الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · السريع · قصيدة عامة

هل عائد ينفع من علتي

الشريف المرتضى·العصر المملوكي·59 بيتًا
1هَل عائِدٌ يَنفع من عِلّتِيأو مُسْعِدٌ ينقع من غُلَّتِي
2أو عادلٌ ينصفنِي حُكمهُمن جور هذا الزّمن المُعْنِتِ
3أسعى ولا أدرِي إلى مُنيَتِيوَإِنّما أَسعى إلى ميتتي
4كم نعمةٍ آلتْ إلى نِقمَةٍوفَرْحَةٍ حالت إلى تَرْحةِ
5وَغِبْطَةٍ لمّا اِستَوتْ للفتىوَنالَ منها سُؤْلَهُ ولّتِ
6إِنْ كانَ زادَ الدّهر في فِطنَتِيفَبالّذي أنقصَ من فِطْرَتي
7أَو قوّمتْ أيّامُهُ خِبْرَتِيفبالّذي طَأْطأ من صَعْدَتِي
8يُقِرُّ عَيْنَيَّ بما فقدُهُبعد قليلٍ مُسبلٌ عَبرتي
9في كلّ يومٍ أنَا في وقعةٍمَعْ نُوَبِ الدّهر وفي خُطّةِ
10بَينا تَراهُ مُسِلفاً قرَّتيحتّى تراه مُتلِفاً قوّتِي
11يولِجُ حِرماني عَلى مُنْيَتِيخَبْطاً وإيلامِي على لَذَّتِي
12فَليتَهُ لَمّا طوى عَزمهُبميتتِي لم يُعطِنِي عِيشَتِي
13لَولايَ كان الدّهر من أهلِهِبغير أوضاحٍ ولا غُرّةِ
14وَقَد درى الأقوامُ أَنّي اِمرؤٌأواصلُ الصدَّ عن السَّوْأَةِ
15لا أضمرُ السّوءَ لذي خُلّةٍولا أُرى في طُرُقِ التُّهمَةِ
16ولم تقُدْني في حِبالِ الهَوىمَحاسِنُ البَهْكَنَةِ الطَّفلةِ
17ذو عَزْمةٍ ما نَشَزتْ ساعةًواحدةً عن رِبْقَةِ العِفَّةِ
18وَلا ترى ميلاً إلى جانبٍلافى رِضاً منّي ولا سَخْطَةِ
19لا فرق بُعداً مِن ركوبِ الهَوىبينِيَ في الكِبْرَةِ والشِّرَّةِ
20فَجانبُ الجِدِّ به صَبْوَتِيوجانبُ الهَزْل به نَبْوتِي
21كم لِيَ ي مُرِّ ثمارِ الهوىمن فكرةٍ رُضْتُ بها صَعْبتِي
22فالذُّلُّ للنَفسِ إذا ما عَصتْوالعزّ للنّفسِ إذا ولّتِ
23فقلْ لُحسَّادِيَ لا زِلْتُمُفي حَسَدٍ ثاوٍ على نعمَتي
24لا تعضِهوني بالّذي فيكُمُفَقدْ أَمنتمْ أبداً عَضْهتِي
25الذّنْب لِي عندكُمُ أنّكمْعجزتُمُ عمّا حَوَتْ قدرَتي
26وأنّني قد كنتُ من دونكمْأعقِرُ للأضيافِ في الأَزْمةِ
27والطّارقُ النازل أدنى إلىزادِيَ من أهلِي ومِن أُسرَتي
28وكلّ داعٍ بي إلى نُصرةٍسابقةٌ دعوتهُ نُصرتي
29لو جهدوا ما شَربوا من عَلٍإِلّا الّذي أسْأَرْتُ من فضلتِي
30وَلا رأَوْا قطُّ بِأَيديهمُفضيلةً منِّيَ ما غُلَّتِ
31وَكم بغَوْا دهراً فلم يظفِروامِنِّي في المَزْلَقِ بالعَثْرةِ
32لَيستْ يدي مِنّيَ مردودةًوليس لِي رجْلِيَ إِن زلَّتِ
33إِنْ تَفقدوني تَفقدوا منكُمُفرّاجَ ذاك المُبْهَمِ المُصْمَتِ
34حقّرَ شأني أنّنِي ضائعٌعندكُمُ أَبكي عَلى ضيعتي
35أَقتاتُ غيظي فإذا عِفْتُهُخرجتُ من غيظٍ إلى عِفّةِ
36بَينَ أُناسٍ أنَا ما بينهُمْفي كَمدٍ باقٍ وفي حَسْرةِ
37خَيرُهُمُ شرُّ اِمرِئٍ في الورىوحيُّهُمْ بالنَّوك كالميِّتِ
38أنفقُ فما لستُ أرضى بِهِشرْخَ شبابي وشَبا مَيْعَتِي
39دَعْ جانبَ الذُلِّ لمنْ حَلَّهُفما به شيءٌ من الخيْرَةِ
40ولا تُقِمْ في منزلٍ تعْتَلِيبهِ الأراذيل على العِلْيَةِ
41ولا مكانٍ يستوي عندَهُدَرادِقُ الذَّوْدِ مع الجِلَّةِ
42مَلِلْتموني والمُنى رَغْدَةٌإِنْ كَثُرتْ في معشرٍ مُلَّتِ
43وَقَد عَلِمتمْ أَنّ أَموالكمْتضحِي وتُمْسي في حِمى جُرْأتِي
44سددتُ عنهنَّ فروقَ الرَّدىبالطّعنةِ الفَوهاء والضّربةِ
45والخيلُ تنجو كسروبِ القطاأو نَعَمٍ في غُرْبةٍ شُلَّتِ
46يَحفِزُها الطَّعنُ فلو سامَهادخولَ خرقٍ ضيّقٍ مرّتِ
47وفي القنا تُبدِل أجلادَهامسودّةَ اللّوْنِ بمُحمَرّةِ
48فَوق قرا ضامرةٍ جَسْرَةٍما شدّت الرّيحُ كما شَدَّتِ
49ذاتِ وَقارٍ يوم سِلْمٍ فإنْرأت بعينيها وغىً جُنّتِ
50هلْ أنهَلَتْهَا علقاً مائراًإلّا يدي في الرَّوْعِ أو علَّتِ
51في موقفٍ دَحْضٍ كأنّ الفتىمُستوقَفٌ فيه على جَمْرةِ
52تبتلُّ أرجاءٌ لهُ يَبْسَةٌرشائشَ الطّعن إذا بَلّتِ
53لا تُدنِنِي من عاقدٍ أنفَهُملآنَ من تِيهٍ ومن نَخْوَةِ
54مُدامِجٍ همّتُهُ كلُّهامصروفةٌ في نصبِ أُغلوطةِ
55لَيس عن الغيِّ لهُ عَرْجَةٌولا له في الرّشد من نهضةِ
56فَلن تَراني أبداً راغباًفي خَرِقٍ يزهدُ في رغبتي
57وما أُبالي بعد خُبْرٍ بهِصرّح أو صمَّمَ في خُلّتِي
58سَأَركَب الهَول فإمّا علىشامخةٍ أو أكرم الموتةِ
59فَربّما نلتُ الّذي أبتغيمجتهداً أو بَرِئتْ ذمّتي
العصر المملوكيالسريعقصيدة عامة
الشاعر
ا
الشريف المرتضى
البحر
السريع