغا من قواريرِ
13لا يجتبى ببيوت النافقاءِ ولايروح مشتملا ثوبا من الزورِ
14أيا بنَ ودِّى انتسابا مالَهُ رحِمٌإلا الذي فيك من فضلٍ ومن خِيرِ
15إليك أشكو مشيبا لاح بارقُهُفي فرع دهماءَ تجرى بالأساطيرِ
16كانت مَفارِقها مسكا مضمَّخةًفما لها بُدّلت منه بكافورِ
17ومقلةً عُهِدتْ كحلاءَ مرَّههاطولُ البكاءِ على بِيض الطواميرِ
18كانت دجىً حسَد الإصباحُ لِمتّهفجزَّها بحسامٍ منه مشهورِ
19يا حبَّذا هي والأقلامُ واردةٌفيها وصادرةٌ سُحْمَ المناقيرِ
20كأنّما كرَعَت في ناظرَىْ رشأأو في سُويداءِ قلبٍ غير مسرورِ
21تَحوى القراطيسُ منها روضةً أُنُفافيها مُفاخَرة الظلماءِ للنُّورِ
22فكيف لي بخضابٍ تسترِدُّ بهمن الشبيبة لونا غير مهجورِ
23ذؤابة النار شطرٌ فيه معتمدٌوفيه للنَّحل شطرٌ غير مبرورِ
24قد أحكمته يدُ الطاهى فناشَلهكجاذب القوس عن نزعٍ وتوتيرِ
25فجاءنا بغُدافٍ لا تسابقهشُهبُ البزُاةِ إلى فخرٍ وتنفيرِ
26لو أنّ صِبغتَه فاز الشبابُ بهالما رمىَ الدهرُ فَودَيْهِ بتغيرِ
27وحاجة النِّقس إن قلَت وإن كثرتإذا سمحتَ بها مثلُ الدنانيرِ