1حـكَّمـتـهـم فـي فـؤادي حـسـبما رسموافـليـتـهـم حـكـموا بالعدل إذ حكموا
2أو ليـتـنـا قـد صـبـرنا مذعنين لهمأو ليـتـهـم إذ تـولوا أمرنا رحموا
3جــاروا ولو عــلمـوا أنـي لحـكـمـهـمطـوع القـياد لما جاروا ولا ظلموا
4ضـنُّوا بـصـحـبـتـهـم عـنـا ولو عـلمواصـدق المـحـبـة مـنَّاـ خـلتـهـم نـدموا
5هــم عــرَّضــونــا لبـلواهـم بـقـربـهـمحـتـى إذا مـا رأوا إقـبالنا سئموا
6كـنَّاـ بـنـيـنـا لهم في القلب منزلةًعـليـاء حـتـى إذا مـا شـيِّدت هـدمـوا
7ظـنُّوا بـنـا غـيـر مـا تطوي سرائرناوالله يــأبــى الذي ظــنُّوه والكــرمُ
8مـا أبـعد العيب والنقصان من شرفيأنــا الثُّريَّاــ وذانِ الشَّيـبُ والهـرمُ
9رأيــتــهــم لم يـمَـلُّوا خـلَّتـيـن لهـموبــئْســتِ الخــلَّتــان الغـدر والسَّأـمُ
10رحــلت عــنــهــم ولي فـي كـلِّ جـارحـةٍمــنِّيــ لســانٌ عـليـهـم يـشـتـكـي وفـمُ
11وإن تــرحَّلــت عــن قــومٍ وقـد قـدرواأن لا تــفــارقــهـم فـالرَّاحـلون هـمُ
12يــا نــازحــيـن عـراهـم مـن تـذكُّرنـاعــارٍ فــلا مــسَّكـم مـن بـعـد ذا ألمُ
13جــنــيـتـم ثـمَّ رحـتـم عـابـثـيـن وهـلفـي العـدل أن يعتب الجاني ويجترمُ
14كـنـتـم ولا عـيـب فـيـكـم غـيـر أنَّكمقــد شــاب مــاءكــم للشــاربــيــن دمُ
15عـجـبـتُ مـنـكـم وفـي أخـلاقـكـم عـجـبٌكـيـف اسـتـوى فيكم المخدوم والخدمُ
16ســلبــتــم النَّفـع حـتَّى ظـنَّ طـالبـكـمأنَّ الذي قــد تــولَّى كــبــركــم صـنـمُ
17غــدرتــم ووفــيــنــا فــي مــحــبَّتـكـمإنَّ الوفــاء لدى أهــل النُّهــى ذمــمُ
18قـد كـنـت يـوسـف إذ بـعـتـم كـإخـوتهبـالبـخـس مـنـي فـتًى تغلو به القيمُ
19لا ذنـب فـيـمـا أحـلتـم للوشاة وهلللخـصـم ذنـبٌ إذا لم يـنـصـف الحـكـمُ
20إن كــان يــجــمـعـنـا حـبٌّ لفـرقـتـكـمفــليــت أنَّاــ بــقـدر الحـبِّ نـقـتـسـمُ
21هـل فـي القـضـيـة مـمـن لسـت أنسبهمأنِّيــ عــلى حــبِّكــم بــالصِّدق مــتَّهــمُ
22إن كــان حـبُّ الفـتـى ذنـبٌ يـعـدا لهإنــي إذاً أنــا بــالبــغـضـاء مـتَّسـمُ
23زعــمــتــم أنَّنــا نــهــوى شــمـائلكـموإنَّمــا تــعــشــق الأخــلاق والشِّيــمُ
24أيُّ الفـريـقـيـن أوفـى عـنـدكـم نـفـرٌهَـوَوْا ومـا كـتـمـوا أم مـعشرٌ كتموا
25لم تفرقوا ما البزاة الشُّهب عندكموقــد أحــاطـتـكـم الغـربـان والرَّخـمُ
26ومـا انـتـفـاع أخـي الدنـيا بناظرهإذا اسـتـوت عـنـده الأنوار والظلمُ
27فـرَّطـتـم فـي عـقـود الودِّ فـاغـتنمواتــفــريـطـكـم إنـه مـا ليـس يـنـتـظـمُ
28جـمـحـتـم اليوم عن طرق الوفاء فلاجـذب الأزمَّةـِ يـثـنـيـكـم ولا اللُّجـمُ
29رحــتــم تــغـضُّون مـنِّيـ دون أسـرتـكـمحــتــى كــأنــيَ فــي أجـفـانـكـم سـقـمُ
30بــيــنــي وبـيـنـكـم بـهـمـاء مـظـلمـةٌمـن غـدركم لم تجبْها الأينقُ الرُّسمُ
31جــهــلتــم قـدر مـعـروفـي ومـعـرفـتـيوســــــوف يــــــبـــــلغ شـــــأوه النَّدمُ
32أنـا الذي نـظـر الأعـمـى إلى أدبـيوأســمــعــت كــلمــاتــي مـن بـه صـمـمُ
33أبـدو فـيـخـضـع مـن بـالسُّوء يـذكرنيكــأنَّنــي فــوق أعــنــاق العـدى عـلمُ
34صـفـحـت عـنـكـم فـلا أنِّيـ قـبـلت لكمعــذراً ولكــنَّ نـفـسـي دأبـهـا الشَّمـمُ
35فـادعـوا بـأبـنـائكـم حـتـى نباهلكمأو لا فـإنـا لهـا الإنـصـاف نـحتكمُ
36أرخـصـتـم سـعـر شـعـري فـي مـديـحـكـمفــراح يــهـجـوكـم القـرطـاس والقـلمُ
37أنــام مــلء عــيـونـي لا أعـاتـبـكـموتـسـهـر السُّمـر مـن أجـلي وتـخـتـصـمُ
38جــنــايــةٌ أرْشُهــا وصــمٌ لكــم أبــداًوشـرُّ مـا يـكـسـب الإنـسـان مـا يـصـمُ
39مـن لي بـأن تفقهوا أن الأنام بكمنـصـفـان مـسـتـهـزئٌ والنِّصـف مـنـتـقـمُ
40مـا كـان أخـلقـنـا مـنـكـم بـتـكـرمـةٍلو أن فــعــلكــم مــن فــعــلنـا أمـمُ
41هــجــرتــم وهــجـرنـا مـنـصـفـيـن وفـيفـعـل النُّهـى دون أفـعال الورى حكمُ
42ضـاق الكِـنـاس عـليـكـم يا ظباءُ بناوليــس للأُســد إلا الغــاب والأجــمُ
43مــا لي وآرامــكــم حــتـى أخـالطـهـاوفــي التَّقـرب مـا تـدنـو بـه التُّهـمُ
44فـارقـتـكـم لا فـؤادي راح مـضـطـرماًشـوقـاً ولا العـيـن في أجفانها ديمُ
45ســلوا تــنـبِّيـكـم حـالي ومـا صـنـعـتْمـن بـعـد فـرقـتـكـم فـي صدريَ الهممُ
46وكــيــف أصــبــح قــلبــي فـي تـقـلُّبـهوالعــيــن كـيـف كـراهـا راح يـزدَّحـمُ
47يــدٌ عــليـنـا لواشـيـنـا فـلا عـثـرتْولا ســعــتْ لتــجـافـيـنـا بـه القـدمُ
48قـد هـان فـي بـصـري مـا كـنـت أبصرهكــأنَّمــا يــقــظـتـي فـي وصـلكـم حـلمُ
49وكـنـت أبـكـي عـلى حـظِّيـ بـكـم زمـناًفــصــرت أعــجــب مــن حــظِّيـ وأبـتـسـمُ
50وصـــرت أنـــدبـــكـــم لا أنَّنــي أسِــفٌلكـــن لأعـــلم قـــومـــي أنَّكــم رِمــمُ
51طــلبــتُ صــحــبــتــكـم حـتـى وجـدتـكـمإذا احــتــفـلْت بـكـم سـيَّاـن والعـدمُ
52ورحــت والصَّبــر لم تــثـلم جـوانـبـهوعــدت والقــلب مــنــي بــاردٌ شَــبِــمُ
53إنــي ومــا ضــمَّ قــلبــي مــن سـلوِّكـمُأليــةً ليــس عــنــدي غــيــرهــا قـسـمُ
54قـد اغـتـنـمـتـم بـعـادي عن مجالسكموليــس قــربـكـم فـي النَّاـس يـغـتـنـمُ
55وكــنــت أزعــم أن البــيــت بـيـتـكـموأنَّ عــــرضــــكــــم دون الورى حــــرمُ
56وأنَّنــي عــبــدكــم حــتــى رأيـت لكـمعــبــداً يــســيــء بــمـولاه ويـنـهـزمُ
57ما كان لي أن أُرى في الرِّق مشتركامـع عـبـد سـوءٍ بـه الأحـرار تُهـتَـضَمُ
58عـمـيـتـم عـن مـحـبـيـكـم فـسـيـء بـكموتــلك عــاقــبـة القـوم الذي عـمـوا
59ســحـرت ذا الدُّرَّ حـتـى صـغـتـه كـلمـاًلا تـحـسـبـوا أنـه مـا بـيـنـكـم كلِمُ
60لو لم تـكـن رقَّةـ الألفـاظ تـخـدعكملقــلتــم إنــهــا المـصـقـولة الخـذِمُ
61فـلا رعـى الله مـن لم يـرع صحبتناولا رعـى مـرتـعـاً سـامـت بـه النَّعـمُ