قصيدة · المتقارب · وطنية
حضرنا إلى نهرنا نستقيه
1حضرنا إلى نهرنا نستقيهففي مائه عسل ذائب
2وننشده كل ما يشتهيهفشعر بصهبائه لاعب
3جزائر مخضرة عالياتبأذكى الأزاهير في عطرها
4ومن حولها أعين ناعساتتعلم هاروت من سحرها
5وهذي حمائم صيادةإذا نظرت سمكا تخطف
6بسحر الأغاريد فتانةففي حلقها وتر يعزف
7وهذه فلائك مبثوثةعلى النهر تسأل من يركب
8بأحنائها الحور موقوفةعلى من له درهم طيب
9أراني من الفقر في محنةمتى أغتنى آه لا أعرف
10وحب المحب بلا ثروةخيال من العقل لا يوصف
11من السابحون على لنشهموأجسادهم فضة تلمع
12تكاد المقاذيف من بطشهمبسحر الصبا جهرة تخضع
13ظباء من الإنس لا يغرقونفما لي بوجدى بهم أغرق
14وإن نطقوا لحظة يبغمونفيا ظبى قل لي متى تنطق
15ودين ثقيل يهون يهونسأقضيه مما جنته العيون
16وأصفح عن محنتي بالفتونورمى فؤادي بسهم الجنون
17وإنسانة من بنات الشطوطبألحاظها خمرة قرقف
18على الرمل سطرت تلك الخطوطفما لي إلا وصلها مسعف
19تخاطب باللمح من لا يفيقففي كل حسن له مسكر
20بطعم المحاسن في ثغرهوفي قلبه يعرف السكر
21ولا يعرف الرفق بالغانياتفذلك في رأيه منكر
22ويسقى الخرائد من كأسهفتنقاد طوعا لما يأمر
23أقمنا على الحب أيامنالنهصر في الحسن ما نهصر
24على العاذلين نؤدى السلامففيهم لأحقادهم مقبر
25ذوى عصرهم وزها عصرنالنا في حياة الهوى أعصر
26شدا قبلنا شعراء الجمالوإني وإن أبدعوا أشعر