الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · عتاب

هل أنت من وصب الصبابة ناصري

الشريف المرتضى·العصر المملوكي·45 بيتًا
1هَل أَنتَ مِن وَصَبِ الصّبابة ناصريأو أنت في نَصَب الكآبة عاذري
2هيهات ما رأف الصّحيحُ بمُبْتَلٍيوماً ولا وقف الحثيثُ لعاثرِ
3يا قاتل اللَّهُ الغَواني في الهَوىباعَدْنَنِي لمّا سكنّ ضمائري
4ما زِلن بي حتّى اِلتفتّ إلى الصِّبامِن بعدِ إِعراض العَزوف النّافرِ
5فَعَرفتُ حينَ صَبوتُ كيف موارديلَكِنَّني لم أَدرِ كَيفَ مَصادري
6ما لِي وَلِلبيضِ الكَواعبِ هِجْنَ لِيبِلوى الثّوِيّة ذُكرةً من ذاكرِ
7شيّبنَنِي وَذَمَمن شَيبَ مَفارقيخُذها إليكَ قضيّةً من جائرِ
8لا مَرحباً بِالشّيب أَظلم باطنيلَمّا تجلّلنِي وأشرق ظاهري
9شَعَرٌ أَبى لِي في الحسان إصاخةًيوم العتاب إلى قبول معاذري
10مثلُ الشَّجاةِ مُلِظَّةً في مَبْلَعٍأو كالقَذاة مقيمةً في النّاظرِ
11لا ذنبَ لي قبل المشيب وإنّنيلمؤاخذٌ من بعده بجرائرِ
12يا سائق الأظعانِ يومَ سُوَيقَةٍرفقاً بقلبٍ في الظّعائن سائرِ
13جسدٌ أقام على اللّوى ففؤادُهُبعد التفرّق في مخالب طائرِ
14ما كان ضرّك لو وقفتَ على الأُلىفي الحبّ بين مجاهرٍ ومساترِ
15وَمتيّمٍ جَحد الهَوى فَوَشى بهِيومَ الوداع لسانُ دمعٍ قاطرِ
16وعلى الرّكائب يومَ وَجْرَةَ غائبٌلا نفعَ لي من بعده بالحاضرِ
17أشهى إليَّ من المنى غِبَّ المُنىوأعزّ من سمعي عليَّ وناظري
18عاصي الوشاة وَزارَني متستِّراًباللّيل بعد هجوع طرف السّاهرِ
19عَجلانَ يَستلبُ الحَديثَ كأنّهجانٍ يخالس غفلةً من ثائرِ
20يا راكباً ظهر المطيّةِ مُوجِفاًفي الصّبحِ بين هواجرٍ وظهائرِ
21أبلغْ بني خَلَفٍ بأنّ مودّتيأُنُفٌ لهمْ وذرائعي وأواصري
22أَنتُمْ وَإن لم تُدننا رَحِمٌ بماأَخلَصتُموه أَقاربي وَمَعاشري
23وَأَصاحبي دونَ الرّجالِ إِذا اِلتَوىخطبٌ يُبرّئُ غائباً من حاضرِ
24لا تَحسبوا منّي التغيّرَ بعدكمْفأوائلي في حبّكمْ كأواخري
25هَل تَذكُرونَ فَإنّني لم أنسَهذاك التّداني في الزّمان العابرِ
26إذ نحن في أرض التّصابي جيرةٌفي ظلّ أيامٍ هناك نضائرِ
27كم فيكُمُ من طالعٍ شَرَفَ العُلاأو قامعٍ شَرَفَ العدا أو قاهرِ
28ومُرَفّعون تخالهمْ لجميلهمْبين الرّجال على ظهور منابرِ
29طالوا إلى نيل العُلا وثيابهمْتُلوى بمثل متالعِ وقَراقِرِ
30يا أيّها الأستاذ طُلتَ تفضّلاًقولاً فخذ عنه جواب الشاكرِ
31قولاً كما رقّ النسيم على ثرىًعَطرِ النبات عقيب غيثٍ ماطرِ
32وافى كما طرق الرّقادُ تعلّقَتْبعد الكلال به جفون السّاهرِ
33ما خِلتُهُ إلّا عَطيّةَ مانعٍنَقَعَ الجوانحَ أو زيارةَ هاجِرِ
34وكأنّه بعد المشيب مبشّرِيبإيابِ آونةِ الشّبابِ الناضِرِ
35وظللتَ تنعتُ لي جميلَ مآثرٍلولا ثناؤك لم يكنّ مآثري
36فمدائحي مشفوعةٌ بمدائحيومفاخري مجموعة بمفاخري
37لا ترهبَنْ منّي الملالَةَ في الهوىوَاِرهَبْ مَلالَةَ من لقيتَ وحاذرِ
38وَاِعلَمْ بأنّي لا أحول عن الّذيلكَ في الجوانح من محلٍّ عامرِ
39وَبَلوتُ بعدك للرّجال خلائقاًعُوجاً تُبرِّح بالبصير الخابرِ
40لا مرتَعٌ فيها ولا مستمتَعٌكسراب قاعٍ أو زجاجة كاسرِ
41يَتكالَبونَ عَلى القَبائح بَينهمْكَلَبَ الذّئابِ رأين عَقْرَ العاقِرِ
42لَم يَبتنوا شَرَقاً ولا بَحثوا علىكَسبِ المَحامِد منهمُ بأظافرِ
43وَكأنّ جارَهُمُ مقيمٌ بينهمْفي منزلٍ قَفْرٍ ورسمٍ داثرِ
44فَدعِ التشكّي للفراقِ فَقَد مَضىوَخذِ الوِصال مجاهراً لمجاهرِ
45إِنّي أَغارُ عَلى زَمانٍ بيننايمضي بغير تجاورٍ وتحاورِ
العصر المملوكيالكاملعتاب
الشاعر
ا
الشريف المرتضى
البحر
الكامل