الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط · مدح

هذا الوجود على مجلاك إيماء

بهاء الدين الصيادي·العصر الحديث·119 بيتًا
1هذا الوجودُ على مَجلاكَ إيماءُوفي العَمى من سَنا معناكَ أَضْواءُ
2قامتْ بسرِّكَ من آياتِ أمرِكَ فيعوالِمِ الكونِ أسْرارٌ وآلاءُ
3ما مسَّ قابِسةَ الأنوارِ بارِقةٌإِلاَّ ومنكَ لها شأنٌ وإبْداءُ
4ولا تلجْلَجَتِ الأجسادُ في نَفَسٍإِلاَّ وأٌفرِغَ فيه منكَ إحياءُ
5مظاهِرُ الحَضَراتِ انْجابَ حُنْدُسُهابشمسِ قدسِكَ عنها فهي بلْجاءُ
6سِرَّانِ ما أعجبَ التَّفريقُ بينهماهُما دَليلانِ إحياءٌ وإفْناءُ
7كشفٌ وطمسٌ بمِعراجِ التَّدَبُّرِ منكَوْنَيْهِما قامَ إبرازٌ وإمْحاءُ
8والقَبْضُ والبَسْطُ من تصريفِ طَوْرِهِمافي عالمِ الخَلْقِ منعٌ ثمًّ إِعطاءُ
9والخَلْقُ والأمرُ قاما والمَدارُ علىما دارَ بينَهُما وضعٌ وإِعلاءُ
10سُرادِقٌ في قَجاجِ العلمِ قد نُصِبتْوسار في كلِّهنَّ السِّينُ والرَّاءُ
11حتَّى إذا شَمختْ بالأُفقِ قُبَّتُهُوكفْكَفَ الأرضَ تَكْويرٌ وادْحاءُ
12وصِيغَ آدمُ بالصُّنْعِ القَديمِ كماأُقيمَ وازْداجَ منهُ الطِّينُ والماءُ
13تعلَّقَ النُّورُ فيه من طُوَى جبلٍما مَسَّ موسى به في الطُّورِ إِغشاءُ
14مُقدَّسٌ صِينَ في كَنْزِيَّةٍ سَبحتْببحرِ نورٍ إذِ الآثارُ ظَلماءُ
15ومذْ جرَى ضمنَ ذاك الهَيْكل انْبَجستْله علومٌ وأفْهامٌ وأسماءُ
16فكانَ مضْمونَ كنزٍ من تشعُّبِهِقامت شؤونٌ وقالَ الناسُ ما شاءوا
17جهلٌ وعلمٌ وكلُّ الناسِ طائفَةٌبالجهلِ والعلمِ أمواتٌ وأحياءُ
18تنوَّعَتْ من نِكاتِ الكونِ أقضِيةًوالحكمُ فيها أفانينٌ وآراءُ
19هذا إلى الحقِّ يمْشي لا على مَهَلٍوذاكَ بالزُّورِ والبُهْتانِ مَشَّاءُ
20يا حَيْرَةً غلبتْ قوماً وغِيلَ بهموفي العُقولِ دواءُ الدَّاءِ والدَّاءُ
21نَعَمْ عُقولُ الورَى في الوضْعِ عاجزَةٌففي نِقابَيْهِ إِضْلالٌ وإِهداءُ
22وفي رقيقِ نسيجِ الإخْتِيارِ علىنولِ المواهبِ حُكمُ العدلِ قَضَّاءُ
23لذا إليكَ صدورُ الرُّسْلِ أجمعهمبما عَرَفْناكَ يا ربَّ العُلى باءوا
24موجٌ تدفَّقَ من نشإِ البُروزِ الىألْبابِ قومٍ فإلْهامٌ وإِيحاءُ
25فشقَّ صخرَ قلوبٍ حينَ فاضَ لهاوما خَلاها بِبَحْتِ الوضعِ صمَّاءُ
26فدقَّها وارِدُ الإنْذارِ فانْكشفتْبالقبضَتَيْنِ فَخُلاَّنٌ وأَعداءُ
27حنَّتْ لوارِدِها من حيثُ مَوْرِدِهاقلوبُ سُفَّارِ قومٍ بعدَ ما جاءوا
28طريقتانِ انْجَلى مضمارُ حالِهِمافتلكَ سوْداءُ والأُخرى فبيضاءُ
29هذا الكتابِ الذي جاءَ البشيرُ بهمَحَحَّةٌ في طريقِ الله سمْحاءُ
30أبْدى رُموزاً من الأسرارِ غامِضَةًما فكَّ مِغلاقَها إِلاَّ الألِبَّاءُ
31طَوَتْ خوارِقِهُ آياتِ معرفةٍمن نشرِها لقبابِ الغيبِ إسراءُ
32جلتْ فُنوناً فأدلتْ من تَنَزُّلِهاضوءاً به مُقلةُ المَبْعودِ عَمْياءُ
33ما بين أحرُفِهِ في نظمِ سبكَتِهاووصلِها الأشْطَبُ الصَّمْصامُ فَرَّاءُ
34تضمَّنَ العلمَ تفْضيلاً وأجملَهُكما تضمَّنَ عينَ النُّقْطةِ الباءُ
35وغاصَ طَمْطامَهُ عِلماً وفسَّرَهُمحمَّدٌ وأتانا عنه إنْباءُ
36كأنَّ دنيا الوَرى أعوامُها سَنَةٌوكلُّها بعد ما قدْ جاءَ شهباءُ
37أفْنى جُمُوعاً بسيفِ العدلِ وهو إذاًإِفناءُ ظُلمٍ به للعدلِ إِبقاءُ
38أدارَ من كأسِ حم الغُيوبِ علىأهلِ الرِّضا ما حَمَاهُ الميمُ والحاءُ
39مُعَتَّقٌ من زوايا القُدْسِ تعصُرُهُيدُ الرِّسالةِ ما شابَتْهُ صَهْباءُ
40بورْدِهِ والتَّنحِّي عنه طالِعةٌفيها من الأمرِ إِسعادٌ وإِشقاءُ
41إذا روَى نقلَها المَنْصوصَ راوِيةٌأعانَهُ من شُرُوقِ الفتحِ إِلقاءُ
42يطوفُ من حالِهِ في قلبِ عارِفِهِرُوحٌ ووجهُ الجَحُودِ الخِبْلِ حِرباءُ
43في الدَّهر من شأنِهِ شأنٌ يحوِّلُهُوعن ضِياءِ الضُّحى للعُمْشِ إِغْضاءُ
44معنى نهارٍ وليلٍ بين دَوْرِهِمامن قابِضِ الحُكْمِ أطْرافٌ وآناءُ
45توالَجا فأقامَ السِّرُّ بينهمافَوَاصِلاً هي إِظلامٌ وإِيضاءُ
46ما جاءَ في نشأةِ الإِثباتِ آدمُهاإِلاَّ لها ولهذا السِّرِّ حَوَّاءُ
47بيانُ غمضٍ بممتَدِّ الرَّقائقِ منعلمِ الرَّسولِ وهل للسَّطرِ قرَّاءُ
48يا أُمَّةً جحدتْ برهانَ حُجَّتِهِكأنَّها أُمَّةٌ بَكْماءُ صَمَّاءُ
49هذا هو الحقُّ لا ندٌّ يعدِّدهوفي التَّعدُّدِ عُدْوانٌ وإِجفاءُ
50يعدِّدُ الحقَّ بُهْتاناً أخُو سَفَهٍوعيْنُهُ بانْحِرافِ المَسِّ حولاءُ
51لو ناصفتْ سِمَةُ الإِنصافِ أفئدةًمنهم لما غالَها جحدٌ وبغضاءُ
52إنَّ البراهينَّ لا تَخْفى على دَرِبٍإنْ لم يُخَطِّئْهُ في مَسراه أقْذاءُ
53سِمْطُ المعاني على مَنْظومِ جوهَرهِتخالفتْ باختلافِ الفهمِ أهواءُ
54وقائِلُ الحقِّ لم تُقْلَبْ حقيقتُهُوإنْ ترنَّمَ بالتَّبديلِ وَرْقاءُ
55سرٌّ تَكاتَمَهُ أهلُ القُلوبِ فخذْمنه الرُّموزَ وما للسِّرِّ إِفْشاءُ
56الفرقُ بينَ نِماطِ الجمعِ متَّسِقٌوالجمعُ يشهدُهُ لُطْفٌ وإِنْطاءُ
57يسِفُّهُ الحقُّ سفًّا ثمَّ يُرجعُهُفرْقاً وفي الأمرِ تجريدٌ وإِكساءُ
58وأين تجتَمِعُ الأحداثُ في قِدَمٍمن ذاتِهِ فيه تنزيهٌ وإِعْلاءُ
59قامتْ على صُوَرِ الآثارِ حاكِمَةًمن قُدْسِهِ غارَةٌ للفرقِ شعْواءُ
60تباركَ الله لا عهدٌ يغيِّرهولا يُماثلُهُ في الوصفِ أشياءُ
61فَرْدٌ قديمٌ عظيمٌ واحدٌ أحدٌله صفاتٌ قديماتٌ وأَسْماءُ
62منزَّهٌ عن سِماتِ الحادِثاتِ ففيطَوْرِ الحُدوثِ انْتِقالاتٌ وإِبلاءُ
63وفي الجهاتِ انْحيازٌ وهو جلَّ فلاينحازُ والحَيْثُ للمُنْحازِ أرْجاءُ
64تدبُّرُ الأمرِ والتكييفِ مَزْلَقَةٌملساءُ فيها من الشَّيطانِ إِغْواءُ
65فَدِنْ بدينِ تُهامِيٍّ شريعَتُهُنورٌ وليس لنورِ اللهِ إِطْفاءُ
66وازْوِ الهوَى عنكَ مغْموساً بسُنَّتِهِفللهوَى من بني الدُّنيا أرِقَّاءُ
67وذِلَّ للهِ إنْ تسلُكْ طريقتَهُففي الحُضورِ الأذِلاَّءُ الأعِزَّاءُ
68وجِدَّ واجْهد ولا تنظرْ لماشيةٍفي الدَّربِ حَذْفُ كِراعَيْها المُطَيْطاءُ
69فأُمَّهاتُ الفِعالِ السَّيِّئاتِ لهامن عبْءِ أبنائِها الأخلاطِ آباءُ
70وخذْ إذا ما توسَّدْتَ الثَّرى عملاًيكون خلاًّ إذا انْحازَ الأخِلاَّءُ
71وقفْ على البابِ مخفوضَ الجناحِ وكنْعبداً ومنكَ لقلبِ الوَهْمِ إِدْماءُ
72قد حاوَلَ الجمعَ أقوامٌ فأرْجَعَهُمْموتَى وهم بطَنينِ الظَّنِّ أحياءُ
73فالعارِفونَ ببابِ الفرقِ موقِفُهمْوالأنْبياءُ العرانينُ الأجِلاَّءُ
74قالَ اتِّحاداً أُناسٌ والحُلولَ حكَوْاوالكلُّ صَدْمَتُهُمْ في الدِّينِ دَهماءُ
75لو حلَّ فيهم علة فرضِ المُحالِ لمامنهم تحَلَّلَ بالتَّحويلِ أجزاءُ
76رواشِقُ الجهلِ من شيطانِ أنفسِهِمْللصَّدِّ منهم تلَقَّتْها السُّويداءُ
77قالوا سلكْنا طريقاً لا اعْوِجاجَ بهوفيه قَنْطَرَةٌ بالشِّرْكِ حدباءُ
78دعْ عنك ما انْتحلوهُ من زَخارِفِهِمْوافْطنْ فسانِحَةُ التَّوفيقِ خلْصاءُ
79يَلِبُّ منها بعُنْقِ العبدِ جوهرَةٌيتيمةٌ من عُقودِ الفتحِ عصْماءُ
80واسْلكْ طريقَ الرِّفاعيِّ الإِمامِ فقدْوافَى به حضرَةَ القُربِ الأحبَّاءُ
81مهذَّبٌ مَذْهَبُ الحَقِّ استقرَّ بهوكادَ يهدِمُهُ القومُ الأشِرَّاءُ
82دَعا إلى الله عن علمٍ فجاوَبَهُبقِسْمَةِ الغيبِ آباءٌ وأَبْناءُ
83وسدَّ كلَّ طريقٍ لا دُخولَ لهعلى الرَّسولِ فأُمُّ الغيِّ خنساءُ
84وكم قُلوبٍ طمتْ فيها الكُدورَةُ مذْأمَّتْهُ أَمَّ بها للهِ إِصفاءُ
85قد قوَّمَ الله عوْجاءَ الطَّريقِ بهموليس في طُرُقِ السَّاداتِ عَوِجاءُ
86أجلْ تدلَّسَ بُطلاناً بموكبِهمقومٌ وأهلُ الحِمَى زُهرٌ أحِقَّاءُ
87وأَحمَدُ الأوْلِياءِ الغُرِّ أحمَدُهُمْوفحلُهُمْ إنْ ثنَى الأبطالَ هَيْجاءُ
88شقَّ القُلوبَ بمُوسِ الشَّرعِ فانبجَسَتْدُرًّا وها هي قبلَ الشَّقِّ حصْباءُ
89طاشَ العَقَنْقَلُ في ميدانِ حكمتِهِعلى أولِي الزُّورِ حتَّى رَهبةً فاءوا
90وجاءهُمْ ببراهينٍ خوارِقُهاكالمُعجِزاتِ لها في الكونِ إِمْضاءُ
91لكلِّ شأنٍ من التَّحقيقِ عن جسَدٍتقليدُ نَمْطٍ وللتَّحقيقِ ضوْضاءُ
92قد أمطَرَ الخِبُّ للرَّائينَ سابِحَةًوهلْ لهل من رقيقِ الأُفقِ أَنْواءُ
93شأنُ الرِّفاعِيِّ في مِعراجِ مظهَرِهِله سُمُوٌّ وللأتباعِ أسْماءُ
94تحتَ العَجاجِ مَكيناً إذ كثُرَتْللطَّارقينَ يقفْرِ الحَيِّ غَوْغاءُ
95كالطَّوْدِ ما هزَّهُ الإدلالُ في زمنٍوللفُحُولِ مع الإدْلالِ إِرْغاءُ
96ضاهَى نَسيمَ الصَّبا لُطفاً ومُهْجَتُهُفي اللهِ من طارِقِ الأحْوالِ حَرَّاءُ
97كأنَّه أعْجزَ الرُّكْبانَ حينَ يُرىوكم به سَبَقَ السُّبَّاقَ عَرْجاءُ
98أبوهُ من مشرِقِ الزَّوْراءِ شمسُ هدًىجرتْ لمغرِبِها والسَّيرُ إِسراءُ
99حتَّى استقرَّتْ بكِنِّ الكاظميَّةِ فيمِضمارِ نورٍ جَلَتْهُ قبلُ أَبْواءُ
100قد قوَّما قوسَ بغدادٍ أَجلْ فهمالولاهُما مقلةُ الزَّوْراءِ زَوْراءُ
101وعنهما من أبي العبَّاسِ قامَ فتًىهو الضَّميرُ الذي يُعنى له الهاءُ
102فاضتْ عوارِفُهُ في المُلكِ فابْتهجَتْبفيضِهِ الجَمِّ أقْطارٌ وأَنْحاءُ
103روحُ البَتولِ طوتْ في نشرِ هيكَلِهِحالاً علامَتُهُ في الآلِ زهراءُ
104وعاهدَتْهُ يدُ الهادي على سَنَنٍزِمامُهُ ما به للكونِ إِرخاءُ
105فكم به سُترتْ في الكونِ فادِحَةٌوكم به كُشفتْ بالله جُلاَّءُ
106جَحاجِحُ السَّادةِ الأقطابِ غايَتُهُمْلها لدى بَدئِهِ في السَّيرِ إِبْداءُ
107خلِّ الدَّعاوى على حرفٍ تجدْ بهِمُشمساً كواكِبُها هم أينَما ضاءوا
108بُرهانُهُ حُجَّةٌ في السِّلكِ قاطِعَةٌفيها من القطعِ والإِبْعادِ إِبقاءُ
109طريقُ من حادَ عنها كُلُّهُ غُصَصٌبها العُوَيْصاءُ تتلوها العُوَيْصاءُ
110رُموزُ عِلمٍ جَلاها بعد أنْ كُسيتْطَمساً ودَلَّتْ بمجْلاها الأدِلاَّءُ
111أقلامُ حِكمتِهِ في جِفْرِها نَقَشَتْكشفاً له من مِدادِ القُدْسِ إِجراءُ
112تغلغَلَتْ في كُنوزِ السِّرِّ فانْكشفتْبها فُنونٌ لها الأهلُ الأقِلاَّءُ
113سَرى بها واحداً فَرْداً ورايَتُهُفي أوَّلِ الموكبِ القُدسِيِّ خضراءُ
114وجابَ ظُلمةَ أوهامِ الشُّكوكِ ومالحِزْبِ أتباعِهِ في القومِ أكْفاءُ
115وبيَّضَتْ جُبْهَةَ الدُّنيا مناقِبُهُوما لها إِن يُرامُ العَدُّ إِحصاءُ
116رقائِقُ السِّرِّ من آياتِ همَّتِهِلها ببطْنِ ضميرِ الكونِ إِدلاءُ
117كأنَّما دارُهُ في كلِّ باديةٍومن جَلالتِهِ في الحيِّ فَيْفاءُ
118تُجلى لأهلِ المَعاني من حقائقِهِعَروسُ حالٍ من العِرْفانِ عَذْراءُ
119عليه رُضوانُ ربِّ العرشِ ما لَمَعَتْشمسٌ وما عاقَبَ الإِصْباحُ إِمْساءُ
العصر الحديثالبسيطمدح
الشاعر
ب
بهاء الدين الصيادي
البحر
البسيط