1هَل الوَجدُ إِلّا أَن تَلوح خِيامُهافَيَقضي بأهداءِ السَلامِ ذمامُها
2وَقَفتُ بِها أَبكي وَتَرزُمُ ناقَتيوَتصهل أَفراسي وَيَدعو حِمامُها
3وَلَو بكتِ الوَرَقُ الحَمائِم شَجوهابَعَيني مَحا أَطواقهُنَّ انسِجامُها
4وَفي كَبدي استغفر اللَهَ غلةإِلى بَردٍ يَثنى عليه لِثامُها
5وَبَردٌ رُضاب سَلسَل غير أَنَّهُإِذا شربته النَفس زادَ هِيامُها
6فَيا عَجَباً مِن غُلَةٍ كُلَّما اِرتَوَتمِنَ السَلسَبيلِ العذب زادَ اِضطِرامُها
7كَأَنَّ بُعَيدَ النَومِ في رَشَفاتِهاسُلافٌ رَحيق رقَّ مِنها مُدامُها
8وَيَعبق رَيّاها وَأَنفاسها مَعاًكَنافِحجَةٍ قَد فُضَّ عَنها خِتامُها
9وَلَم أَنسَها يَومَ التَقى درُّ دَمعهاوَدُرُّ الثَنايا فَذُّها وَتؤامُها
10وَقَد بَسِمت عَن ثَغرِها فَكأَنَّهُقَلائِدُ دُرِّ في العَقيقِ اِنتظامُها
11وَقَد نَثَرَت دُرُّ الكَلامِ بَعتبِهاوَلَذَّ بِسَمعي عتبُها وَملامُها
12فَلَم أَدرِ أَي الدُرِّ أَنفَسُ قيمَةًأَأَدمُعُها أَم ثَغرُها أَم كَلامُها
13وَقَد سَفَرَت عَن وَجهِها فَكأَنَّهُتَحسَّرَ عن شَمسِ النَهارِ جَهامُها
14وَمِن حَيثُ ما دارَت بِطَلعَتِها تَرىلإِشراقِها في الحُسنِ نور أَمامها
15فَأَلقَت عَصاها في رياضٍ كَأَنَّهاتَشُقُّ عَن المِسكِ الفَتيق كمامُها
16وَضاحَكها نور الأَقاحي فَراقَنيتَبسُّمه رَأدَ الضُحى واِبتِسامُها
17نظرت وَلي عَينانِ عَينٌ ترقرقتفَفاضَت وَأُخرى حار فيها جِمامُها
18فَلَم أَرَ عَيناً غير سُقمِ جُفونِهاوَصِحَّة أَجفان الحِسانِ سِقامُها
19خَليليَّ هَل يأَتي مَع الطَيفِ نَحوهاسَلامي كَما يأَتي إِليَّ سَلامُها
20أَلَمَّت بِنا في لَيلَةٍ مُكفَهَّرَةٍفَما سفُرت حَتّى تَجلّى ظَلامُها
21أَتَت موهناً وَاللَيل أَسوَد فاحِمِطَويلٍ حَكاه فَرعُها وَقَوامُها
22فَأَبصر مِنّي الطَيف نَفساً أَبيَّةًتَيقُّظُها من عِفَّةٍ وَمَنامُها
23إِذا كانَ حَظّي أَينَ حَلَّ خَيالُهافَسَيّانَ عِندي نَأيُها وَمُقامُها
24وَهَل نافِعي أَن تَجمع الدارَ بَينَنابِكُلِّ مَكانٍ وَهيَ صَعبٌ مَرامُها
25أَسيِّدَتي رِفقاً بِمُهجَة عاشِقٍيُعذِّبها بِالبُعدِ مِنكِ غَرامُها
26لَكِ الخَيرُ جودي بِالجَمالِ فَإِنَّهُسَحابَة صَيفٍ لا يُرجّى دَوامُها
27وَما الحُسنُ إِلّا دَولَة فاِصنَعي بِهايَداً قَبلَ أَن تَمضي وَيغبر ذامُها
28أَرى النَفسَ تَستَحلي الهَوى وَهوَ حَتفُهابِعَيشِكِ هَل يَحلو لِنَفسِ حِمامُها
29وَعيسٍ أَذابَت نِيَّتي جَلَّ نِيُّهافَرحليَ من بعد السَنامِ سَنامُها
30تَصارع في البَيداء خُوصاً كَأَنَّهاقِسيّ وَلَكِنَّ الرِجال سِهامُها
31وَلوَ حُزِمَت من ضُمرها بِحُذامِهالَجالَت عَلى أَوساطِهِنَّ حُذامُها
32جَنَبنا إِلَيها كُلَّ عُوَجٍ كَأَنَّمايُناطُ عَلى أَعلى الرِماحِ لِجامُها
33كَأَنّي في البَيداء بيت قَصيدَةٍتُناشِدُني غيطانُها وَأَكامُها
34إِلى أَن لثمنا كفَّ حَسّان إِنَّهاأَمانٌ من الفَقرِ المضِرِّ التِثامها
35فَلَمّا اِستَلَمنا راحَةَ ابنِ مُفرِّجٍتدفَّق بِالجودِ الصَريحِ غِمامُها
36هوَ المَلِكُ يُبلي بُسَطهُ قَبلَ وَقتِهاسُجودُ مُلوكٍ فَوقها وَقيامُها
37فَإِن قَبَّلت مِنهُ رِكاباً وَراحَةًفَقَد فازَ بِالحَظِّ الجَزيل سِهامُها
38إِذا عايَنتَهُ مِن بَعيدٍ تَرَجَّفَإِن هيَ لَم تَفعَل تَرَجَّل هامُها
39تَصادم تيجان المُلوك بِبابِهِوَيكثر في يَوم السَلام ازدِحامُها
40نَمَتهُ إِلى أَعلى المَراتِبِ عُصبَةيُسَوَّدُ مِن قبل البُلوغِ غُلامُها
41هيَ الأُسدُ إِلّا أَنَّها تبذل القِرىلِطارِقِها والأُسدُ يَحمى طَعامُها
42إِذا ما استَهَلَّ الطِفل منهم تَهلَّلَتوجوه المَعالي وَاِستَهَلَّ رُكامُها
43هُمُ يَمزِجون الدَرَّ لِلطِّفلِ بِالعُلىوَيَنشأ عَلَيها لَحمُها وَعِظامُها
44وَإِن فَطموا أَطفالهم بعد بُرهةٍفَعَن دَرِّها لا عَن عُلاها فِطامُها
45جِلادٌ عَلى حر الجِلادِ إِذا اِرتَمَتكِلامُ الأَعادي بِالدِما وَكِلامُها
46غَلائلها أَدراعها وَسَماعُهاصَليلُ المَواضي وَالدِماء مُدامُها
47تَظَلُّ المَنايا حَيثُ ظَلَّت سُيوفُهاوَتُمسي العَطايا حيثُ أَمسَت خِيامُها
48فَما السَعدُ كل السَعيدِ إِلّا عَطاؤُهاوَما النَحسُ كُلُّ النَحسِ إِلّا اِنتِقامُها
49وَأَكثر ما فيها مِنَ العَيبِ أَنَّهاتُروِّع بِالضَيفِ المَنيخ سوامُها
50أَلا إِنَّ طَيّاً لِلمَكارِمِ كَعبَةًوَحسان مِنها رُكنُها وَمُقامُها
51بِناصِر دينِ اللَهِ أُيِّدَ نَصرُهاوَجارٍ عَلى كُلِّ المُلوكِ اِحتِكامُها
52بَعيدٌ مَداهُ لَيسَ تأَلَفُ كَفَّهُمِنَ المكرُماتِ الغُرّ إِلّا حُسامُها
53وَلَو أَنَّ للأَنواء جود يَمينِهِلَجادَت بِآمال النُفوسِ رُهامُها
54وَلَو أَنَّ لِلأَقمارِ ضوء جَبينِهِلما زالَ عَنها نورها وَتَمامُها
55وَلَيسَ بِمَشغولِ البَنانِ عَن النَدىإِذا شغلَ الكَفّ اليَمين حُسامُها
56سَجيَّة نَفسٍ لِلمَكارِمِ جَمعُهاوَشيمَة نَفسٍ لِلمَعالي اِهتمامُها
57إِذا اِسوَدَّت الحَربُ اِستَضاءَتِ بِسَيفِهِكَذَلِكَ أَو يَنجابُ عنه قُتامُها
58لدى فازَةٍ لِلنَّقعِ أَو تاد مِثلهاعِتاقُ المَذاكي وَالرِماح دُعامُها
59تَظلُّ كُعوب الرُمح فيها رَواكِعاًإِلى كُلِّ قَلبٍ وَالسِنانُ إِمامُها
60تَضُجُّ القنا فيها ضَجيجاً كَأَنَّهاخُصوم وَلَكِن في النُفوس اِختِصامُها
61تُحكَّم في قُصرى الضُلوعِ قِصارُهاوَيَمرُق في صُمِّ العِظامِ عِظامُها
62فَمِن زَردٍ فَوقَ العَوالي كَأَنَّهاخَواتِم أَودى في البَنانِ التِحامُها
63وَمن زَرَدٍ قَد طار أَنصافه كَماتَطاير عَن أَعلى البنان قُلامُها
64إِذا طلعت راياته لعداتِهِفَلَيسَ عَجيباً فِلُّها واِنهزامُها
65لَقَد علقت قَحطان منك أَبا النَدىبِعُروَةِ مَجدٍ لا يَخاف اِنفِصامُها
66وَكانَت سُيوفاً دُثَّراً فَشحذتُهافَطيَّر ماضيها الطِلى وَكَهامُها
67فَإِن كابدَت جَدباً فَأَنتَ رَبيعُهاوَإِن باشَرَت حَرباً فَأَنتَ حُسامُها
68بِذِكرِ الَّذي أَوليت كانَ اِفتِخارهاوَفَضل الَّذي أَعطيت كانَ كِرامُها
69قَليلٌ لَكَ الأَرضونَ مُلكاً وَأَهلهاعَبيداً فَهل مُستَكثِرٌ لَكَ شامُها
70فَسِر واِفتَحِ الدُنيا فَإِنَّ ملوكهابِها وَبِهِم نَقصٌ وَأَنتَ تَمامُها
71الا أَن أَوصاف الأَمير جَواهِروَإِنَّ مَديحي سلكها وَنِظامُها
72وَقَد بَلَغت نَفسي إِلَيكَ فَإِن يَكُنلَها في الغِنى حَظٌّ فَذا العامُ عامُها