الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · قصيدة عامة

حديث على رغم العلا غير كاذب

لسان الدين بن الخطيب·العصر المملوكي·64 بيتًا
1حَدِيثٌ عَلَى رَغْمِ الْعُلاَ غَيْرُ كَاذِبٍيَغَصُّ النَّوَادِي عِنْدَه بالنَّوادِبِ
2وللهِ مِنْ سَهْمٍ عَلَى الْبُعْدِ صَائِبٍرمى ثغرة المجد الصريح المناسب
3أيا صاحِبي نجوايَ دعوةُ صاحِبٍأَطَافَتْ بِهِ الأَشْجَانُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ
4أَلِمَّا بِأَحْدَاثِ الْعُلَى وَالْمَنَاقِبِتُحَيِّ ثَرَاهَا وَاكِفَاتُ السَّحَائِبِ
5أَلاَ فَابْكِيَا رَوْضَ الْجَلاَلِ الَّذِي ذَوَىعَلَى حِينَ هَزَّتْهُ السَّمَاحَةُ وَاسْتَوَى
6وَجَادَتْهُ أَخْلاَفُ الْخِلاَفَةِ فَاْرْتَوَىوَنُوحَا عَلَى نَجْمِ الْعَلاَءِ الَّذِي هَوَى
7فَأَبْرَزَ شَمْسَ الْجَوِّ فِي خلْعَةِ الْجَوَىفَلِلَّهِ مِنْ دِيَوانِ فَضْلٍ قَدِ انْطَوَى
8وَعُوجَا بِأَكْنَافِ الضَّرِيح الَّذِي حَوَىمِنَ الْجُودِ وَالإفْضَالِ أَسْنَى الْمَرَاتِبِ
9أَقِيمَا بِحَقٍّ مَأَتَمَ الْبَأْسِ وَالنَّدَىوَلاَ تَقِفَا خَيْلَ الدُّمُوعِ إِلى مَدَى
10لِبَدْرٍ جَلاَ جُنْحَ الدُّجَى لِمَنِ اهْتَدَىوَغُصْنِ ذَوَى حِينَ اسْتَوَى وَتَأَوَّدَا
11وَسَيْفِ إِمَامِ أَغْمَدَتْهُ يَدُ الرَّدَىوَلاَ تَأنَسَا مَا رَاحَ رَكْبٌ وَمَا غَدَا
12أَلاَ فَابْكِيَا غَيْثَ الْمَوَاهِبِ وَالْجَدَىوَلَيْثَ الشَّرى نَجْلَ السُّرَاةِ الأَطَايبِ
13هَوُ الدَّمْعُ إِنْ شَحَّتْ لِخَطْبٍ عُيُونُهُعَلَى ابْنِ أَبي عَمْرو يُذَالُ مَصُونُهُ
14فتى حرك الأرجاز حزناً سكونُهوغالت قَصِيات الأماني منونُة
15فَحُثَّا سَحَابَ الدَّمْعِ تَهْمِي هَتُونُهُعَلَيْهِ كَمَا كَانَتْ تَصُوبُ يَمِينُهُ
16وَجُودَا بِوَبْلِ الدَّمْعِ تَهْمِي شُؤونُهُكَمَا هَمَلَتْ مُزْنُ الْغُيُوثِ السَّوَاكِبِ
17وَقُولاَ لِمَنْ شُدَّتْ إِلَيْهِ نُسُوعُهُيُؤَمِّلُ مِنْهُ النَّصْرَ فِيمَا يَرُوعُهُ
18فَيُصْرِخُهُ إِنْ ضَاقَ بِالَّروْعِ رُوعُهُهُوَ الْقَدَرُ الْمَحْتُومُ حُمَّ وُقُوعُهُ
19وَبَدْرُ اللَّيَالِي لاَ يُرَجَّى طُلُوعُهُوَقَلْبُ الْمَعَالِي أَسْلَمَتْهُ ضُلُوعُهُ
20وَنُوحَا فَإِنَّ الْمَجْدَ أَقْوَتْ رُبُوعُهُوَزُلْزِلَ مِنْهُ مُشْمَخُّرِ الأَهَاضِب
21هَصَرْتَ ثِمَارَ الْعِزِّ طَيِّبَةَ الْجَنَىوَشَيَّدْتَ مَثْوَى الْفَخْر مُسْتَحْكم الْبنَا
22وَخَلَّفْتَ فِي الأَرْجو مِنْ ذَائِعِ الثَّنَافَضَائِلَ لاَ يَغْتَالُهَا طارِق الْفنا
23وَصَيَّرْتَ صَعْبَ الشَّرْقِ لِلْغَرْبِ هَيِّناًوَكُنْتَ مُسِرّاً لِلْخُلُوصِ وَمعْلِنَا
24وَمَا كُنْتَ إِلاَّ الْبَحْرَ وَالطَّوْدَ وَالسَّنَاتُضِيءُ ضِيَاءَ الزَّاهِرَاتِ الثَّوَاقِبِ
25أَلَهْفاً عَلَيْهَا مِنْ خَلالٍ كَرِيمَةٍكَرَوْضِ الرُّبَا تَفْتَرُّ فِي أَرْضِ دِيمَة
26تَرفُّ جَنَاهَا عَنْ أُصُول قَدِيمَةٍوَدُرَّة مَجْدٍ لاَ تُقَاسُ بِقِيمَة
27تَذُودُ عَنِ الأَحْرَارِ كُلَّ هَضِيمَةٍوَكَمْ مِنْ مَعَالٍ قَدْ حَوَيْتَ عَظِيمَة
28وَمَا كُنْتَ إِلاَّ حَائِزاً كُلَّ شيمةمن الفخر سباقاً لبذل الرغائب
29إذا ذكر الحُجَّابُ في كُلِّ مَشهَدٍوَأَمْلاَكُهُمْ مِنْ كُلِّ هَادٍ ومُهْتَدِي
30ومُعْتَمِد مِنْ بَعْدِهِم ومُؤَيَّدوَعُدِّدَتِ الآثَارُ مِنْ كُلِّ أَوْحَدِ
31كَمَا زِينَ نَحْرٌ بِالْفَريدِ الْمُقَلَّدِوَكَانُوا نُجُوماً فِي الزَّمَانِ لِمُهْتَدِي
32فَمَا اخْتَصَّتِ الأَمْلاَكُ مِثْلَ مُحَمَّدٍوَمَا افْتَخَرَتْ طُولَ الزَّمَانِ بِحَاجِبِ
33مُحَمَّدُ أَحْرَزْتَ الْعَلاَءَ الْمُكَمَّلافَعُلْيَاكَ قَدْ حَطَّتْ سِوَاكَ وَإِنْ عَلاَ
34فكُنْتَ الْحَيَا وَالْبَدْرَ جُوداً وَمُجْتَلَىوَسَيْفاً طَرِيرَ الْحَدِّ مُنْتَظِمَ الْحُلاَ
35بَلَغْتَ الَّتيِ مَا فَوْقَهَا مُتَمَهِّلاًوَمَا بَالَغَ الإِطْنَابُ فِيكَ وَإِنْ غَلاَ
36وَمَا نَالَتِ الأَشْرَافُ مَا نِلْتَ مِنْ عُلاَوَلاَ لَكَ نِدٌّ فِي الْعُلاَ وَالْمَنَاقِبِ
37لأَبْدَيْتَ فِي التَّدْبِير كُلَّ عَجيبَةٍبِآراءِ كَهْلٍ فِي ثِيَابِ شَبِيبَة
38فأَعْجَزْتَ حُجَّابَ الْعُلاَ بِضِريبَةٍمِنَ اللهِ وَالْخُلْقِ الْحَمِيدِ قِريبَة
39وَنَفْسٍ إِلَى دَاعِي الْكَمَالِ مُجِيبَةٍتَذُوبُ حَيَاءً وَهْيَ غَيْرُ مُرِيَبة
40وَإِنْ خُصَّ مِنْهُمْ مَاجِدٌ بِنَقِيبَةٍفَقَدْ حُزْتَ فِي الْعلْيَا جَميِعَ الْمَنَاقِبِ
41كَمُلْتَ فَلَمْ تَلْحَقْ عُلاَكَ النَّقَائِصُسَمَوْتَ فَلَمْ يُدْرِكْ مَحَلَّكَ شَاخِصُ
42وَحُثَّتْ لِمَغْنَاكَ الرَّحِيبِ الْقَلاَئِصُوَرُدَّتْ بِكَ الأَهْوَالُ وَهْيَ نَوَاكِصُ
43فَإِنْ شِئْتَ إِخْلاَصاً فُؤَادُكَ خَالِصٌوَيَا دُرَّةً مَا حَازَهَا قَطُّ غَائِصُ
44نَمتْكَ إِلَى الْمَجْدِ الأَصِيلِ خَصَائِصٌيُقَصِّرُ عَنْهَا نَجْلُ زَيْدٍ وَحَاجِبِ
45هو الْبَيْنُ حَتْماً لاَ لَعَلَّ وَلاَ عَسَىوَمَاذَا عَسَى يُغْنِي الْوَلِيُّ وَمَا عَسَى
46وَلَوْ كَانَ يُجْدِي الْحُزْنُ أَوْ يَنْفَعُ الأَسَىلَمَا وَجَدَتْ أَنْفَاسُنَا مُتَنَفَّسَا
47فَكَمْ بَيْنَ مَنْ هَدَّ الْبِنَاءَ وَأسَّسَاوَلَيْسَ سَوَاءً أَحْسَنَ الدَّهْرُ أَمْ أُسَا
48ظَعَنْتَ عَنِ الدُّنْيَا حَمِيداً مُقَدَّسَاوَسِرْتَ بَرِيئاً مِن ذَمِيم الْمَثَالِب
49كَذَا الْبَثُّ لاَ يُشْفَى بِلَيْتَ وَعَلَّنِيأُعَالِجُ أَشْجَانِي إِذَا اللَّيْلُ جَنَّني
50وَأَنْهَلَنِي وِرْدَ الدَّمُوعِ وَعَلَّنِيوَمَا أَنَا عَنْ حُزْنِي عَلَيْكَ بِمُنَثنِي
51فَلَمْ يُلْهِنِي مَا طَابَ مِنْ عَيْشِيَ الْهَنِيأَقُولُ لِمَنْ يَبْغِي سُلُوِّي خلّني
52فَبِاللهِ مَا دَمْعِي بِرَاقٍ وَإِنَّنِيأَكَفْكِفُ مِنْهُ كَالْعِهَادِ السَّوَاكِبِ
53لبِست الرضى في بَدأَةٍ وتَتِمَّةٍوَدَافَعْتَ عَنْ مَوْلاَكَ كُلَّ مُلِمَّة
54بَقِيتَ إِذَا اسْتكْفَاكَ كُلَّ مُهمَّةٍوَلَمْ تَأَلُ في صِيتٍ بَعِيدٍ وَهِمَّة
55وَكُنْتَ أَحَقَّ الْمُخْلِصينَ بِنِعْمَةٍفَقُدِّسْتَ مِنْ آلٍ كَريمٍ وَرمَّة
56وَغَمَّدَكَ الرَّحْمَنُ مِنْهُ بِرَحْمَةٍتُبَلِّغُكَ الزُّلْفَى وَأَقْصَى الْمَآرِبِ
57تَرَحَّلْتَ عَنْ رَبْعٍ عَلِمْتَ غُرُورَهُوَفَارَقْتَ مَغْنَاهُ وَأَخْلَيْتَ دُورَهُ
58وَرَافَقْتَ وِلْدَانَ الْجِنَانِ وَحُورَهُوَمَنْ قَدَّمَ الْخَيْرَ اسْتَطابَ وجُورهُ
59فَضَاعَفَ فِي مَثْوَاكَ رَبُّكَ نُورَهُوَنَضْرَتَهُ لَقَّاكَهَا وَسُرُورَه
60وَبَوَّاكَ مَنْ أَعْلَى الْجِنَانِ قُصُورَهُتُحَيِّيكَ فِيهَا مُسْبَلاتُ الذَّوَائِبِ
61عَلَى مثْلهِ ثُكْلاً تَشِيبُ الْمَفَارِقُوَهَلْ تُخْطِيء الْمَرْءَ الْخُطُوبُ الطَّوَارِقُ
62لَقَدْ شَاقَنِي مِنْكَ الْحَبِيبُ الْمُفَارِقُفَقَلْبي وَأَجْفَانيِ الْعَقيقُ وَبَارِقُ
63أُصِبْتُ بِذُخْري مِنْكَ والدَّهْرُ سَارقٌسَاَصْحَبُ فِيكَ الْوَجْدَ مَا ذَرّ شَارقُ
64عَلَيْكَ سَلاَمُ اللهِ مَا لاَحَ بَارِقُوَمَا سَجَعَتْ وُرْقُ الْحَمَامِ النَّوَادِبِ
العصر المملوكيالطويلقصيدة عامة
الشاعر
ل
لسان الدين بن الخطيب
البحر
الطويل