1هَذي الرِماحُ عِصِيُّ الضالِ وَالسَلَمِلَولا مُطاعَنَهُ الآراءِ وَالهِمَمِ
2إِنَّ الذَوابِلَ وَالأَقلامَ أَرشِيَةٌإِلى العُلى لِمُلوكِ العُربِ وَالعَجَمِ
3لَيسَ السُيوفُ عَنِ الأَقلامِ مُغنِيَةًالفَريُ لِلسَيفِ وَالتَقديرِ لِلقَلَمِ
4كَالكَوكَبِ اِنتَشَرَت مِنهُ ذَوائِبُهُوَموقِدُ النارِ يُذكيها عَلى أَضَمِ
5أَو كَالشُجاعِ تَمَطّى بَعدَ هَجعَتِهِيُرخي لِساناً كَغَربِ اللَهذَمِ الخَذِمِ
6غُرّانِ ما اِجتَمَعا إِلّا لِمُنصَلِتٍعَلى الحَوادِثِ صَبّارٍ عَلى الأَلَمِ
7لِهاشِمٍ غُرَرٌ تُلقى لِسائِلِهاطَلاعَةٌ مِن ثَنايا البَأسِ وَالكَرَمِ
8وَخُضخِضَ السَجلُ في قَعرِ القَليبِ فَلَميَنزَح لَهُ غَيرُ مَكتومٍ مِنَ الوَذَمِ
9وَأَصبَحَ البَرقُ يُخفي حُرَّ صَفحَتِهِعَنِ المَرابِعِ أَو يَبَرا مِنَ الدِيَمِ
10وَأَجدَبَ القَومُ وَاِضطُرَّت أَكُفُّهُمُوَإِن تَطَهَّرنَ مِن إِثمٍ إِلى الزَلَمِ
11وَقَلَّ عِندَ كِرامِ الحَيِّ نائِلُهُمحَتّى جَلا يَومَ نَحرٍ مَنزِلَ البَرَمِ
12وَكُلُّ سائِمَةٍ باتَت تُمَسِّحُهاكَفُّ المُسيمِ غَدَت لَحماً عَلى وَضَمِ
13وَصَوَّحَ النَبتُ حَتّى كادَ مِن سَغَبٍفيهِم يُصَوِّحُ نَبتُ الهامِ وَاللَمَمِ
14كانوا السَحائِبَ تَرمي مِن كَنائِنِهامَقاتِلَ المَحلِ كَالمُثعَنجِرِ الرَذِمِ
15أَرغَت مَعَدٌّ وَأَثغى مَن يُناضِلُهاوَمَن يُقايِسُ بَينَ الشاءِ وَالنَعَمِ
16دُنيا تَرَشَّفُ عَيشي وَهيَ كالحَةٌغَضبى وَأَبسِمُ فيها بادِيَ الكَظَمِ
17كَالخَمرِ يَعبِسُ حاسيها عَلى مِقَةٍوَالكَأسُ تَجلو عَليهِ ثَغرَ مُبتَسِمِ
18الجِدُّ لا يَقتَضي إِسماعَ مُلهِيَةٍوَالهَزلُ يَكمُنُ في الأَوتارِ وَالنَغَمِ
19وَما اِبنُ غيلٍ تُذيعُ المَوتَ طَلعَتُهُإِذا تَطَلَّعَ غَضباناً مِنَ الأَجَمِ
20يَجلو دُجى شِدقِه عَن صُبحِ عاصِلَةٍمَطرورَةٍ كَشَبا المَطرورَةِ الخُذُمِ
21يَوماً بِأَقدَمَ مِنّي في مُلَملَمَةٍشَعواءَ تُعرَفُ بِالعِقبانِ وَالرَخَمِ
22وَاليَومَ قَطَّعَ قَرعُ البيضِ حَبوَتَهُعَنِ العَجاجِ وَخَيلُ اللَهِ في الحَرَمِ
23إِذا العَوالي عَلى أَشداقِها هَجَمَتأَعدى اللَمى بِالدَمِ الجاري عَلى الرَثمَ
24وَالطَعنُ يَنتَجِعُ الأَجسادَ أَنفُسَهاوَالضَربُ يَبخَلُ بِالبُقيا عَلى القِمَمِ
25وَرُبَّ لَيلٍ كَأَنَّ النارَ مُقلَتُهُوَالكَلبَ يَسمَعُهُ النائي عَنِ الصَمَمِ
26سَهِرتُهُ وَالأَماني تَرتَقي فِكَريحَتّى تَطَلَّعَ مِن هَمّي إِلى هِمَمي
27أُراقِبُ الضَيفَ أَن يَرعى مَطيَّتَهُوَبَينَنا مَنكِبٌ عالٍ مِنَ الظُلَمِ
28أَوحى الظَلامُ إِلى الإِصباحِ أَنَّ فَتىًأَسرى وَما خَدَعَتهُ لَذَّةُ الحُلُمُ
29عَلى جُمالِيَةٍ توفي الزَمامَ خُطاًتَكادُ تَسبُقُهُ مِن خِفَّةِ القَدَمِ
30خَرّاجَةِ الصَدرِ إِن صاحَ المُهيبُ بِهاعَلى الوَجى مِن صُدورِ الأَينُقِ الرُسُمِ
31حَرفٍ تَبوَّعُ بي في كُلِّ مَجهَلَةٍكَأَنَّني راكِبٌ مِنها عَلى عَلَمِ
32تُلقي الأَجِنَّةَ قَتلى في مَسالِكِهادَياتُها في رِقابِ القَصدِ وَالأَمَمِ
33مَتى تَنَسَّمُ مَسَّ السَوطِ جِلدَتُهازافَت كَمازافَ عُنقُ المُصعَبِ القَطِمِ
34تُطغي الخِطامَ إِذا ما البَرُّ صافَحَهُتَيّارُ بَحرٍ بِأَيدي العيسِ مُلتَطِمِ
35هَوجاءُ ما اِلتَفَتَت يَوماً عَلى أَلَمٍمِنَ السِياطِ وَلا حَنَّت إِلى قَرَمِ
36إِذا جَذَبتُ لِذِكرِ السَيرِ مِقوَدَهاكَأَنَّما جَذَبَتها سَورَةُ اللَمَمِ
37ما يَطلُبُ الدَهرُ وَالأَيامُ مِن رَجُلٍيَعوذُ بِالحَمدِ إِشفاقاً عَلى النِعَمِ
38إِذا اِقتَضَتهُ الأَماني بَعضَ مَوعِدِهِغَطّى بِسَترِ العَطايا عَورَةَ العَدَمِ
39مَن مَدَّ مِعصَمَهُ مُستَعصِماً بِيَديعَصَمتُهُ بِإِخاءٍ غَيرِ مُنجَذِمِ
40وَمَن أُشَيِّعهُ يَأمَن مِن لَوائِمِهِوَلَو رَموهُ بِجَرّاحٍ مِنَ الكَلِمِ
41وَلَو هَتَكتُ حِجابَ الغَيبِ لَاِفتَضَحَتأَجفانُ كُلِّ مُريبِ اللَحظِ مُتَّهَمِ
42كَفى الَّذي سَبَّني أَنّي صَبَرتُ لَهُفَاِستَنصَرَ العُذرَ وَاِستَحيا مِنَ الحُرَمِ
43بُردي عَفيفٌ إِذا غَيري لِفَجرَتِهِكانَت مَناسِجُ بُردَيهِ عَلى التُهَمِ
44أَنا زُهَيرٌ فَمَن لي في زَمانِكَ ذابِبَعضِ ما اِقتَرَفَت عَنهُ يَدا هَرِمِ
45إِذا العَدوُّ عَصاني خافَ حَدَّ يَديوَعِرضُهُ آمِنٌ مِن هاجِراتِ فَمي
46جَعَلتُ سَمعي عَلى قَولِ الخَنا حَرَماًفَأَيُّ فاحِشَةٍ تَدنو إِلى حَرَمِ
47يَكادُ أَنفي إِذا ما اِستافَ مَرتَبَةًمِنَ التَواضُعِ يَنضو خُلعَةَ الشَمَمِ
48جَدّي النَبيُّ وَأُمّي بِنتُهُ وَأَبيوَصِيُّهُ وَجُدودي خيرَةُ الأُمَمِ
49لَقَصدِنا تَتَمَطّى كُلَّ راقِصَةٍهَوجاءَ تَخبِطُ هامَ الصَخرِ وَالرَجَمِ
50بِكُلُّ أَشعَثَ مُنقَدُّ القَميصِ إِذاجَدَّ النَجاءُ بِهِ عَن أَطيَبِ الشِيَمِ
51لَنا المَقامُ وَبَيتُ اللَهِ حُجرَتُهُفي المَجدِ ثابِتَةُ الأَطنابِ وَالدُعُمِ
52وَمَولِدي طاهِرُ الأَثوابِ تَحسَبُنيوُلِدتُ في حِجرِ ذاكَ الحِجرِ وَالحَرَمِ