1حَذِرتُ الحُبَّ لَو أَغنى حِذاريوَرُمتُ الفَرَّ لَو نَجّى فِراري
2وَمازالَت صُروفُ الدَهرِ حَتّىغَدَت أَسماءُ شاسِعَةَ المَزارِ
3وَما أُعطى القَرارَ وَقَد تَناءَتوَهَذا الحُبُّ يَمنَعُني قَراري
4يَغارَ الوَردُ أَن سَفَرَت وَيَبدوتَغَيُّرُ كَأبَةً في الجُلَّنارِ
5هَواكِ أَلَجَّ في عَيني قَذاهاوَخَلّى الشَيبَ يَلعَبُ في عِذاري
6بِما في وَجنَتَيكِ مِنِ اِحمِرارِوَما في مُقلَتَيكِ مِنِ اِحوِرارِ
7لَئِن فارَقتُكُم عَبَثاً فَإِنّيعَلى يَومِ الفِراقِ لَجِدُّ زارِ
8وَكَم خَلَّيتُ عِندَكِ مِن لَيالٍمُعَشَّقَةٍ وَأَيّامٍ قِصارِ
9فَهَل أَنا بائِعٌ عَيشاً بِعَيشٍمَضى أَو مُبدِلٌ داراً بِدارِ
10أَعاذِلَتي عَلى أَسماءَ ظُلماًوَإِجراءِ الدُموعِ لَها الغِزارِ
11مَتى عاوَدتِني فيها بِلَومٍفَبِتِّ ضَجيعَةً لِلمُستَعارِ
12لِأَسلَحَ حينَ يُمسي مِن حُبارىوَأَضرَطَ حينَ يُصبِحُ مِن حِمارِ
13إِذا أَحبابُهُ أَمسَوا عَشِيّاًأَعَدّوا وَاِستَعَدّوا لِلبَوارِ
14إِذا أَهوى لِمَرقِدِهِ بِلَيلٍفَيا خَزيَ البَراذِعِ وَالسَراري
15وَيا بُؤسَ الضَجيعِ وَقَد تَطَلّىبِخِلطَي جامِدٍ مَعَهُ وَجارِ
16وَما كانَت ثِيابُ المُلكِ تُحشىجَريرَةَ بائِلٍ فيهِنَّ خارِ
17فَلَو أَنّا اِستَطَعنا لَاِفتَدَيناقَطوعَ الرَقمِ مِنهُ بِالبَوارِ
18يُبيدُ الراحَ في يَومِ النَدامىوَيُفني الزادَ في يَومِ الخُمارِ
19يَعُبُّ فَيُنفِدُ الصَهباءَ جِلفٌقَريبُ العَهدِ بِالدِبسِ المُدارِ
20رَدَدناهُ بِرُمَّتِهِ ذَليلاًوَقَد عَمَّ البَرِيَّةَ بِالدَمارِ
21وَكانَ أَضَرَّ فيهِم مِن سُهَيلٍإِذا أَوبا وَأَشأَمَ مِن قُدارِ
22تَفانى الناسُ حَتّى قُلتُ عادواإِلى حَربِ البَسوسِ أَوِ الفِجارِ
23فَلَولا اللَهُ وَالمُعتَزُّ بِدناكَما بادَت جَديرٌ مِن وَبارِ
24تَدارَكَ عُصبَةً مِنّا حَيارىعَلى جُرفٍ مِنَ الحَدَثانِ هارِ
25تَلافاهُم بِطولٍ مِنهُ جَمٍّوَعَفوٍ شامِلٍ بَعدَ اِقتِدارِ
26إِمامُ هُدىً يُحَبَّبُ في التَأَنّيوَيُخشى في السَكينَةِ وَالوَقارِ
27إِذا نَظَرَ الوُفودُ إِلَيهِ قالواأَبَدرُ اللَيلِ أَم شَمسُ النَهارِ
28لَهُ الفَضلانِ فَضلُ أَبٍ وَأُمٍّوَطيبُ الخيمِ في كَرَمِ النِجارِ
29هَزَرناهُ لِأَحداثِ اللَياليفَأَحمَدنا مَضارِبَ ذي الفَقارِ
30أَميرَ المُؤمِنينِ نَداكَ بَحرٌإِذا ما فاضَ غَضَّ مِنَ البِحارِ
31لَأَنتَ أَمَدُّ بِالمَعروفِ كَفّاًوَأَوهَبُ لِلُّجَينِ وَلِلنُضارِ
32وَأَحفَظُ لِلذِمامِ إِذا مَتَتناإِلَيكَ بِهِ وَأَحمى لِلذِمارِ
33لَئِن تَمَّ الفِداءُ كَما رَجَونابِيُمنِكَ بَعدَ مُكثٍ وَاِنتِظارِ
34فَمِن أَزكى خِلالِكَ أَن تُفاديإِلى الأَهلينَ مِنهُم وَالدِيارِ
35بَذَلتَ المالَ فيهِم كَي يَعودواإِلى الأَهلينَ مِنهُم وَالدِيارِ
36فَيا لَكِ فَعلَةً يُهدى نَثاهاإِلى أَهلِ المُحَصَّبِ وَالجِمارِ
37حَبَوتَ بِحُسنِ سُمعَتِها وَصيفاًفَنالَ بِنُبلِها شَرَفَ الفَخارِ
38رَعَيتَ أَمانَةً مِنهُ وَنُصحاًوَأَنتَ مُوَفَّقٌ في الاِختِيارِ
39وَفازَ مِنَ الوَفاءِ لَكُم عَزيزاًوَخاطَرَ عِندَ تَغريرِ الخِطارِ
40وَآثَرَكُم وَلَم يُؤثِر عَلَيكُموَقَد شَرَعَت لَهُ دُنيا المُعارِ
41إِذا ما قَرَّبوهُ وَآنَسوهُغَلا في البُعدِ عَنهُم وَالنِفارِ
42حَياءً أَن يُقالَ أَتى بِغَدرٍوَنُبلاً أَن يَحُلَّ مَحَلَّ عارِ
43وَهِمَّةُ مُستَقِلِّ النَفسِ يَسموبِهِمَّتِهِ إِلى الرُتَبِ الكِبارِ
44شَكَرتُكَ بِالقَوافي عَن شَفيعيإِلَيكَ وَصاحِبي الأَدنى وَجاري
45وَمَولاكَ الَّذي مازِلتَ تَرضىوَتَحمَدُ غَيبَهُ في الاِختِيارِ
46فَلا نَعدَم بَقاءَكَ في سُرورٍوَعِزٍّ ما سَرى الظَلماءَ سارِ