الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الخفيف

هِـــذِه الشَّمـــْسُ آذَنَــتْ بِــالسُّفــُورِ

خليل مطران·العصر الحديث·55 بيتًا
1هِـــذِه الشَّمـــْسُ آذَنَــتْ بِــالسُّفــُورِبَــعْـدَ سَـبْـقِ الآيَـاتِ بـالتَّبـْشـيـرِ
2فَــــتَــــلَقَّى ظُهُـــورَهَـــا كُـــلُّ حَـــيٍّبِــنَــشِــيـدِ التَّهـْلِيـلِ وَالتَّكـَبِـيـرِ
3هِــيَ بِــكْــرُ الْوُجُــودِ لاَ يَــتَـمَـلَّىمُــجْــتـلاَهَـا إِلاَّ شـهُـودُ البُـكُـورِ
4أَرَأَيْــتَ الصَّبــَاحَ يَــكْــشِــفُ عَـنْهَـاكِــلَّةَ اللَّيْــلِ مِـنْ حِـيَـالِ السَّرِيـرِ
5فَــتَهَــاوَى سِــتْــرُ الدَّجَـى وَتَـوَارَىمَـــا عَـــلَيْهِ مِــنْ لُؤْلُؤٍ مَــنْــثُــورِ
6حَـيَّتـِ الكَـوْنَ حِـيْـنَ لاَحَـتْ فَـأَحْـيَتْكُـــلَّ عَـــوْدٍ لَهَــا جَــدِيــدُ نُــشُــورِ
7حَــيْــثُــمَــا طَــالَعَـتْ مَـظِـنَّةـَ خِـصْـبٍأَسْــفَـرَ التُـرْبُ عَـنْ نَـبَـاتٍ نَـضِـيـرِ
8وَانْـــجَـــلَى لَحْــظُهَــا عَــنْ الزَّهَــرِالغَـضِّ وَعَـذْبِ الْجَنَى وَطِيبِ العَبِيرِ
9وَعَـوَالِي النَّخـِيـلِ خُـضْرِ الأَكَالِيلِزَوَاهِــي المَــرْجَــانِ حَـوْلَ النُّحـُورِ
10بَــرَزَتْ فِــي الغَــدَاةِ غَــادَةُ وَادِيالنِّيـلِ تُـخْفِي جَمَالَهَا فِي الْحَبِيرِ
11جَــثْــلَةُ الحَــاجِــبَــيْــنِ فَــاحِــمَــةُالفَـوْدَيْـنِ تَـرْنُـو بِطَرْفِ ظَبْيٍ غَزِيرِ
12عَــبْــلَةُ الْمِــعْــطَــفَــيْــنِ نَــاهِـضَـةُالثَّديَـيْـنِ يُزْرِي أَدِيمُهَا بِالحَرِيرِ
13لَوْنَهـــا ظَـــاهِــرُ انْــتِــسَــابٍ إِلىالخَمْرِ لَهُ مِثْلُ فِعْلِهَا فِي الصدُورِ
14غَـضَّ مِـنْ صَـوْتِهَـا الْحَـيَـاءُ فَـأَحْـبِبْبِــحَــيَــاءٍ فِــيــهِ حَـيَـاةُ الشـعُـورِ
15أَقْــبَــلَ الْحَـارِثُ المُـبْـكِـرُ يَـرْعَـىحَــرْثَهُ وَالفَــلاَحُ فِــي التَّبــْكِـيـرِ
16يَـلْتَـقِـي مِـنْ يَـدِ الصَّبـَاحِ هَـدَايَـالَيْـلِهِ النَّاـئِمِ الأَمِـيـنِ القَـرِيـرِ
17فَـارَقَ الدَّارَ مُـنْشِداً لَحْنَهُ الجَرَّارَ مُـسْـتَـمْهِـلَ الخُـطَـى فِـي الْمَـسِيرِ
18إِنْ دَنَـا الْهَـمُّ مِـنْهُ أَقْـصَـاهُ عَـنْهُضَـحِـكُ النَّبـْتِ أَوْ تَـنَـاغِـي الطيُورِ
19وَإِذَا مَـــا شَـــكَــا هَــوَاهُ أَعَــادَتْمُـرْضِـعُ الحَـقْـلِ شَـدْودَهُ بِـالْخَـرِيـرِ
20لَقِــيَــتْهَـا الأَهْـرَامُ مُـبْـدِيَـةً مِـنْصَــلَفٍ مَــا تُــكــنُّهــُ فِــي الضَّمـِيـرِ
21غَـــرَّهَـــا أَنَّهـــا قَـــدِيــمَــة عَهْــدٍبِــذُكَــاءٍ وَالْفَـخْـرُ دَاعِـي الغُـرُورِ
22فَـتَـعَـالَتْ بِهَـامِهَـا مَـا اسْـتَـطَاعَتْوَأَطَــالَتْ مِــنْ ظِــلِّهَــا المَــنْـشُـورِ
23غَـيْـرُهَا فِي الْجِبَالِ إِنْ تَاهَ عُجْباًغَــضَّ مِــنْ عُــجْــبِهِ جِــوَارُ حَــفِــيــرِ
24كَــمْ هَــوَتْ دُونَهَــا رَواسٍ فَــأَجْــلَتْعَــنْ رُكَــامٍ فِــي مُــسْـتَـقَـرٍ حَـقِـيـرِ
25ثَـمِـلَ الكَـرْنـكُ الوَقُـورُ اصْـطِبَاحاًفَــتَـرَاءَى فِـي المَـاءِ غَـيْـرَ وَقُـورِ
26وَمَـشَـى النـورُ فِـي حَـنَـايَاهُ يَغْزُومَــا نَــجَـا مِـنْ شـتـائِتِ الدَّيْـجُـورِ
27وَتَـــنَـــاجَــتْ أَشْــبَــاحُ آلِهَــةٍ مَــاتُـوا وَفَـانِـيـنَ خُـلّدُوا بِـالْقُـبُـورِ
28وَتَــــلاَقَـــتْ وُجُـــوهُ رَبٍّ وَمَـــرْبُـــوبٍ وَتـــالِي رُقـــىً وَصَــالِي بَــخــورِ
29كُــلُّ ذَاكَ التَّاــرِيـخِ خَـفَّ عَـلَى سَـاقٍ بِــذِكْــرَاهُ مِــنْ قَــدِيـمِ الدهُـورِ
30كــشَــفَ الْفــجْــرُ عَـنْ جـنَـادِلَ سُـودٍضَـمَّهـَا الغَـمْـرُ مِـنْ بَـنَـاتِ ثَـبِـيـرِ
31تَــتَــراءَى فِــيــهَــا مَـلاَمِـحُ بِـيـضٌحَــيْــثُــمَــا صَــودِفَـتْ مَـوَاقِـعُ نُـورِ
32شَـفَّ مِـنْهَـا العُـبَـابُ عَـنْ فَـحَـمٍ طَافٍ جَــــلَتْهُ صَــــيَــــاقِـــلُ الْبَـــلُّورِ
33قــامَ أُنْـسُ الوُجُـودِ يُـؤْنِـسُهَـا قُـرْبـاً وَأَعْـزِزْ بِـمِـثْـلِهِ فِـي الْقُـصُـورِ
34كُـــلُّ صَـــرْحٍ عَـــلاَ فَـــقـــصَّرَ عَـــنْهُمَــا عَــليْهِ مَــعَــرَّةٌ فِــي الْقُـصُـورِ
35لَمْ يـطُـلْ فَـخْـرَهُ الْقَـدِيـمَ سوَى مَاأَحْــدَثَــتْ آيَــةُ الزَّمَــانِ الأَخِـيـرِ
36أَرَأَيْـتَ الْخَـزَّانَ يَـنْـبُو بِهِ النِّيلُفَـيَـطْـغَـى فِـي الْجَـانِـبِ المَـغْـمُـورِ
37وَصَـلَ الشَّاـمِـخَـيْـنِ يُـمْـنَـى وَيُـسْـرَىوَثَـنَـى الْبَـحْـرَ طَـاغِـيـاً كَـالْغَدِيرِ
38كُــلُّ عَــيْــنٍ مِــنْهُ تَــصِــبُّ صَـبِـيـبـاًكَــالأَتِــيِّ المُــجَــلْجَــلِ المَـحْـدُورِ
39يَـرْتَـمِـي مَـاؤُهَـا مُـثِـيـراً رَشَـاشَـاًمِــــنْ عُـــصَـــافَـــاتِ لُؤْلُؤٍ مَـــذْرُورِ
40وَعَــلَى مُــنْــحَــنَــاهُ قَــوْسُ سَــحَــابٍتَــتَــبَــاهَــى بِــكُــلِّ لَوْنٍ مُــنِــيــرِ
41يَـا عُـبَـابـاً يُـلْقِـي بِـفَـيْـضِ نِـدَاهُفِــي عَـقِـيـقٍ حَـصَـبَـاؤُهُ مِـنْ سَـعِـيـرِ
42حَـبَّذَا الدَّمْـعُ مِـنْ عُـيُـونِـكَ يَهْـمِـيضَـاحِـكـاً بَـيْـنَ عَـابِـسَـاتِ الصـخُـورِ
43وَعــجِــيــبٌ هَــدِيــرُ مَــجْــرَاكَ لَكِــنرُب مَـــجْـــدٍ تَـــرْتِـــيــلُهُ بِهَــدِيــرِ
44ذَاكَ مَـجْـدُ النِّيـلِ الْعَـظِيمِ فَأَوْقِعْأَلْفَ صَــــوتٍ وَغَــــنِّهــــَا بِـــزَئِيـــرِ
45كُــلُّ هَــذِي الآيَــاتِ مُــبْــعَـثُ وَحْـيٍلِلنَّظــِيــمِ المُــجَــادِ أَوِ لِلنَّثـِيـرِ
46كُــلُّ هَــذِي الآيَــاتِ تُـؤْخَـذُ عَـنْهَـارَائِعَــاتُ التــمْــثِـيـلِ وَالتَّصـْويـرِ
47كُــلُّ هَــذِي الآيَـاتِ يُـجْـمَـعُ مِـنْهَـانَــغَـمُ الحُـزْنِ أَوْ نَـشِـيـدُ السـرُورِ
48مُــعْــجِــزَاتٌ فِــي كــلِّ آن تَــرَاهَــابَــاهِــرَاتِ التـنْـويـعِ وَالتَّغـْيِـيـرِ
49إِنَّ تِــلْكَ الَّتــي تَــرَاهـا صَـبَـاحـاًنَـــبْـــتَــةً كَــالزُّمْــرُّدِ المَــوْشُــورِ
50سَــتَــرَاهَــا وَقَــدْ تَــبَــدَّتْ عَـليْهَـاهَــنَــةٌ شِــبْهُ دُرَّةٍ فِــي الْهَــجِــيــرِ
51وَتَـرَى فِـي الأَصِـيـلِ يَـاقُـوتَـةً قَـانـــئَةَ اللَّوْنِ آذنَـــتْ بِــالظــهُــورِ
52تَـــرَى كُـــلَّمَـــا رَجَـــعْـــتَ إِلَيْهـــاعَــجَــبـاً مِـن جَـدِيـدِهَـا المَـنْـظُـورِ
53جَـلَّ مَـنْ أَبْـدَعَ الْجَـمَـالَ أَفَـانِـيـنَوَأَعْــطَــى الصَّغــِيــرَ حَـظَّ الكَـبِـيـرِ
54يَــأْخُــذ الصَّاـنِـعُ المُـوَفَّقـُ مِـنْهَـابـالغَـريـبِ المُـسْـتَـظْـرَف المَـأْثُورِ
55فَهُــوَ الْفَــنُّ فِــطْــنَـةً وَاخْـتـيَـاراًوَابْـتـدَاعـاً عَـلَى مِـثَـال الْقَـديـرِ
العصر الحديثالخفيف
الشاعر
خ
خليل مطران
البحر
الخفيف