1هل بعد وجهك للرجاءِ نجاحأو بعدَ شخصك في الحياة صلاح
2يا راحلاً تجبُ القلوبُ لفقدهالصبر يمنع والبكاء يباح
3لا غَرْوَ أن تذري الدموع أجاجهاونداكَ عذبٌ في الأكُّفِ قراح
4لهفي عليكَ لراحةٍ مزنيةٍتعيي الغيوث وغيثُها سحاح
5لهفي عليكَ لهمَّةٍ علويةٍتغضي النجوم وطرفها طماح
6لهفي عليكَ لئن خلعت شبيبةًكانَ الزمان لحسنها يرتاح
7لهفي عليكَ لئن أثرت مراثياًكنَّا نؤمل أنَّها أمداح
8ما كان سلخ العام إلاَّ طالعاًلقلوبِنا فيه عليك جراح
9آهاً لفقدك إنَّه الفقد الذينسخت بيوم عزائهِ الأفراح
10ما كانَ يا ابن الفتح يومك بالذيفيهِ لِباب تصبرٍ مفتاح
11تبكي عليكَ يراعةٌ وبراعةٌوفصاحةٌ وزجاجةٌ وسماح
12تبكي عليكَ من العلوم صحائفٌومن الجيوش أسنَّةٌ وصفاح
13تمسي إذا ذكرت يراعك بينهاودموعها بدل السلاح سلاح
14تبكيكَ للنعماءِ آل مقاصدٍكانت بسجلك في الندى تمتاح
15تبكيك للودّ الصحيح صحابةٌلبكائِها نسبٌ عليكَ صراح
16هذاك عوَّام بدمعِه وذاحدّ الهموم لقلبهِ جراح
17تبكي عليك منازلٌ بالرُّغم أنهبط الترابَ هلالها الوضاح
18كانَ الحمامُ بها يغرِّد فرحةًفاليوم تغريد الحمام نواح
19هل تعلم الورقاء أنِّيَ مثلهالو كانَ لي بعد الفقيد جناح
20واحسرتاه لجوهريّ فضائلما بعد رؤياه القلوب صحاح
21أيَّام كمل فضله وتباشرتقصَّاده فغدوا إليه وراحوا
22وثناه عن عذلِ العواذِل في الندىرأيٌ يرى أن السماح رباح
23وغدا ودولة عيشه أمويةٌحتَّى أنتضي سيف الردى السفاح
24هنَّ الليالي الضاربات على الورىبنجومِها فكأنَّهنَّ قداح
25يسطو على الآجالِ رمح سماكهاولتسطونَّ على السماك رماح
26ما أعدلَ الدُّنيا وإن جارت بنالم يبقَ مِجزاع ولا مِفراح
27أعظم بها من حكمةٍ محجوبةٍما للتعمُّق نحوها إيضاح
28أمَّا الجسوم فللتراب غيابهاوإلى مقدّر خلقها الأرواح
29جادت صلاح الدِّين تربك مزنةٌفيها لأحوال الثرى إصلاح
30تبكي على خدِّ التراب غيومهافتظلُّ باسمة ربىً وبطاح
31حتَّى كأنَّ ربيعها ونسيمهانعمى يديكَ وذكركَ الفيَّاح