قصيدة · الطويل · رومانسية
حذار فأحداق الملاح حبوب
1حذارِ فأحداقُ الملاحِ حبوبُإذا التُقِطت منها القلوبُ تذوبُ
2ولكنّ قلباً لم يُفَتِّحهُ لحظُهاوليسَ لهُ منها هوىً ونصيب
3كغصنٍ بلا زهرِ وزهرٍ بلا شذافعيشُكَ إن لم تهوَ كيفَ يطيب
4تمتع من الدنيا وَفِ النفسَ حقَّهاوأنتَ لأنواعِ الجمالِ طروب
5فما العيشُ إِلا زهرةٌ قد تفتَّحتلها الحبُّ لونٌ والتغزُّلُ طيب
6فأقبل عليها في الصباحِ وشمَّهاسينثُرها عندَ المساءِ هُبوب
7فكلُّ جمالٍ منه زالت غضارةٌوكلُّ شبابٍ فيه دبَّ مشيب
8تعشَّقتُ أجفاناً فسلَّت سيوفَهاعليَّ وكانت هدنةٌ وحروب
9فأيقَنتُ أن الحبَّ كالحربِ خدعةٌوكلُّ صبورٍ في الجلادِ غلوب
10أساكنةً فوقَ الخمائلِ والرُّبىصِليني فإنّي اليومَ جئتُ أتوب
11سيخضعُ هذا القلبُ بعدَ تمرُّدٍومن حَولِهِ بعدَ الجنانِ لهيب
12كقشرٍ من الرمّانِ أصبَحَ يابساًوحبُّكِ مثلُ الحَبّ فيهِ رطيب
13ألم تذكري باللهِ أولَ ليلةٍوأولَ وَعدٍ والهلالُ رقيب
14وفي نورِهِ ما في اللِّحاظِ من الهوىوفي غَزلي قلبي عليكِ يذوب
15فقلتُ إِلامَ الصبرُ والشوقُ غالِبيوأنتِ إذا جدَّ الغرامُ لعوب
16فقلتِ وقد وَارى الهلالُ جبينَهُدعِ الوَرد إنَّ الشَّوكَ منهُ قريب