الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · مدح

هذا مليك القبة الزرقاء

أبو الفضل الوليد·العصر الحديث·50 بيتًا
1هذا مليكُ القبّةِ الزرقاءِيَنضو نِقابَ الليلةِ الورقاءِ
2والأرضُ بالأنوارِ مثلُ قصيدةٍكُتِبَت على المصقولةِ البيضاءِ
3فَرنَوتُ مبتهجاً وقلتُ مناجياًوالضوءُ في الأجفانِ والأحشاءِ
4يا أيُّها القمرُ المطلُّ على الحمىحدّث عن العشاقِ والشعراء
5فَلكَم غدَوت سميرَهم في ليلةٍنسماتُها كَتَنفُّسِ الصعداء
6لا تفضَحنَّ العاشقين فَحَولَهمكَثرت عيونُ الحُسَّدِ الرُّقَباء
7عندَ اللقاءِ استُر أَشِعَّتَك التيهيَ أنسُهُم بالغيمة الدكناء
8وأنِر لهُم سُبُلاً عليها دَمعُهميَنهَلُّ وامزُج مزنة بضياء
9فمِنَ الأشعَّةِ والمدامعِ في الهوىنُظمت قصائدُ لم تكن لِغِناء
10وارفع عُيونَ اليائسينَ إِلى السنىوتَفَقَّدَنَّ نَوافذَ السجناء
11وعُدِ العليلَ وعَزِّهِ بِتَعِلَّةٍواهدِ الضليلَ هناكَ في البيداء
12وأسِل لُجينَكَ للتُرابِ مُفَضَّضاًفطلاوَةُ الأشياء حُسنُ طلاء
13فلطالما كَشَفَت مؤانسةٌ جوىًوسَرى الضياءُ على الثَّرى بثراء
14وانظر إلى الوادي العميقِ فإنَّهقلبٌ يَحنُّ إِليكَ في الظلماء
15حَجَبَتكَ عَنهُ الرّاسياتُ فلم تزَلأسرارُهُ في الضفّةِ اللمياءِ
16فاطلع عليه وسُلَّها من قَلبِهبأشِعَّةٍ كخَواطرِ العُلمَاءِ
17يا بدرُ ما أبهاكَ في كدَري وماأشهاكَ في سمَري مع الحسناء
18هي نجمتي في الحيِّ إذ لك نجمةٌفي الجوِّ تؤثرُها لِفَرطِ بهاء
19فالنجمتانِ شَبيهتانِ وهكذايُدعى كِلانا عاشقَ الزهراء
20لما طلعتَ عليّ في ليلِ الأسىأعرَضتُ عن يأسي لحسنِ رَجائي
21كالأنسِ في حزن ومثل العدل فيظلمٍ ضياؤكَ لاحَ في الأرجاء
22ما أنت إِلا عائدٌ مترئفٌيَفترُّ للمرضى وللبؤساء
23أو محسنٌ صَدَقاتُهُ وهِباتُهأبداً موزّعةٌ على الفقراء
24ما الكلُ مثلي شاعرون بما بدامن حسنِ هذي الطلعة الغراء
25يا بدرُ كم أرعاكَ والغبراءُ قدسَكنت وقلبي واسعٌ كفضاء
26فلقد رعيتُكَ للدياجي خارقاًبأشعةٍ تسري مع السرّاء
27كالفاتحِ المجتازِ سورَ مدينةٍيدعو الى التأمينِ في الهيجاء
28ولقد رَعيتُك في تمامكَ طالعاًفوقَ الربى والذّروةِ الشماء
29فبدَوتَ لي ملكاً على العرش استوىليزفّ بشرى الصلح للوزراء
30ولقد رعيتُكَ والسماءُ نقيةٌفي الصيفِ فوقَ المرجةِ الخضراء
31فذكرت مرآةً صَفَت وغلالةَخضراءَ من عذراءِ وَسطَ خباء
32ولقد رَعيتُكَ ثمّ فوقَ بحيرةٍفرأيتُ وجهك في صفيّ الماء
33فاشتَقتُ وجهَ مليحةٍ نظرت الىمرآتِها وتبسّمَت للرائي
34ولقد رعيتُك والرياضُ تحوكُهاكفُّ الربيعِ وأنتَ كالوشَّاء
35وعلى خليجٍ منهُ تطلعُ جمرةًمن فحمةٍ في ليلةِ الرمضاء
36حتى إذا ما ابيضَّ خدُّكَ وانجلىعنهُ احمرارُ الكاعبِ العذراء
37حبّرتَ زرقاءَ الخميلِ بفضّةٍوفتحتَ لي في الموجِ نهجَ سناء
38فوددتُ أن أمشي عليهِ إليك منشوقي وألمس جانبَ الزرقاء
39فلكم حسدتُ النسرَ في طيرانِهوجناحُ قلبي هيض في البرحاء
40خذني إليك لكي أُطِلَّ على الورىمن حالقٍ فالنفسُ بنتُ علاء
41فلربما نظروا إليّ فشاقَهمنوري وصار أحبّةً أعدائي
42وأفِض على قلبي ضياءً ساطعاًمنهُ دواءُ اليأسِ والسَّوداء
43فعلى أشعّتِك التي أدليتَهاآيات هَديي وابتِسامُ هنائي
44يا حبّذا دارُ الهناءِ فلَيتَنيما كنتُ مَولُوداً لدارِ عناء
45أبدأ أحنُّ الى الثريّا في الثَّرىوالجسمُ في حربٍ معَ الحَوباء
46يا ساكنَ الزَّرقاءِ نورُكَ صَفحةٌمَكتوبةٌ من ساكِنِ الغبراء
47ألقى تحيّتَهُ فرَدَّ بِمِثلِهاما أنتَ أعلى منهُ في العلياء
48وعن النّوافِذِ ردَّ نورَك ساعةًإن جاءَ يَطلبُ راحَةَ الإغفاء
49وابعَث من السّجفِ الأشِعَّةَ عندمايَلهو بذاتِ ملاحة وذكاء
50أنتَ اللَّطيفُ فَكُن به مُتَلَطِّفاًكتَلَطُّفِ الأكفاء بالأكفاء
العصر الحديثالكاملمدح
الشاعر
أ
أبو الفضل الوليد
البحر
الكامل