1هجم الليل بعد فر النهارفمحى سطر دولة الأنوار
2وجرى فوق صافن أدهم اللون عبوس مستوحش سيار
3يطحن الأرض بأسه برحى العتم فتملى الأنحاء بالاغبرار
4وترى الشمس خيفة منه تجريباندلاس لمستقر المدار
5وعيون النجوم تلحظ شزراًبالتخافي طوارق الأقمار
6بطلت نوبة الضحى حين وافىوتغنت بلابل الأسحار
7وسباع الغابات قد عمت البر زئيراً وامتد ستر الوقار
8واطوى النذل تحت ذيل غطاءبرئت منه ذمة الأحرار
9وتراءت أعلام عسكره الجرار تبدو من داخل الأستار
10هكذا دولة القفار وفي النهار شأن ومثله في البحار
11تحت أذيالها من العالم المائي صوت الإقرار بالاقتدار
12وبجبر الهوية المحض للكل أنين وجحفل الليل ساري
13وحنين من طي دائرة الأكوان يبدي رقائق الاعتذار
14ومن الهيكل المطلسم مدتراحة الاحتياج والافتقار
15وصنوف الحاجات ترفع في أيدي صفوف الأملاك للقهار
16وخوافي الأسرار تنزل بالأقدار من دار دورة الأقدار
17هكذا الليل إن في الليل ديوان التجلي وجلوة الاعتبار
18واجتماع القوم الأكارم في الغار وتفريق جمعة الأسرار
19واطوا حكمة الشؤن ونشر المدد الخالص الرفيع المنار
20وحضور الأرواح من حضرة الإحسان للمجلس العظيم الفخار
21وانعقاد الميدان من حضرات الررسل حول المؤيد المختار
22وورا صف عزهم حلق الأصحاب والأوليا الصدور الكبار
23وتجاه النبي بالجانب الأيمن غوث الزمان قطب الديار
24خلف ظهر الصفى آدم والمولى خليل الرحمن زاكي النجار
25ولديه الإمام الأول والثاني وصف الأفراد ذو الاشتهار
26وعلى نسبة المراتب حزبعن يمين وآخر عن يسار
27وجناب الغوث الجليل عليهطيلسان التعظيم والانتصار
28وله يصدر الخطاب من المحمود طه بكل أمر جاري
29وهو بالصدق والرضا يتلقىمن لسان الرسول أمر الباري
30وبفيض النبي يفيض على الغياب سر المراد والحضار
31ويدير الأمر المطاع على الذذرات قبل البروز والإظهار
32ويمد الشراع من ساحل البحر بنشر الإيراد والإصدار
33قدس اللَه سره وحباهبمزيد التكريم والافتخار
34وأعز الإله فيه حمى الدين ليعلو علاه في الأقطار
35وعليه الكريم عطف قلب المصطفى نور أعين الإبراز
36وعلى حزبه الجليل ذوي الديوان والأوليا ذوي الأطوار
37وعلينا والمسلمين فأنالسعتنا عقارب الأكدار
38ولجاء الرسول طه التجأنابانخلاع عن جملة الأعذار
39واتينا رحابه بذنوبقد مزجنا صغارها بالكبار
40وانطوينا بذيله وهو باب اللَه باب الوصول للغفار
41وجعلنا وسيلة القرب منهشيخنا الغوث مصدر الأسرار
42وأخذنا القطب الرفاعي بابامنقذاً بالرضا من الأخطار
43ودخلنا بجاهه وبجاه القوم آبائه بني الكرام
44وبعين العيون فاطمة الزهراء أم الأئمة الأخيار
45وبأولادها وكل وليوبأهل الخشوع والأذكار
46والرسول الكريم حاشاه إن يطرد عبداً أتاه بالانكسار
47فيه لذنا لنيل كل مراددنيوي ووصلة الجبار
48ولكف ألاذا ودفع البلاياوحصول الشفا ومحو العار
49ولحسني سلامة الدين والدنيا وللأمن من عذاب النار
50ولحسن الشهود من غير قطعوصفاء الأوقات والأفكار
51وعليه الصلاة في كل آنوزمان لمنتهى الأدوار
52وعلى آله الأئمة والصحب نجوم الهدى لذي الأبصار
53وعلى الصالحين ما قال حادهجم الليل بعد فر النهار