قصيدة · الرمل · فراق
هجر الحب وإن أصبح جارا
1هجرَ الحِبُّ وإن أصبحَ جاراوسطا الوجدُ على ضعفي وجارا
2فضلوعي بينها نارُ أسًىمن عُرامٍ ألهبَ الأحشاءَ نارا
3إذا نجا العاذلُ نحوي في الهوىقلت قد صرّحت باللوم جهارا
4لا تلم كل امرئٍ ذي صبوةفي مهاةٍ تُخجِلُ الشمس نهارا
5ومتى حاولتَ صبّاً في الهوىقد يقيم الحسن للصب اعتذارا
6سيّما خَوْدٌ إذا قابلْتَهاخِلْتَها ماءً وناراً وعُقارا
7ومتى غازلتها عن لحظهاخلتَ في أجفانها الوسْنى خُمارا
8وإذا ألْمَحْتَ باللحظِ لهاأثّر اللحظُ بخدّيْها احمرارا
9أطلعَتْ صُبْحاً وليلاً فاحماًوحمَتْ في وجنتَيْها جُلّنارا
10ذاتُ قدٍّ كقضيبٍ ناعمٍأثمر البدرَ إذا البدرُ استدارا
11جرّدَتْ من لحظِها سيفاً علىوامقٍ قد شحذَتْ منه الغِرارا
12آه قد ذُبْتُ غراماً وجوىوعدمت الصّبرَ وعداً وانتظارا
13إن لي قلباً إذا قلبتهلسُلوٍّ لم أجدْ منه اصطبارا
14يا حُداةَ العيسِ مهلاً إنّ ليوسطَ الأحداجِ قلباً مُستطارا
15وتخلّفتُ على أطلالِكمألثمُ الرَّبْع عِشاءً وابتِكارا
16ودعَوْني فتداعَتْ إحَنيلم أجِدْ من بعدِها عنها قرارا
17غادةٌ من جوهر في غصُنٍجمعَتْ آساً ودرّاً ونُضارا
18إن سرَتْ وجداً بليلٍ عيسُكُمْأبدلَتْ من وجهِها الليلَ نهارا
19كمُحيّا الحافظ الحَبر الذيزادَه الله جلالاً ووقارا
20الإمامُ الأصبهانيّ ومَنْنال في العلم ارتقاءً وافتخارا
21لوذعيّ ألمعيٌّ بارعٌمن صميم الفُرسِ حَبر لا يُجارى
22وله في الفقهِ أعلى رتبةٍدع تواليفاً وشرحاً واختصارا
23هو سيفُ السُنّة المولى الذيفي استباقِ المجد فردٌ لا يُبارى
24أكرَم الناس ومن جاد وقديُتبِعُ الجدوى إذا جادَ اعتذارا
25سار للمجد بجدٍّ صادقٍفبنى في ذِروة النجمِ منارا
26بِنيةٌ ما مثلها مدرسةٌأثبتَتْ في كبدِ الحُسّادِ نارا
27هي صدرٌ هو صدرٌ حبّذابحرُ علمٍ فرعَتْ منه بحارا
28يا إمامَ الدين يا كهفَ الورىيهنِكَ العام الذي أبدى سِرارا
29بسعودٍ طلعت أنجمُهنحو إعراضك قصداً واختيارا
30والذي جاءَت تهنّيكَ بهلبسَتْ من مدحِكَ السامي خِمارا
31فهيَ للناشقِ مسْكٌ أذفَرٌزادهُ نظمُ معاليك نِثارا
32فتقبّلْها ومهما سفرَتْلي عن عيب تجاوزْهُ اغتفارا
33فحقيقٌ إذ تعرّضْتُ الىعدِّ أوصافِك قصّرْتُ اضطرارا
34عِشْ ودُمْ على رغمِ العِدىما تجلّى في الدُجى البدرُ وسارا
35في نعيم أبداً كهفاً لناونهنّيكَ بذي البُشرى مِرارا