1هَفَتِ العُروشُ وَزُلزِلَت زِلزالاعَرشٌ هَوى وَقَديمُ مُلكٍ زالا
2ريعَت لِمَصرَعِهِ المَشارِقُ إِذ مَشىفيها النَعِيُّ وَأَجفَلَت إِجفالا
3سَلَبَ المُغيرُ حَياتَهُ وَاِستَأصَلَتأَيدي الجَوانِحِ عِزَّهُ اِستِئصالا
4مُلكَ المَوالي كَيفَ طاحَ بِكَ الرَدىوَسَطا عَلى ذاكَ الجَلالِ وَصالا
5بَئسَت حَياةٌ حَمَّلَتكَ خُطوبُهاداءً يَهُدُّ الراسِياتِ عُضالا
6مَشَتِ المَمالِكُ حَولَ نَعشِكَ خُشَّعاًوَمَشى الحَفيظُ وَراءَهُ مُختالا
7يَمشي يَسيلُ الزَهوُ مِن أَعطافِهِلَو كانَ ذا قَلبٍ يَحُسُّ لَسالا
8أَنتَ القَتيلُ وَما جَنَيتَ وَإِنَّماصادَفتَ مَن تَشقى فَيَنعَمُ بالا
9نَبكي فَيُضحِكُهُ البُكى وَيَسُرُّهُما حازَ مِن دِيَةِ القَتيلِ وَنالا
10تَنجو المَمالِكُ ما نَجا اِستِقلالُهافَإِذا اِضمَحَلَّ أَعارَها اِضمِحلالا
11أَينَ الخَليفَةُ ما دَهاهُ وَما لَهُأَرضى المُغيرَ وَطاوَعَ المُغتالا
12يا ذا الجَلالَةِ في مَآلِكَ عِبرَةٌلِلمالِكينَ وَساءَ ذاكَ مَآلا
13ضَيَّعتَ ما حَفِظَ الحُماةُ فَلَم يَضِعوَهَدَمتَ ما رَفَعَ البُناةُ فَطالا
14وَإذا المُلوكُ اِستَحكَمَت غَفَلاتُهافَالمُلكُ أَسرَعُ ما يَكونُ زَوالا
15التاجُ لا يَحميهِ غَيرُ مُجَرِّبٍيَزِنُ الأُمورَ وَيُقدِرُ الأَحوالا
16موفٍ عَلى الأَحداثِ يَقمَعُ شَرَّهاوَيُكَشِّفُ الغَمَراتِ وَالأَهوالا
17تَعيا خُطوبُ الدَهرِ مِنهُ بِحُوَّلٍما ضاقَ وَجهُ الرَأيِ إِلّا اِحتالا
18إِنَّ الشُعوبَ حَياتَها وَمَماتَهابِيَدِ المُلوكِ هِدايَةً وَضَلالا
19ما قامَ شَعبٌ نامَ عَنهُ وُلاتُهُوَاِستَشعَروا التَفريطَ وَالإِهمالا
20إيهاً مُلوكَ الشَرقِ إِنَّ وَراءَكُمقَوماً يُوالونَ المَغارَ عجالا
21سَدّوا الفَضاءَ وَإِنَّني لَإِخالُهُمخُبّاً بِأَرضِ الشَرقِ أَو أَغوالا
22وَكَأَنَّ ذا القَرنَينِ عوجِلَ سَدُّهُوَأَرادَ رَبُّكَ أَن يَحولَ فَحالا
23لا يَشبَعونَ وَما يَزالُ طَعامُهُمشَعباً أَشَلَّ وَأُمَّةً مِكسالا
24تَأبى العِنايَةُ أَن تُصافِحَ أُمَّةًتَرضى الهَوانَ وَتَألَفُ الإِذلالا
25حَيرى بِمُضطَرِبِ الحَياةِ يَروقُهاأَلا تَزالَ عَلى الشُعوبِ عِيالا
26وَرَهاءَ تَخذُلُ مَن يَقومُ بِنَصرِهاوَتَظَلُّ تَنصُرُ دوَنَهُ الخُذّالا
27وَإِذا أَهابَ بِها الهُداةُ رَأَيتَهاتَعصي الهُداةَ وَتَتبَعُ الضُلّالا
28تَسعى الشُعوبُ وَنَحنُ في غَفَلاتِنانَأبى الفِعالَ وَنُكثِرُ الأَقوالا
29رَكِبوا مُتونَ العاصِفاتِ وَشَأنناأَن نَركَبَ الأَوهامَ وَالآمالا
30يا شَرقُ ما هَذا الجُمودُ أَمَيِّتٌفَنُطيلُ حَولَ رُفاتِكَ الإِعوالا
31لَو لَم تَمُت لَسَمِعتَ دَعوَةَ صائِحٍذَعَرَ الدُهورَ وَأَفزَعَ الأَجيالا
32يا باعِثَ المَوتى لِيَومِ مَعادِهاتَنسابُ مِن أَجداثِها أَرسالا
33أَعِدِ الحَياةَ لِأُمَّةٍ أَودَت بِهاغَفَلاتُها فَثَوَت سِنينَ طِوالا
34وَأَضِئ لَها سُبُلَ النَجاةِ لِيَهتَديمَن زاغَ عَن وَضَحِ الطَريقِ وَمالا
35وَتَوَلَّها بِالصالِحاتِ وَلَقِّهامِنكَ الأَمانَ وَوَقِّها الأَوجالا
36وَاِمنُن عَلَيها مِن لَدُنكَ بِقُوَّةٍتوهي القُيودَ وَتَصدَعُ الأَغلالا
37لا تَجعَلَنها في المَهانَةِ آيَةًتُخزي الوُجوهَ وَفي الجُمودِ مِثالا
38وَاِجمَع عَلى صِدقِ الإِخاءِ فِضاضَنافَلَقَد تَفَرَّقَ يُمنَةً وَشِمالا
39أَودى بِنا بَينَ الشُعوبِ تَباغُضٌصَدَعَ القُلوبَ وَمَزَّقَ الأَوصالا
40ما نَستَفيقُ وَما نَزالُ لِحينِنافي الخاسِرينَ مِنَ الوَرى أَعمالا
41تَستَفحِلُ النَكَباتُ بَينَ ظُهورِناوَيَزيدُ مُعضِلُ دائِنا اِستِفحالا
42نَلهو وَنَلعَبُ جاهِلينَ وَإِنَّنيلَأَرى حَياةَ الجاهِلينَ مُحالا
43لَهفي عَلى الشَرقِ الحَزينِ وَأُمةٍلا تَبتَغي عِزّاً وَلا اِستِقلالا
44اللَهُ يَحكُمُ في المَمالِكِ وَحدَهُوَيُصَرِّفُ الأَقدارَ وَالآجالا
45أَنحى عَلى المُلكِ الشَريدِ بِنَكبَةٍتَرَكت مَغاني مُلكِهِ أَطلالا
46هَلّا تَأَسّى بِالخَواقينِ الأُلىمَلَأوا الزَمانَ مَهابَةً وَجَلالا
47الحافِظينَ المُلكَ بِالبَأسِ الَّذيهَدَّ المُلوكُ وَزَلزَلَ الأَقيالا
48الآخِذينَ عَلى المُغيرِ سَبيلَهُبِالسَيفِ يَحمي الغيلَ وَالأَشبالا
49صانوا الخِلافَةَ فَاِستَطالَ لِواؤُهاكِبراً وَعَزَّ عَلى العَدُوِّ مَنالا
50جَعَلوا دَعائِمَها الأَسِنَّةَ وَالظُبىوَرَواسِياً شُمّاً يُخَلنَ جِبالا
51وَجَواثِياً سوداً يَمُرُّ بِها الرَدىفَيُراعُ مِن نَظَراتِها وَيُهالا
52وَمَقانِياً مِلءَ الوَغى وَكَتائِباًتَأبى قَراراً أَو تُصيبَ قِتالا
53رَضِعتُ أَفاويقَ الحُروبِ فَلَم تُسِغمِن بَعدِها خَمراً وَلا سَلسالا
54هَمُّ الخَلائِفِ في السَلامِ وَهَمُّهاأَلّا تَزالُ تُقارِعُ الأَبطالا
55قَد كانَ يَأنَفُ أَن يَكونَ قَرينَهُموَيَعُدُّهُم لِجَلالِهِ أَمثالا
56لَعِبَ الغُرورُ بِهِ فَضَيَّعَ مُلكَهُوَاِعتاضَ عَنهُ مَذَلَّةً وَخَبالا
57وَإِذا أَرادَ اللَهُ شَرّاً بِاِمرِئٍتَبِعَ الغُواةَ وَطاوَعَ الجُهّالا
58أَخَليفَةً يُعطي البِلادَ وَآخراًيَهوى القِيانَ وَيَعشَقُ الجِريالا
59أَغُرورُ مَفتونٍ وَصَبوَةُ جاهِلٍبِئسَ الخَلائِفِ سيرَةً وَفِعالا