1هذا إمامُ الدينِ في أعلامهِوالدّينُ مُعتصِمٌ ببأسِ إمامهِ
2يَحمِي حَقيقَتَهُ بِقوَّةِ بطشهِويصونُ بَيْضَتَهُ بحدِّ حُسَامِهِ
3شيخُ الجهادِ يَودُّ كلُّ مجاهدٍلو كان يُدْعى في الوَغَى بِغُلاَمِهِ
4عالي اللّواءِ يُقيمُهُ بِحُدُودِهِويُبَيِّنُ المأثورَ من أحكامهِ
5المُصلحونَ على الزّمانِ سُيُوفُهُوجنودُه في حربِهِ وسلامهِ
6عَرِفُوا الجِهَادَ به ومنه تَعَلَّمُواما صَحَّ من دُستُورِهِ ونظامِهِ
7غَضِبَتْ قُرَيْشٌ أن جَفَا أصنامَهاووَفَى بعهدِ إلههِ وذِمَامِه
8يغزو فوارِسَهم ويَقتُلُ جمعَهمحتّى يَدينَ مَرامُهم لمرامِهِ
9ويرى المحجَّةَ كلُّ غاوٍ مِنهمُفَيكفَّ عن طُغيانِهِ وعُرامِهِ
10ويثوبَ جاهلُهُم إلى دينِ الهُدَىوالنّورِ من دينِ العَمى وظلامِهِ
11دلَفوا إليه وظَنَّ أكذبُهُم مُنىًأنْ قد سَقَتْهُ يداه كأسَ حِمامِهِ
12أَكذاكَ ينخدِعُ الغبيُّ وهكذايَتَخَبَّطُ المفتونُ في أوهامِهِ
13مَهْلاً أبيُّ لقد ركبتَ عظيمةًوأردتَ صرحاً لستَ من هُدَّامِهِ
14صَرْحٌ بناه اللَّهُ أوَّلَ ما بنىوأطالَ من عِرْنِينِهِ وَسَنامِهِ
15لا يبلُغُ الباني ذُراه ولا يُرىفي الدّاعِمِينَ بِناؤُه كدِعامِهِ
16مَهلاً أبيُّ فإن جَهلتَ مكانَهفانْهضْ إليه إن استطعتَ وَسَامِهِ
17أقدِمْ فخذها يا أبيُّ سُقِيتَهافانظرْ إلى السّاقِي ورَوعةِ جامِهِ
18خَدشٌ كوقعِ الظُّفْرِ أو هُوَ دونهلِمَ تشتكِي وتَضِجُّ من آلامِهِ
19أأُبيُّ أين العودُ والعَلَفُ الذيأعددتَهُ وجعلته لطعامِهِ
20إذهبْ لكَ الويلاتُ من مُتَمَرِّدٍعادَى الإِلهَ ولجَّ في آثامه
21لكَ من قتيلِ الكبشِ أشأمُ صاحبٍيُلْقِي إلى غُولِ الرَّدى بزمامِهِ
22أخذ النبيَّ بضربةٍ كانت لهحَتْفَاً يُمَزِّقُ لحمَهُ بعظامِهِ
23ولمَن تقدَّمَ فوقَ صهوةِ عاثرٍأشقَى وأخيبُ آخد بلجامهِ
24هو في الحفيرةِ دُونَ حِصنِ مُحمدٍجَثَمَ الحِمامُ عليه قبل قيامهِ
25ألقى القضاءُ عليه من أَثقالهمترامياً ينصبُّ في أجرامِهِ
26أرداه بابنِ الصِّمَّةِ البطلِ الذيأعيا الرَّدى المحتالَ فضُّ صِمامِهِ
27يغشاهُ سيفُ العامريِّ فينثنيودَمُ الجريحِ يَبُلُّ حرَّ أُوامِهِ
28سَلمتْ يداك أبا دُجانةَ من فتىًوَسْمُ المنيَّةِ من حِلَى صَمْصَامِهِ
29أحسنتَ ذبحَ المشركينَ فأشبهواما يذبحُ الجزَّارُ من أنعامهِ
30يا ويلهم إذ يقذفون نبيَّهمبحجارةٍ تهوِي هُوِيَّ سهامِهِ
31كسروا عَوَارضَهُ وشجُّوا وجهَهُمن كلِّ غاوٍ جَدَّ في إجرامِهِ
32يجري الدَّمُ المدرار من مُتهلّلٍطلقِ المحيَّا في الوغَى بَسَّامِهِ
33لا يعجبِ الكفارُ من مَسفوحِهِفلقد جَرَى من قبلُ في إلهامِهِ
34ما ظَنُّهم باللَّهِ يُؤثِرُ عَبْدَهُبالبالغِ الموفورِ من إنعامهِ
35لن يستطيعِ سِوَى الضلالةِ مذهباًمَن ليس بالمصروفِ عن أصنامِهِ
36لم يخذلُوهُ ولم تَفُتْهُ كرامةٌهم عند نُصرتِهِ وفي إكرامِهِ
37صَبْرُ المشمِّرِ للجهادِ على الأذَىخُلُقٌ يتمُّ المجدُ عِندَ تمامِهِ
38هذا مَقَامُ محمدٍ في قومِهِهل لامرئٍ في الدهرِ مِثلُ مَقامِهِ
39القادةُ الهادونَ من أتباعِهِوالسّادةُ البانونَ من خُدَّامهِ
40اللَّهُ أرسله طبيباً شافياًللعالَمِ الوَحشيِّ من أسقامِهِ
41الأمرُ بانَ فأين يلتمسُ الهدىمَن ضلَّ بينَ حَلالِهِ وحرامِهِ
42ركبُ النبيِّ إلى المدينةِ عائدٌيَمشِي به جبريلُ في أعلامهِ
43يتوسّطُ الجرحَى تَسيلُ دماؤُهمفوقَ الحصَى من خَلفِهِ وأمامِهِ
44ويَمُدُّ فوق المؤمناتِ جَناحَهُيقضِي لهنَّ الحقَّ من إعظامِهِ
45أَدَّيْنَ مَسنونَ الجهادِ وذُقْنَ فيوَهَجِ الجِلادِ الحقِّ حَرَّ ضرامهِ
46شَمتَ اليهودُ وأرجفَ النفَرُ الأُلَىطَبعَ النِّفاقُ قلوبَهم بختامهِ
47قالوا أُصيبَ مُحمدٌ في نفسِهِورجالِهِ وأُصيبَ في أحلامِهِ
48ما تلك مَنزلةُ النبيِّ فإنمايُؤتَى النبيُّ النَّصرَ عِندَ صِدَامِهِ
49جَلّتْ مَطالبهُ فراحَ يُريدُهُمُلكاً يَدومُ جَلالُهُ بدوامهِ
50لو أنّ قتلى الحربِ كانوا عندناما هدَّ هالكُهُم ذَوِي أرحامِهِ
51هاجوا مِن الفاروقِ غَضْبةَ واثِقٍباللَّهِ لا يُصغِي إلى لُوَّامهِ
52فدعا أَيُتْرَكُ رأسُ كلِّ مُنافقٍفي القومِ يُؤذينا بسوءِ كلامِهِ
53قال النَّبيُّ وكيف تَقتلُ مُسْلِماًأفما تخافُ اللَّهَ في إسلامِهِ
54صلَّى عليكَ اللَّهُ من مُتحرِّجٍجَمِّ الأناةِ يعفُّ عن ظَلَّامِهِ
55سمحِ الشَّريعةِ والخلالِ مُسَدَّدٍفي نَقضِهِ للأمرِ أو إبرامِهِ