قصيدة · الكامل · قصيدة عامة
هذا كتاب أم بشير سعاد
1هذا كتابٌ أم بشير سعادِيروي الحديث بأرفع الإسنادِ
2وأثار بالذكرى عهوداً لم تكنتنسَى وأنسى سالفَ الإيعاد
3أيّام كان الدهر عنّا غافلاًوالقلب في طربٍ وفي أعياد
4سقياً لها من أدمعٍ هطّالةٍحيث الزمان أتى بكلّ مراد
5حيث الرياض تكلّلت تيجانُهابجواهرٍ من زهرها المعتاد
6حيث البلابل قد شدّت طرباً علىأفنانها وتجيد بالإنشاد
7حيث الّذي سحر العقول بجفنهيحكي الغصون بقدّه الميّاد
8رطب البنان كأنّ من ألفاظهراحاً لسلب العقل بالمراصاد
9ختم الجمال على لآلئ ثغرهميماً وطرّز لحظه بالصاد
10ظبيٌ ولكن في الفؤاد كناسُهلم تكتحل أجفانُه بسواد
11صاد الأسود بلحظةٍ من لحظهفاعجب لظبي صائد الآساد
12لم أنسه إلّا بذكر مآثر الشهم النجيب سلالة الأجواد
13فرد الفضائل من سما بمكارمٍجلّت عن الإحصاء والتعداد
14تخذ الكمال مع الفخار مكاسباًفسما على الآباء والأجداد
15سعدت به الشهبا وطال فخارهاوبه علت مجداً على بغداد
16بفصاحة ما شابها عيٌّ ولالَكَنُ الأعاجم لا ولا الأكراد
17فلديه سحبانٌ يشابه باقلاًيذر الفصيح مكبّلاً بالضاد
18عمر الّذي بكماله ووقارهوخلاله يسمو على الأنداد
19من آل بيتٍ شيد بالكرم الّذيعذبت موارده إلى الورّاد
20لهفي على عهدٍ مضى في ربعهخالٍ من الأضداد والأنكاد
21أيام ريعان الشبيبة مقبلٌوالعيش صافٍ وافر الإسعاد
22قد جاءني منه كتابٌ منعشٌأحيا النفوس به بلا ميعاد
23فخُمَت معانيه برقة لفظهوقضى لمنشئه بطول أيادي
24لا زال في عزٍّ على علّاتهمتنعّماً بالأهل والأولاد
25أبدا يدير لمسمعي من لفظهراحاً تعيد الروح للأجساد
26ما أن نوى ركب الحجاز مرمّلاًنجدَ العراق وفاح عَرفُ النادي