الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · مدح

هذا التواضع إن أردت مواهبا

جرمانوس فرحات·العصر العثماني·31 بيتًا
1هذا التواضع إن أردتَ مواهباتغنيك فاقصده تجدهُ واهبا
2ملجاً يرى المترهبون بظلِّهمرعىً خصيباً في الورى ومشاربا
3من شاء رهبنةً بغير تواضعٍقد صار لصَّ حياتِه لا راهبا
4إن التواضع في سمو محلِّهسمةٌ لنا إن كان منا تائبا
5سمةٌ لنا أن المسيح إلهناولأجله ذقنا أسىً ومصائبا
6فهو السماء وأنت فيها قائماًمتواضعاً فوق المجرة راكبا
7من كان يرغب في الخَطا متعمداًليس التواضع فيه يوماً راغبا
8هبط الملاك من السما متقهقراًبالكِبرِيا وانحطَّ منها خائبا
9ويشاهد المتواضعون بقلبهمما في السماء عجائباً وغرائبا
10ما كان أولاني به لو أننيأسعى إليه راهباً أو هاربا
11أو ذائباً أو نادباً أو آئباأو راكباً أو راغباً أو طالبا
12إسمع نداء الاتضاع فتهتديبندائه إذ قال قولاً صائبا
13خذني هديت مساعداً في كلِّماتهوى تجدني صاحباً ومصاحبا
14فامنن على رمقي بخير تواضعيا رب واجعلني بعفوك تائبا
15واقبل بمريم ما أتيتُك مادحاًإن اللسان يذود ذنباً عائبا
16قد صار مدحي في سناها صادقاًمذ كان مدحي في سواها كاذبا
17ملئت وزادت في البشارة نعمةًقد ألبستنا من العلاء مواهبا
18أَستيرُ قالت إن جنسي هالكٌفأتته مريمُ بالخلاص مطالبا
19ما بين أستيرٍ ومريمَ نسبةٌفي الجنس وارتقتا لذاك مراتبا
20أَستيرُ تحت ذمام ملكٍ كافرٍوالبكرُ قد ولدت إلهاً ثاقبا
21ملك الملوك يخصُّ مريمَ أمَّهأرأيت أمّاً قط بكراً كاعبا
22إن المعاني في صفات سموهاساقت إلى نظم الكلام جنائبا
23قد كنت أسعى في قريضي راجلاًأصبحت في مدح البتولة راكبا
24كالشمس إن طلعت أزاح ضياؤها السامي من الأفق الرفيع ثواقبا
25أخذت بطوق الليل حتى فرطتمن جيده سلكاً يضم كواكبا
26خلع النهار على الدجى أسمالهمن ذكرها واختارهن جلاببا
27إن تأتها مستمطراً إنعامهامطرت عليك من السماء سحائبا
28إن تبلها تبل السرور مواكباًأو تلقها تلق الجبال كتائبا
29حصنٌ يصون الملتجين من العداملأت قواصي العالمين عجائبا
30من جاءها حاز النباهة والتقىمنها ونال رغائباً وغرائبا
31لو عشت دهراً مادحاً أوصافهاقصرت لم أوف المديح الواجبا
العصر العثمانيالكاملمدح
الشاعر
ج
جرمانوس فرحات
البحر
الكامل