الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · رومانسية

هل أنت فادية فؤاد عميد

ابن حمديس·العصر الأندلسي·37 بيتًا
1هلْ أنتِ فاديَةٌ فؤادَ عميدِمن لوعةٍ في الصّدْرِ ذاتِ وَقُودِ
2أم أنتِ في الفَتَكاتِ لا تخشَينَ فيقَتلِ العبادِ عُقوبةَ المَعبودِ
3إِن كَانَ لا تَنبُو سُيوفُكِ عن حَشاصَبٍّ فَلَيسَ حِدادُها بِحَديدِ
4قُلْ كَيفَ تَعطِفُ بِالوِصالِ لِعاشِقٍمن لا تجودُ له بِعَطْفَةِ جيدِ
5لَو بِتّ مُغتَبِقاً مُدامةَ ريقِهالَخَشيتُ صارمَ جَفنِها العِربِيدِ
6إِن شِئتَ أن تَطْوي على ظَمَأٍ فَرِدْماءَ المَحاسِنِ فَوْقَ وَجْنَةِ رُودِ
7غيداءُ يُسقِمُ بالملاحةِ دَلُّهَاجِسمَ العَميدِ كَذاكَ دلّ الغيدِ
8كَتَبَتْ لها وَصلاً إِشارةُ ناظِريفَمَحاهُ ناظِرُ طَرفِها بِصُدودِ
9وَلَقَد يَهيجُ لِيَ البُكاءَ صَبابَةًشادٍ مُطوَّقُ آلةِ التّغريدِ
10باتَت سَواري الطَلِّ تَضرِبُ ريشَهُبجواهرٍ لم تَدْرِ سِلْكَ فريدِ
11غَنّى عَلى عُودٍ يَميسُ بِهِ كَماغَنّى التَقابُلَ مَعْبَدٌ في العُودِ
12واللَّيل قَوّضَ رافِعاً من شَبهِهِبيضَ القبابِ على نَجائبَ سُودِ
13والصبحُ يلقط من جُمَانِ نجومِهِما كانَ في الآفاقِ ذا تَبديدِ
14زُهْرٌ خَبَتْ أنوارُهَا فَكَأَنَّهاسُرُجُ المَشاكي عُولِجَت بِخُمودِ
15كَأَزاهِرِ النُوّارِ تَقطِفُها مَهاًمِن كُلّ مُخضرِّ البقاع مَجُودِ
16كَأَسِنَّةٍ طَعَنَتْ بها فُرسانُهاثُمَّ امتَسكنَ عَنِ القَنا بِكبودِ
17كَعُيونِ عُشّاقٍ أبَاحَ لها الكَرىمَنْ كان عَذّبَهُنّ بالتَّسهِيدِ
18والصبحُ يبرقُ كرّةً في كرّةٍمِثلَ استلالِ الصارِمِ المَغمودِ
19وَتَفرَّقَت تِلكَ الغَياهِبُ عَن سَنافلقٍ يُفَلّقُ هامَها بِعَمُودِ
20إِنِّي خَبرتُ الدَّهر خُبْرَ مُجَرّبٍوكلمْتُ غاربَهُ بِحَمْلِ قتودِ
21فالحَظّ فيهِ طَوْعُ كَفّيْ مُظْلِمٍبِالجَهلِ مِن نورِ العُلومِ بَلِيدِ
22والحَمدُ في الأَقوامِ غَيرُ مُسَلّمٍإلّا لأحمدَ ذي العُلى والجُودِ
23مَن لا يَجودُ على العُفاةِ بطارِفٍحَتّى يَجودَ عليهمُ بِتَليدِ
24خَرَقَ العوائدَ منه خِرْقٌ سَيْبُهُثَرُّ الغَمائِمِ مورقُ الجُلمودِ
25يأوي إلى شَرَفٍ تَقَادَمَ بيتُهُأَزمانَ عادٍ في العلى وثَمودِ
26مُتَردِّدٌ في سامِياتِ مَراتِبٍوالبَدرُ في الأَبراجِ ذو تَغريدِ
27كَالشَّمسِ يَبْعُدُ في السماءِ مَحَلُّهاوشُعاعُها في الأَرضِ غَيرُ بَعيدِ
28يَلقى وُجوهَ المُعتَفينَ بِغُرّةٍبَسّامَةٍ ويدٍ تَسُحّ بِجُودِ
29ما زال يشردُ عِرْضُهُ عن ذمّةٍوعَطاؤُهُ بالمَطلِ غَيرُ شَريدِ
30في رَبعِهِ رَوضٌ مَرُودٌ خِصْبُهُأبداً مُصَاقِبُ مَنْهَلٍ مَورودِ
31وكَأَنَّما لِلّيْلِ فيه مدارِجٌعِندَ التِقاءِ وفودِهِ بِوفودِ
32سَبقَ الكِرامَ وأَقبَلوا في إِثرِهِكَسِنانِ مُطّرِدِ الكُعُوبِ مَديدِ
33مُتَصرّفُ الكَفّيْنِ في شُغُلِ العُلىلَم يَخلُ من بَذلٍ وَمِن تَشييدِ
34والمجدُ لا تُعْلي يَداك بناءَهُإلّا بِمالٍ بِالنَدى مَهدودِ
35يا ابن السيادةِ والرّياسةِ والعُلَىوعظيمِ آباءٍ عظيمِ جُدودِ
36خُذْهَا كَمُنتَظَمِ الجُمانِ غَرائِباًتُرْوَى قَصيدَتُها بِكُلِّ قَصيدِ
37نِيطَتْ عَلَيكَ عُقودُهَا وَلَطالَمانُظِمَتْ لأَجيادِ المُلوكِ عُقودي
العصر الأندلسيالكاملرومانسية
الشاعر
ا
ابن حمديس
البحر
الكامل