قصيدة · الطويل · شوق

هل الوجد إلا لوعة أعقبت أسى

الأبيوردي·العصر الأندلسي·18 بيتًا
1هَلِ الوَجدُ إِلّا لَوعَةٌ أَعقَبَت أَسىًفَبالجِسمِ مِنها نَهكَةٌ وَنُحولُ
2أَوِ الشَّوقُ إِلّا أَن تَرى مَن تُحِبُّهُقَريباً وَلا يُرجى إِلَيهِ وصُولُ
3فَما لَكَ إِن أَهدَيتَ يَوماً تَحيَّةًإِلَيهِ سِوى البَرقِ اللَموعِ رَسولُ
4هَوىً دونَهُ مِن عامِرٍ ذو حَفيظَةٍيَصولُ فَتُروَى بِالنَّجيعِ نُصولُ
5ذَكَرتُكَ يا ظَبيَ الصَّريمِ وَلِلدُّجىعَلَيَّ سُدولٌ وَالدُّموعُ هُمُولُ
6أَراكَ بِقَلبي وَالمَهامِهُ بَينَناوَفي اللَيلِ مُذ شَطَّ النَّوى بِكَ طولُ
7كَأَنَّكَ وَالحَيَّ الَّذينَ تَدَيَّرواضَريَّةَ عِندي في الفُؤادِ نُزولُ
8أُراعِي نُجومَ اللَيلِ وَهْيَ طوالِعٌإِلى أَن يُضيءَ الفَجرُ وَهيَ أُفولُ
9جَنَحنَ حَيارى لِلمَغيبِ كَأَنَّهانَواظِرُ مَسَّتْها الكَلالَةُ حُولُ
10وَلَولاكَ لَم يَعبَثْ بِطَرْفي سُهادُهُوَلا خاضَ سَمعي بالمَلامِ عَذولُ
11أَتَذكُرُ أَيّاماً مَضَينَ بِذي الغَضَىسَقاهُنَّ رَجَّافُ العَشيِّ هَطولُ
12إِذِ العَيشُ غَضٌّ وَالشَبابُ بِمائِهِوَفي حَدَثانِ الدَّهرِ عَنكَ غُفولُ
13وَنَحنُ بِرَبعٍ لَم تَطأْهُ نوائِبٌوَلا اِنسَحَبَتْ لِلرِّيحِ فيهِ ذُيولُ
14تُباكِرُ عُوداً مِن بَشامٍ تَعُلُّهُبِفيكَ وَما لاحَ الصَباحُ شَمولُ
15إِذا هُوَ لَم يورِقْ وَقَدْ ذاقَ طَعمَهُفَمِن عَجَبٍ أَن يَعتَريهِ ذُبولُ
16شَغَلتُ قَريضي بالنَّسيبِ فَأَصبَحَتْشَوارِدُهُ في الخافِقَيْنِ تَجولُ
17تُغَنّى بِهِ سَفْرٌ وَتُطْرَى كَواعِبٌوَتُبكى رُسومٌ رَثَّةٌ وَطُلولُ
18وَكُنتُ أَقولُ الشِّعرَ فيهِ تَكَلُّفاًفَعَلَّمَني حُبّيكَ كَيفَ أَقولُ