الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الرمل · مدح

هذه يا صاح أوقات الهنا

عبد الغفار الأخرس·العصر الأندلسي·52 بيتًا
1هذه يا صاحِ أوقاتُ الهناوبلوغ النفس أقصى الأَملِ
2جَمَعَتْ من كلِّ شيءٍ أحسنالذَّةً في غيرها لم تكمُلِ
3فخذا من عيشنا صفوَتَهُبكؤوسِ الرَّاح والسَّاقي مليح
4بين روضٍ آخذٍ زينَتهولسانِ البَمِّ والزِّير فصيحْ
5ضَرَّجَ الوَردُ بها وجنَتَهوالشَّقيقُ الغضّ إذ ذاك جريحْ
6تحسبُ النرجسَ فيها أعيُناشاخصات نحونا بالمقَلِ
7مال غصنُ البان تيهاً وانثنىفي هواها مَيَلانَ الثمِلِ
8مرْبَعٌ للَّهْو منْذُ انتظماأطْرَبَ الأَنْفُسَ في رَوْح وراحْ
9ما بكاه القطر إلاَّ ابتسمالبكاهُ بثغور من أقاحْ
10وَشَدَتْ في الدَّوح وَرقاء الحمىما على الوَرقاء في الشَّدو جناحْ
11مغرمٌ ليس له عنه غنىحين يُملي رجزاً في زَجَل
12وَلَقد أصغى إليها أذناًفشَجَتْ قلبَ الخلي دونَ المَلي
13زادَنا لحن الأَغاني طَرَباًخبراً يطرِبُنا عَنْ وَتَرِ
14والأَماني بلغَتْنا أرَباًفَقَضَيْناها إذَنْ بالوطرِ
15ونَظَرنا فقَضَيْنا عجباًتطلع الشَّمس بكفّ القمرِ
16في ليالٍ أظْفَرتنا بالمنىوكؤوسِ الرَّاح فيها تنجلي
17تُذْهِب الهمَّ وتنفي الحزنابنشاطٍ مُطْلَقٍ من كَسَلِ
18بحياة الطاس والكاس عليكْنَزِّه المجلسَ من كلِّ ثقيلْ
19وتحكَّم إنَّما الأَمرُ إليكولكَ الحكمُ ومن هذا القبيلْ
20كيف لا والكأس تسقى من يديكْما على المحسن فيها من سبيلْ
21ولكَ الله حفيظاً ولناحيثما كنتَ وما شئتَ افعلِ
22واجرِ حكمَ الحبّ فينا وبناأنْتَ مرضيٌّ وإنْ لم تَعْدِلِ
23حبذا مجلِسُنا من مجلسِجامعٌ كلَّ غريبٍ وعجيب
24نغمُ العودِ وشعر الأخرسومحبٌ مستهامٌ وحبيب
25يتعاطون حياةَ الأنفسِفي بديع اللفظ والمعنى الغريب
26بابليّ السحر معسول الجنىأين هذا مشتيارِ العسَلِ
27وإذا مرَّ نسيمٌ بينناقلتُ هذا ويحكم من غَزَلي
28آهُ ممَّن ساءني في نُسْكِهِويَراني حاملاً عِبءَ الذُّنوب
29قد عَرَفنا زَيْفَه في سبكهفإذا كلُّ مزاياه عيوبْ
30قال لي تُبْتُ وذا من إفكهأنا لا والله لا أرضى أتوبْ
31عن مليحٍ صَرَّحَتْ عنه الكنىتوبة في حبّه لم تُقْبَلِ
32وإذا ساءَ غيورٌ أحْسَنابحميّا رشفاتِ القبلِ
33أتْرُكِ المغبَقَ والمصطَبحازَمنَ الوردِ وأيَّامَ الرَّبيعْ
34بعدَ أنْ أغدو بها منشرحاًكيف أصغي لعذولي وأطيعْ
35إنْ أطع في تركها من نصحافلقَدْ جئت لعمري بشنيعْ
36فأدِرْها وانتَهب لي زمناًبحلول الشمسِ برج الحملِ
37وأرخني إنَّما ألقى العنامن خليلٍ مغرم بالعذلِ
38أجْتلي الكاساتِ تَهوي أنجماولها فينا طلوعٌ ومغيبْ
39وأرى أوقاتها مغتنماًوإليها رحتُ ألهو وأطيبْ
40لم أُضِعْها فرصةً لا سيمافي ختانِ الغُرِّ أبناءِ النقيبْ
41عَلَويّ الأصلِ عُلويّ الثناسيّد السادات مولانا علي
42الرفيعُ القدرِ والعالي البنامستهلّ الوبل عذب المنهلِ
43ابنُ بازِ الله عبد القادرعَلَم الشرقِ وسلطانُ الرّجالْ
44لم يزالوا طاهراً من طاهرِفَهُمُ الطهْرُ على أحسنِ حال
45وهُمُ في كلّ وقت حاضرفي جمالٍ مستفاضٍ وجلالْ
46يلْحظونَ السَّعد يَغْشون السَّنايَلْبَسون الفخرَ أسنى الحُلَلِ
47لهم التشبيهُ في هذي الدُّناملَّةُ الإسلام بينَ المللِ
48لأُوَيقاتِ زمانٍ الاعتدالقدْ تَحَرَّيْتُم وما أحراكُمُ
49لختان النُّجبِ البيضِ الفعالالميامينِ وما أدراكُمُ
50فلَقَد أرَّخه العَبدُ فقالآلَ بيت المصطفى بشراكمُ
51بختانٍ في سرورٍ وهَنادائمٍ بالوصلِ لَمْ يَنْفَصل
52وبحمدِ الله قد نلنا المنىوظفرنا منكُم بالأَملِ
العصر الأندلسيالرملمدح
الشاعر
ع
عبد الغفار الأخرس
البحر
الرمل