1هَذي المَنازِلُ بِالغَميمِ فَنادِهاوَاِسكُب سَخِيَّ العَينِ بَعدَ جَمادِها
2إِن كانَ دَينٌ لِلمَعالِمِ فَاِقضِهِأَو مُهجَةٌ عِندَ الطُلولِ فَفادِها
3ياهَل تَبُلُّ مِنَ الغَليلِ إِلَيهِمإِشرافَةٌ لِلرَكبِ فَوقَ نِجادِها
4نُؤيٌ كَمُنعَطِفِ الحَنِيَّةِ دونَهُسُحمُ الخُدودِ لَهُنَّ إِرثُ رَمادِها
5وَمَناطُ أَطنابٍ وَمَقعَدُ فِتيَةٍتَخبو زِنادُ الحَيِّ غَيرَ زِنادِها
6وَمَجَرُّ أَرسانِ الجِيادِ لِغِلمَةٍسَجَفوا البُيوتَ بِشُقرِها وَوِرادِها
7وَلَقَد حَبَستُ عَلى الدِيارِ عِصابَةًمَضمومَةَ الأَيدي إِلى أَكبادِها
8حَسَرى تَجاوَبُ بِالبُكاءِ عُيونُهاوَتَعُطُّ بِالزَفَراتِ في أَبرادِها
9وَقَفوا بِها حَتّى كَأَنَّ مَطِيَّهُمكانَت قَوائِمُهُنَّ مِن أَوتادِها
10ثُمَّ اِنثَنَت وَالدَمعُ ماءُ مَزادِهاوَلَواعِجُ الأَشجانِ مِن أَزوادِها
11مِن كُلِّ مُشتَمِلٍ حَمايِلَ رَنَّةٍقَطرُ المَدامِعِ مِن حُليِّ نِجادِها
12حَيَّتكَ بَل حَيَّت طُلولَكَ ديمَةٌيَشفي سَقيمَ الرَبعِ نَفثُ عِهادِها
13وَغَدَت عَلَيكَ مِنَ الخَمايِلِ يَمنَةًتَستامُ نافِقَةً عَلى رُوّادِها
14هَل تَطلُبونَ مِنَ النَواظِرِ بَعدَكُمشَيئاً سِوى عَبَراتِها وَسُهادِها
15لَم يَبقَ ذُخرٌ لِلمَدامِعِ عَنكُمُكَلّا وَلا عَينٌ جَرى لِرُقَدِها
16شَغَلَ الدُموعَ عَنِ الدِيارِ بُكاؤُنالِبُكاءِ فاطِمَةٍ عَلى أَولادِها
17لَم يَخلُفوها في الشَهيدِ وَقَد رَأىدُفَعَ الفُراتِ يذادُ عَن أَورادِها
18أَتُرى دَرَت أَنَّ الحُسَينَ طَريدَةٌلَقَنا بَني الطَرداءِ عِندَ وِلادِها
19كانَت مَآتِمُ بِالعِراقِ تَعُدُّهاأُمَويَّةٌ بِالشامِ مِن أَعيادِها
20ما راقَبَت غَضَبَ النَبِيِّ وَقَد غَدازَرعُ النَبِيِّ مَظَنَّةً لِحَصادِها
21باعَت بَصائِرَ دينِها بِضَلالِهاوَشَرَت مَعاطِبَ غَيِّها بِرَشادِها
22جَعَلَت رَسولَ اللَهِ مِن خُصَمائِهافَلَبِئسَ ما ذَخَرَت لِيَومِ مَعادِها
23نَسلُ النَبِيِّ عَلى صِعابِ مَطِيِّهاوَدَمُ النَبِيِّ عَلى رُؤوسِ صِعادِها
24وا لَهفَتاهُ لِعُصبَةٍ عَلَوِيَّةٍتَبِعَت أُمَيَّةَ بَعدَ عِزِّ قِيادِها
25جَعَلَت عِرانَ الذُلِّ في آنافِهاوَعِلاطَ وَسمِ الضَيمِ في أَجِيادِها
26زَعَمَت بِأَنَّ الدينَ سَوَّغَ قَتلَهاأَوَليسَ هَذا الدينُ عَن أَجدادِها
27طَلَبَت تُراثَ الجاهِلِيَّةِ عِندَهاوَشَفَت قَديمَ الغِلِّ مِن أَحقادِها
28وَاِستَأثَرَت بِالأَمرِ عَن غُيّابِهاوَقَضَت بِما شاءَت عَلى شُهّادِها
29اللَهُ سابَقَكُم إِلى أَرواحِهاوَكَسَبتُمُ الآثامَ في أَجسادِها
30إِن قُوَّضَت تِلكَ القِبابُ فَإِنَّماخَرَّت عِمادُ الدينِ قَبلَ عِمادِها
31إِنَّ الخِلافَةَ أَصبَحَت مَزويَّةًعَن شَعبِها بِبَياضِها وَسَوادِها
32طَمَسَت مَنابِرَها عُلوجُ أُمَيَّةٍتَنزو ذِئابُهُمُ عَلى أَعوادِها
33هِيَ صَفوَةُ اللَهِ الَّتي أَوحى لَهاوَقَضى أَوامِرَهُ إِلى أَمجادِها
34أَخَذَت بِأَطرافِ الفَخارِ فَعاذِرٌأَن يُصبِحَ الثَقَلانِ مِن حُسّادِها
35الزَهدُ وَالأَحلامُ في فُتّاكِهاوَالفَتكُ لَولا اللَهُ في زُهّادِها
36عُصَبٌ يُقَمَّطُ بِالنَجادِ وَليدُهاوَمُهودُ صِبيَتِها ظُهورُ جِيادِها
37تَروي مَناقِبَ فَضلِها أَعداؤُهاأَبَداً وَتُسنِدُهُ إِلى أَضدادِها
38يا غَيرَةَ اللَهِ اِغضَبي لِنَبِيِّهِوَتَزَحزَحي بِالبيضِ عَن أَغمادِها
39مِن عُصبَةٍ ضاعَت دِماءُ مُحَمَّدٍوَبَنيهِ بَينَ يَزيدِها وَزِيادِها
40صَفَداتُ مالِ اللَهِ مِلءُ أَكُفُّهاوَأَكُفُّ آلِ اللَهِ في أَصفادِها
41ضَرَبوا بِسَيفِ مُحَمَّدٍ أَبناءَهُضَربَ الغَرائِبِ عُدنَ بَعدَ ذِيادِها
42قَد قُلتُ لِلرَكبِ الطِلاحِ كَأَنَّهُمرُبدُ النُسورِ عَلى ذُرى أَطوادِها
43يَحدو بِعوجٍ كَالحَنِيِّ أَطاعَهُمُعتاصُها فَطَغى عَلى مُنقادِها
44حَتّى تَخَيَّلَ مِن هَبابِ رِقابِهاأَعناقَها في السَيرِ مِن أَعدادِها
45قِف بي وَلَو لَوثَ الإِزارَ فَإِنَّماهِيَ مُهجَةٌ عَلِقَ الجَوى بِفُؤادِها
46بِالطَفِّ حَيثُ غَدا مُراقُ دِمائِهاوَمَناخُ أَينُقِها لِيَومِ جِلادِها
47القَفرُ مِن أَرواقِها وَالطَيرُ مِنطُرّاقِها وَالوَحشُ مِن عُوّادِها
48تَجري لَها حَبَبُ الدُموعِ وَإِنَّماحَبُّ القُلوبِ يَكُنُّ مِن أَمدادِها
49يا يَومَ عاشوراءَ كَم لَكَ لَوعَةًتَتَرَقَّصُ الأَحشاءُ مِن إيقادِها
50ما عُدتَ إِلّا عادَ قَلبي غُلَّةٌحَرّى وَلَو بالَغتُ في إِبرادِها
51مِثلُ السَليمِ مَضيضَةٌ آناؤُهُخُزرُ العُيونِ تَعودُهُ بِعِدادِها
52يا جَدُّ لا زالَت كَتائِبُ حَسرَةٍتَغشى الضَميرَ بِكَرِّها وَطِرادِها
53أَبَداً عَلَيكَ وَأَدمُعٌ مَسفوحَةٌإِن لَم يُراوِحها البُكاءُ يُغادِها
54هَذا الثَناءُ وَما بَلَغتُ وَإِنَّماهِيَ حَلبَةٌ خَلَعوا عِذارَ جَوادِها
55أَأَقولُ جادَكُمُ الرَبيعُ وَأَنتُمُفي كُلِّ مَنزِلَةٍ رَبيعُ بِلادِها
56أَم أَستَزيدُ لَكُم عُلاً بِمَدائِحيأَينَ الجِبالُ مِنَ الرُبى وَوِهادِها
57كَيفَ الثَناءُ عَلى النُجومِ إِذا سَمَتفَوقَ العُيونِ إِلى مَدى أَبعادِها
58أَغنى طُلوعُ الشَمسِ عَن أَوصافِهانِجَلالِها وَضِيائِها وَبَعادِها