1هَل أَنتَ لصبّ القلبِ معمودِدَوِي الفؤادِ بغير الخُرّدِ الخُودِ
2ما شفّه هجرُ أحبابٍ وَإِنْ هَجَروامن غير جُرمٍ ولا خُلفِ المواعيدِ
3وفي الجفون قذاةٌ غيرُ زائلةٍوفي الضّلوع غرامٌ غيرُ مفقودِ
4يا عاذلِي ليس وجدٌ بتُّ أكتُمهبين الحَشى وَجدَ تعنيفٍ وتفنيدِ
5شِربِي دموعِي على الخدّين سائلةًإِن كانَ شربك مِن ماء العناقيدِ
6ونمْ فإنّ جفوناً لِي مُسهّدةٌعُمْر اللّيالِي ولكنْ أيُّ تسهيدِ
7وقد قضيتُ بذاك العذل مَأْرَبَةًلو كان سمعِيَ عنه غيرَ مسدودِ
8تلومنِي لم تُصبْك اليومَ قاذفتِيولم يعدْك كما يعتادنِي عيدي
9فالظّلمُ عَذْلُ خليِّ القلبِ ذا شَجَنٍوهُجنَةٌ لومُ موفورٍ لمجهودِ
10كم ليلةٍ بتُّ فيها غيرَ مرتفقوالهمُّ ما بين محلولٍ ومعقودِ
11ما إن أحِنُّ إليها وهْيَ ماضيةٌولا أقول لها مستدعياً عودِي
12جاءتْ فكانت كعُوّارٍ على بصرٍوزايلتْ كزيال المائد المودِي
13فإنْ يودّ أناسٌ صبحَ ليلهمُفإنّ صبحِيَ صبحٌ غيرُ مودودِ
14عشيَّةٌ هجمتْ منها مصائبُهاعلى قلوبٍ عن البَلوى محاييدِ
15يا يوم عاشورَ كم طأْطأْتَ من بصرٍبعد السموّ وكم أذللتَ من جِيدِ
16يا يومَ عاشورَ كم أطردتَ لي أملاًقد كان قبلك عندي غيرَ مطرودِ
17أنتَ المُرنِّقُ عيشي بعد صفوتِهِومولجُ البيضِ من شيبي على السُّودِ
18جُزْ بالطّفوفِ فكم فيهنّ من جبلٍخرّ القضاءُ به بين الجلاميدِ
19وكم جريحٍ بلا آسٍ تمزّقُهُإمّا النُّسُورُ وإمَّا أضبُعُ البيدِ
20وكم سليبِ رماحٍ غير مستترٍوكم صريعِ حمامٍ غيرِ ملحودِ
21كأنَّ أَوجههم بيضاً ملألئةًكواكبٌ في عِراصِ القفرةِ السُّودِ
22لم يطعموا الموتَ إلّا بَعد أنْ حطموابالضّربِ والطعنِ أعناقَ الصَّناديدِ
23ولم يدعْ فيهمُ خوفُ الجزاءِ غداًدماً لتُربٍ ولا لحماً إلى سِيدِ
24من كلِّ أبلجَ كالدِّينار تشهدهوسْطَ النَدِيّ بفضلٍ غيرِ مجحودِ
25يغشى الهياجَ بكفٍّ غيرِ منقبضِعن الضّرابِ وقلبٍ غير مَزؤُودِ
26لم يعرفوا غيرَ بثِّ العُرْفِ بينهمُعفواً ولا طُبعوا إِلّا على الجودِ
27يا آلَ أحمدَ كم تُلوى حقوقُكمُلَيَّ الغرائبِ عن نبت القراديدِ
28وكم أراكمْ بأجواز الفلا جُزُراًمبدّدين ولكنْ أيَّ تبديدٍ
29لَو كانَ يُنصفكم مَن ليسَ ينصفكمْألقى إِليكمْ مطيعاً بالمقاليدِ
30حُسدتمُ الفضلَ لم يُحرزه غيركُمُوالناس ما بين محرومٍ ومحسودِ
31جاؤوا إليكمْ وقد أعطوا عهودهمُفي فيلقٍ كَزُهاءِ الليلِ ممدودِ
32مُستَمرِحينَ بِأيديهمْ وَأَرجلهمْكَما يَشاؤونَ رَكضَ الضُّمَّرِ القودِ
33تَهوِي بهمْ كلُّ جرداءٍ مُطهّمةٍهوِيَّ سَجْلٍ من الأوذامِ مجدودِ
34مُستشعرين لأطرافِ الرّماح ومِنْحدِّ الظّبا أدْرُعاً من نسجِ داودِ
35كأنَّ أَصواتَ ضربِ الهامِ بينهمُأصوات دوحٍ بأيدي الرّيح مبرودِ
36حَمائمُ الأيكِ تَبكيهمْ على فَنَنٍمُرنّحٍ بنسيم الرّيح أُملودِ
37نوحِي فذاك هديرٌ منك مُحتَسَبٌعلى حسينٍ فتعديدٌ كتغريدِ
38أُحبّكم والّذي طاف الحجيجُ بهبمُبْتَنىً بإزاءِ العرش مقصودِ
39وزمزمٍ كلّما قسنا مواردَهاأوفى وأربى على كلِّ المواريدِ
40والموقِفَيْنِ وما ضحَّوْا على عجلٍعند الجِمار من الكومِ المقاحيدِ
41وكلّ نُسكٍ تلقّاه القبولُ فماأَمسى وأَصبحَ إلّا غيرَ مردودِ
42وأرتضِي أنّنِي قدْ متُّ قبلكُمُفي موقفٍ بالرُّدينيّاتِ مشهودِ
43جمِّ القتيل فهاماتُ الرّجالِ بهفي القاع ما بين متروكٍ ومحصودِ
44فقلْ لآلِ زيادٍ أيُّ معضلةٍرَكبتموها بِتخبيبٍ وَتخويدِ
45كَيفَ اِستَلَبتم منَ الشّجعان أمرَهُمُوالحربُ تغلِي بأوغادٍ عراديدِ
46فرّقتُم الشّملَ ممّن لَفّ شَملَكُمُوأنتمُ بين تطريدٍ وتشريدِ
47وَمَنْ أعزَّكمُ بعد الخمولِ ومَنْأدناكُمُ مِن أمانٍ بعد تبعيدِ
48لولاهُمُ كنتمُ لحماً لمُزدَرِدٍأو خُلسةً لقصير الباع مَعْضُودِ
49أو كالسّقاءِ يبيساً غيرَ ذي بللٍأو كالخباءِ سقيطاً غيرَ معمودِ
50أعطاكمُ الدّهرُ ما لا بعد يرفعهفسالبُ العودِ فيها مورِقُ العودِ
51وَلا شَرِبتمْ بِصفوٍ لا ولا عَلِقَتْلكمْ بنانٌ بأزمانٍ أراغيدِ
52وَلا ظفِرتمْ وقد جُنّتْ بكم نُوَبٌمقلقلاتٌ بتمهيدٍ وتوطيدِ
53وحوّل الدّهر ريّاناً إلى ظَمَأٍمنكمْ وبدّل محدوداً بمجدودِ
54قد قلتُ للقومِ حطّوا من عمائمهمْتَحقّقاً بمصابِ السّادةِ الصّيدِ
55نوحوا عَليهِ فَهذا يومُ مصرعهِوعدّدوا إنّها أيّامُ تعديدِ
56فلِي دموعٌ تُبارِي القَطر واكِفةٌجادتْ وإن لم أقلْ يا أَدمعِي جودِي