1هَجَرَ الوِسادَ فَباتَ غَيرَ مُوَسَّدِوَأَذابَهُ وِردُ الحِمامِ المورَدِ
2شَرَعَ المَكارِهَ مَن تَوَجَّهَ غادِياًيا لَلرِجالِ لِما يَروحُ وَيَغتَدي
3وَبَياضِ يَومٍ قَد سَحَبتُ وَلَيلَةٍقَد بِتُّها غَرَضَ الهُمومِ العُوَّدِ
4وَكَأَنَّ هَمّي وَالظَلامَ تَواعَداعِندي فَكُلٌّ قَد وَفا بِالمَوعِدِ
5جاشَت جُنودُهُما عَلَيَّ فَلَم أَنَموَبَدا وَقَد بَلَغَت بِغَيرِ تَبَدُّدِ
6إِنَّ الَّتي سَبَعَت عَدُوَّهُ أَصبَحَتعَمّا لَقيتَ كَغائِبٍ لَم يَشهَدِ
7مَلَأَت حَشاكَ وَرُبَّما مَلَأَ الحَشاوَجدٌ بِحَمدَةَ مِثلُهُ لَم يوجَدِ
8إِذ أَنتَ مُشتَغِلُ الفُؤادِ بِذِكرِهاصَبٌّ وَإِذ هِيَ مِن بَناتِ المَسجِدِ
9لَو أَنَّ أَرمَدَ لا يُجَلّى نَظرَةًتَبدو لَهُ كانَت شِفاءَ الأَرمَدِ
10أَيّامَ يَحسُدُها الثَنا جاراتُهاوَسطَ النِساءِ وَمِثلُها فَليُحسَدِ
11خاهُ لا في الَّتيتَصِلُ النِساءَ لَهُ هَوى المُتَأَوِّدِ
12شَفَق مِن هَواكِ وَلَم أَخَفعَجلَ المَنايا وَالرَدى في المَرصَدِ
13يَخزُنُكِ الثَرىرَيّا كَغُصنِ البانَةِ المُتَأَوِّدِ
14لا تَبعَدَنَّ وَأَينَ مَن فارَقتُهُأَمسى بِمِثلِ سَبيلِها لَم يَبعَدِ
15إِنَّ الَّتي كانَت هَواكَ فَأَصبَحَتتَحتَ السَفائِفِ في الثَرى المُتَلَبِّدِ
16لَيسَت بِسامِعَةٍ وَإِن نادَيتَهامِنكَ السَلامَ كَذَلِكَ المَيتُ الرَدي
17أَحُمَيدَ إِن تَرِدِ المُصابَ فَإِنَّنارَهنُ النُفوسِ بِمِثلِ ذاكَ المَورِدِ
18وَالناسُ كُلُّهُمُ وَإِن بَعُدَ المَدىعَنَقٌ تَتابَعَ كُلُّهُم في مِقوَدِ
19أَصبَحتُ بَعدَكَ كَالمُصابِ جَناحُهُيَبكي لِجانِبِهِ إِذا لَم يَسعَدِ
20حَرّانَ فارَقَ إِلفَهُ وَنَأى بِهِدَهرٌ يَعودُ عَلى سَوادِ المَوجِدِ
21مِمّا يُعَزّي القَلبَ بَعدَكِ أَنَّنيفي اليَومِ جارُكِ يا حُمَيدَةُ أَو غَدِ
22نَفِدَ الزَمانُ وَمِن حُمَيدَةَ لَوعَةٌبَينَ الجَوانِحِ حَرُّها لَم يَنفَدِ
23يُبدي الضَميرَ إِذا عَرَفتَ لَهُ بِهِلَوناً كَخافِيَةِ الغُرابِ الأَسوَدِ
24بَيضاءُ لَبَّسَها الحَياءُ عَفافَهُفَضلَ القِناعِ إِذا خَلَت لَم توصَدِ
25فَأَتَتكَ في جَدَثِ الضَريحَةِ خُلَّةٌيا خُلَّةً لَكِ في الضَريحِ المُلحَدِ
26فَالآنَ أَغدو ما يَكونُ بِغَيرِهِغَلَبَت وَطولُ صَبابَةٍ وَتَبَلُّدِ
27قَد كُنتُ أَذكُرُ مِن عُبَيدَةَ بَصَّةًوَأَعِفُّ عَن شَغَبِ اللِسانِ وَفي اليَدِ
28وَأَرى حَراماً أَن يَحِلَّ مَحَلَّهامِنّي اِمرُؤٌ بِصَداقَةٍ وَتَوَدُّدِ
29وَلَقَد أَقولُ غَداةَ يَنأى نَعشُهاصَلّى الإِلَهُ عَلَيكِ أُمَّ مُحَمَّدِ
30فَلَقَد تَرَكتِ كَبيرَةً مَحزونَةًوَأَخا إِخاءٍ عَينُهُ لَم تَجمُدِ
31بَرَدَت عَلى كَبِدِ المُصابِ وَأَصبَحَتمِنّي نَوافِذُ حَرِّها لَم تَبرُدِ