1هجرت بديع القول هجر المباينفلا بالمعالي لا ولا بالمعاين
2وكيف أعاني سجعة أو قرينةوقد فقدت مني أجلُّ القرائن
3ثوت في مهاوي التراب كالتبر خالصاًفحققت أن الترب بعض المعادن
4فوالله ما أدري لحسن خلائقٍتسحّ جفوني أم لخلقِ محاسن
5دفنتكَ يا شخص الحبيب وقد بدالعينك حالي قلت إنك دافني
6كلانا على الأيام باكٍ وإنماأشدّ البلا بين الحشا كلّ كامن
7إلى الله أشكو يوم فقدك إنهعليَّ ليوم الحشر يومُ التغابن
8وكنت أخاف البين قبلك والنوىفأصبحت لا آسي على أثر بائن
9كأنك بادرت الرحيل تخوُّفاًعليَّ من الحسنِ الذي هو فاتني
10فديتك من لي من سناك بلمحةٍوينزل بي من بعدها كلّ كائن
11أأنسى قواماً أتقفَ الحسنُ رمحهُفما فيه من عيب يعدّ لطاعن
12ووجهاً حكى عن حسنهِ كلّ مقمرولحظاً روى عن طرفهِ كلّ شادن
13فوا أسفاً حتى أوسّد في الثرىويدني الرَّدى منَّا مقيماً لظاعن
14ويا ليت شعري في القيامة هل أرىمحاسنها ما بين تلك المواطن
15رشاقة فذاك القدّ فوقَ صراطهودينار ذاكَ الخدّ بين الموازن
16سقتك غوادِي المزْن إنيَ ظامئٌإلى الترب طوعاً للزمان المحارن
17شكوت زماناً خانَ بعد أحبَّتيوبالغ في العدوى وبثّ الضغائن
18فلو طابَ ليَ طابت حياتِي بعدهموكنت ألاقيهم بطلعة خائن