1هذا الزمانُ يَزُفُّ أبكارَ العُلَىويغُضُّ طرفاً بالرجاء موكَّلا
2يرنو إليكَ بطرفِ جانٍ آملٍنسيانَ ذنبٍ من جرائمِه خَلا
3ولئِنْ أساءَ صنيعَهُ فيما مضَىفليحسِنَنَّ صنيعَهُ مستقبلا
4هذي المُنَى رحبُ الذِراعِ غليلُهابعد التَّوَقُّد قد غَدا متبللا
5فليُحْيينَّ معالِماً مطموسةًوَلْيُسْقِينَّ جنابَ مجدٍ أمحلا
6لمعتْ تباشيرُ العَلاء وأعرضتْسُحُبٌ من العِزِّ الجديد لتَهْطِلا
7ولقد رأيتُ الدهرَ في أفعالهِمستعجلاً وتخالُه متمهِّلا
8ليس امرؤٌ تَخِذَ الغريمَ سلاحَهُإذْ شاجَرتْهُ الحادثاتُ بأعْزَلا
9يزَعُ الخطوبَ ببأسهِ وعُرامهفرْداً وقد قادتْ إليه جَحْفَلا
10لم تلقكَ الأعداءُ تشكو حادثاًحتى رأوا رُكناً لِيذبُلَ زُلزلا
11وإِذا الكرامُ رأوكَ كنتَ أَمَدَّهُمْفي مجدهم شأواً وأبهرَ مجتلى
12وإِذا همُ حمِيَ الوطيسُ عليهِمُفي مُشْكلٍ دَعَوُا الْأجلَّ الأفضلا
13وإِذا الخطوبُ تضايقتْ أرجاؤهاأوسعتَها رأيا وقولاً فيصَلا
14لم تُعْضِل الأحداثُ إلا طبَّقَتْمنهنَّ عزمتُك المُبِرَّةُ مفصِلا
15أشكو إليك الحادثاتِ فإنَّهاصَّبتْ على نحري الطِوالَ الذُّبَّلا
16قد كنت تدرؤُها وتدفعُ كيدَهَاعني إِذا اخترطت عليَّ المُنْصُلا
17فالآن ترجِعُ عن دمي إن أشرَعتْنحوي سِنانَ الحادثاتِ مُرَمَّلا
18ولقد غدوتُ وللضِجاجِ إقامةٌعندي كظلِّ الطير حين تَنَقَّلا
19تغشى سهامُ النائباتِ مقاتليزُرقاً ويتَّبِعُ الأخيرُ الأوَّلا
20من كل غائرة المشَقِّ تخالُهاشِدقاً تثاءبَ أو ملاحِظَ أنجلا
21ولقد تمضمضُ بي الخطوبُ فلم تجدْلي في مَساغِ لَهاتِها مُسْتَسْهَلا
22أقصَرْنَ عن متمرّنٍ متعوِّدٍللخطب أن ألقَى عليه كلكلا
23ثَبْتُ الجَنانِ فإنْ تلسَّنَ بارِقٌبذراكَ مادَ بشجوهِ متململا
24وتحوز نارُ الشوقِ في أحشائِهفيرى بياضَ اليومِ ليلاً أليَلا
25فالآنَ أقلعتِ النوائبُ وارعوتْوتركتُ حدَّ حُسامِها متفلِّلا
26ولبستُ سربالَ التماثُلِ بعدماساء الظُّنونُ وصرتُ نِضواً مُثْقَلا
27وتداركتني بعد يأسٍ نعمةٌاللّهُ مَنَّ بلطفه متفضِّلا
28فلعلَّ شملَ الوصلِ يُجمعُ بعدَماأصبحتُ في بُرْدِ النَّوى متفتّلا
29وتبوخُ نارٌ في الأضالع أوقدتْويجفُّ شجوٌ في الفؤاد توغَّلا
30عِشْ ما تألَّقَ في الدُّجُنَّةِ كوكبٌثرَّ الندَى سمحَ اليدينِ مؤثَّلا
31تُردي عدوَّاً كاشِحاً وتُبِيدُهُوتُنيلُ معتفياً وتكشِفُ مُعْضِلا