الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · المنسرح · قصيدة عامة

هل أثر من ديارهم دعس

أبو تمام·العصر العباسي·34 بيتًا
1هَل أَثَرٌ مِن دِيارِهِم دَعسُحَيثُ تَلاقى الأَجراعُ وَالوَعسُ
2مُخَبِّرُ السائِرِ الرَذِيَّةَ في الأَطلالِ أَينَ الجَآذِرُ اللُعسُ
3لا تَسأَلَنها فَلَيسَ يَسمَعُ جَرسَ القَولِ إِلّا شَخصٌ لَهُ جَرسُ
4وَلا يُراخي عَذلَ المُعَنَّسَةِ الخَرقاءِ إِلّا الشِمِلَّةُ العَنسُ
5وَراكِدُ الهَمِّ كَالزَمانَةِ وَالبَيتُ إِذا ما أَلِفتَهُ رَمسُ
6نِعمَ مَتاعُ الدُنيا حَباكَ بِهِأَروَعُ لا جَيدَرٌ وَلا جِبسُ
7أَصفَرُ مِنها كَأَنَّهُ مُحَّةُ البَيضَةِ صافٍ كَأَنَّهُ عَجسُ
8هاديهِ جِذعٌ مِنَ الأَراكِ وَماخَلفَ الصَلا مِنهُ صَخرَةٌ جَلسُ
9يَكادُ يَجري الجادِيُّ مِن ماءِ عِطفَيهِ وَيُجنى مِن مَتنِهِ الوَرسُ
10هُذِّبَ في جِنسِهِ وَنالَ المَدىبِنَفسِهِ فَهوَ وَحدَهُ جِنسُ
11أَحرَزَ آباؤُهُ الفَصيلَةَ مُذتَفَرَّسَت في عُروقِها الفُرسُ
12لَيسَ بَديعاً مِنهُ وَلا عَجَباًأَن يَطرُقَ الماءَ وِردُهُ خِمسُ
13يَترُكُ ما مَرَّ مُذ قُبَيلُ بِهِكَأَنَّ أَدنى عَهدٍ بِهِ الأَمسُ
14وَهُوَ إِذا ما ناحاهُ فارِسُهُيَفهَمُ عَنهُ ما يَفهَمُ الإِنسُ
15وَهوَ وَلَمّا تَهبِط ثَنِيَّتُهُلا الرُبعُ في جَربِهِ وَلا السُدسُ
16وَهوَ إِذا ما رَمى بِمُقلَتِهِكانَت سُخاماً كَأَنَّها نِقسُ
17وَهوَ إِذا ما أَعَرتَ غُرَّتَهُعَينَيكَ لاحَت كَأَنَّها بِرسُ
18ضُمِّخَ مِن لَونِهِ فَجاءَ كَأَنقَد كُسِفَت في أَديمِهِ الشَمسُ
19كُلُّ ثَمينٍ مِنَ الثَوابِ بِهِغَيرُ ثَنائي فَإِنَّهُ بَخسُ
20شَذَّبَ هَمّي بِهِ صَقيلٌ مِنَ الفِتيانِ أَقطارُ عِرضِهِ مُلسُ
21سامي القَذالَينِ وَالجَبينِ إِذانَكَّسَ مِن لُؤمِ فِعلِهِ النِكسُ
22أَبو عَلِيٍّ أَخلاقُهُ زَهَرٌغِبَّ سَماءٍ وَروحُهُ قُدسُ
23أَبيَضُ قَدَّت قَدَّ الشِراكَ شِراكِ السِبتِ بَيني وَبَينَهُ النَفسُ
24لِلمَجدِ مُستَشرِفٌ وَلِلأَدَبِ المَجفُوِّ تِربٌ وَلِلنَدى حِلسُ
25وَحَومَةٍ لِلخِطابِ فَرَّجَها وَالقَومُ عُجمٌ في مِثلِها خُرسُ
26شَكَّ حَشاها بِخُطبَةٍ عَنَنٍكَأَنَّها مِنهُ طَعنَةٌ خَلسُ
27أَروَعُ لا مِن رِياحِهِ الحَرجَفُ الصِرُّ وَلا مِن نُجومِهِ النَحسُ
28يَشتاقُهُ مِن كَمالِهِ غَدُهُوَيُكثِرُ الوَجدَ نَحوَهُ الأَمسُ
29رَدّي لِطَرفي عَن وَجهِهِ زَمَنٌوَساعَتي مِن فِراقِهِ حَرسُ
30أَيّامُنا في ظِلالِهِ أَبَداًفَصلُ رَبيعٍ وَدَهرُنا عُرسُ
31لا كَأُناسٍ قَد أَصبَحوا صَدَأَ العَيشِ كَأَنَّ الدُنيا بِهِم حَبسُ
32القُربُ مِنهُم بُعدٌ مِنَ الروحِ وَالوَحشَةُ مِن مِثلِهِم هِيَ الأُنسُ
33تِلكَ خِلالُ وَقفٌ عَلَيكَ اِبنَ وَهبِ بنِ سَعيدٍ عِتاقُها حُبسُ
34آبِرُ حَمدٍ يَرى الرِجالَ هُمُسِرُّ الثَرى وَالعُلى هِيَ الغَرسُ
العصر العباسيالمنسرحقصيدة عامة
الشاعر
أ
أبو تمام
البحر
المنسرح