1هَذهِ دارُها عَلى الخَلصاءِأَضحَكَ المُزنُ رَوضَها بالبُكاءِ
2وَكَساها الرَّبيعُ حُلَّةَ نَورٍنَسَجَتها أَناملُ الأَنواءِ
3فَسَلِ الرَّكبَ أَن يَميلوا إِلَيهابِصُدورِ الرَّكائِبِ الأَنضاءِ
4إِنَّها مَنزِلٌ بِهِ التَقَمَ الأَجرَعُ في مَيعَةِ الشَّبابِ رِدائي
5وَكأَنّي أَرى بِأَطلالِهِ وَشماً خَفيّاً بِمعصَمَيْ ظَمياءِ
6أَرِجٌ تُربُهُنَّ مِن فَتَياتٍأَلِفَتهُ أَشباهُها مِن ظِباءِ
7كَبُدورٍ عَلى غُصونٍ ظِماءٍفي حُقوقٍ تُقِلُّهُنَّ رِواءِ
8إِن تَبَسَّمنَ فالثُّغورُ أَقاحٍلُحْنَ غِبَّ الغَمامَةِ الوَطفاءِ
9تَرتَوي حينَ يَنشُرُ الصُّبحُ سِقطَيْهِ مَساوِيكُهُنَّ مِن صَهباءِ
10وَبِنَجدٍ لِلعَامِريَّةِ دارٌبِرُباها مُعَرَّسُ الأَهواءِ
11غادَةٌ تَملأُ العيونَ جَمالاًهيَ دائي مِنهُنَّ وَهْيَ شِفائي
12فَتَملَّيتُهُنَّ في عيشَةٍ خَضْراءَ تَندى كَروَضَةٍ غَنّاءِ
13واِرغَوى باطِلي وَعاثَ بياضٌمِن قَتيرٍ في لِمَّةٍ سَوداءِ
14وَظَلامُ الشَّبابِ أَحسَنُ عِنديمِن مَشيبٍ يُظِلُّني بِضياءِ
15وَلِذِكرَى ذاكَ الزَّمانِ حَيازِيمِي تَلَوَّى بِالزَفرَةِ الصُّعْداءِ
16كُلَمّا أَوقَدَتْ عَلى القَلبِ ناراًشَرِقَ الجَفنُ يا أُمُيم بِماءِ