الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · قصيدة عامة

هذا الصباح صباح الشيب قد وضحا

ابن زمرك·العصر المملوكي·77 بيتًا
1هذا الصباحُ صباحُ الشيب قد وَضَحاسَرعان ما كان ليلاً فاستنار ضُحى
2للدهر لونان من نور ومن غسقهذا يعاقب هذا كلما بَرحا
3وتلك صبغته أعدى بنيه بهاإذا تراخى مجال العمر وانفسَحَا
4ما ينكر المرءُ من نورِ جلا غسقاًما لم يكن لأماني النفس مُطَّرِحا
5إذا رأيت بروق الشيب قد بسمتبمفرقٍ فمُحيَّا العيش قد كَلَحَا
6يلقى المشيبَ بإجلال وتكرِمةٍمن قد أعدّ من الأعمال ما صَلَحَا
7أمّا ومثليَ لم يبرحْ يُعلِّلُهُمن النسيم عليلٌ كلمّا نَفَحا
8والبرقُ ما لاح في الظلماء مبتسمامن جانب السفح إلا دمعَه سَفَحا
9فما له برقيب الشيب من قِبَلٍمن بعد ما لامَ في شأنِ الهوى ولَحَا
10يأبَى وفائيَ أن أصغي للائمةٍوأن أطيع عذولي غَشَّ أو نَصَحا
11يا أهل نجد سقى الوسميُّ ربعَكُمُغيثاً يُنيلُ غليلَ التُّربِ ما اقترحا
12ما للفؤاد إذا هبَت يمانيةٌتُهديه أنفاسُها الأشجانَ والبُرَحا
13يا حَبَذا نسمةٌ من أرضكم نَفَحتوحَبَّذا ربربٌ من جَوُكُمُ سَنَحَا
14يا جيرةً تعرفُ الأحياءُ جودَهُمُما ضَرَّ من ضنَّ بالإحسان لو سمحا
15ما شِمتُ بارقةً من جوٌ كاظمةٍإلاَّ وبتُّ لزند الشوق مُقتدحا
16في ذمَّةِ الله قلبي ما أعلُلُهُبالقرب إلا وعادَ القربُ مُنْتَزَحا
17كم ليلةٍ والدجى راعت جوانبُهاقلبَ الجبان فما ينفكُ مُطَّرَحا
18سريتُها ونجومُ الأفق فيه طفَتْجواهراً وعبابُ الليل قد طفحا
19بسابحٍ أهتدي ليلاً بغرّتِهِوالبدر في لجة الظلماء قد سبحا
20والسحبُ تنثر دُرَّ الدمع من فَرَقٍوالجوُّ يخلعُ من برق الدّجى وُشُحا
21ما طالبتُ همّتي دهري بمَعُلُوَةٍإلاّ بلغتُ من الأيّام مُقْتَرحا
22ولا أدرتُ كؤوس العزم مُغتبقاًإلا أدرتُ كؤوس العزِّ مُصطبحا
23هذا وكل الذي قد نلت من أملمثلَ الخيال تراءى ثُمَّتَ انْتَزَحا
24كم يكدحُ المرءُ لا يدري مَنِيَتَهُأليسَ كلُّ امرئ يُجزى بما كَدَحا
25وا رحمتا لشبابي ضاع أطيبُهُفما فرحتُ به قد عاد لي تَرَحا
26أليس أيّامنا اللائي سلفن لنامنازلاً أعلمت فيها الخطا مرحا
27إنّا إلى الله ما أَوْلى المتابَ بنالو أَنْ قلباً إلى التوفيق قد جَنَحا
28الحقُّ أبلَجُ والمنجاة عن كثبِوالأمر للهِ والعُقبى لمن صَلَحا
29يا ويحَ نفس توانَت عن مراشدِهاوطرفها في عنان الغَيِّ قد جَمَحَا
30ترجو الخلاص ولم تنهجُ مسالِكهامن باعَ رشداً بِغَيَّ قلّما ربحا
31يا رَبِّ صفحَك يرجو كلُّ مُقترفٍفأنت أكرمُ من يعفو ومن صَفَحا
32يا ربِّ لا سببٌ أرجو الخلاصَ بهإلا الرسولَ ولطفاً منك إن نفحا
33فما لجأتُ له في دفع مُعْضِلَةٍإلاّ وجدتُ جَناب اللّطف مُنفسحا
34ولا تضايق أمرٌ فاستجرتُ بهإلا تفرْجَ بابُ الضّيقِ وانفتحا
35يا هَلْ تبلّغني مثواهُ ناجيةٌتطوي بيَ القفر مهما امتدّ وانْفَسَحا
36حيثُ الربوعُ بنور الوحي آهلةٌمن حلَّها احتسب الآمال مُقْتَرَحا
37حيثُ الرسالةُ تجلو من عجائبهامن الجمال تنور الله مُتَّضَحا
38حيثُ النبوةُ تتلو من غرائبهاذكراً يُغادر صدر الدين مُنْشَرِحَا
39حيثُ الضريحُ بما قد ضَمَّ مِن كرمٍقد بَذَّ في الفخر من ساد ومن نجحا
40يا حَبَّذا بلدةٌ كانَ النَّبِيُّ بهايلقى الملائك فيه أيّةً سَرَحَا
41يا دارَ هجرته يا أُفْقَ مطلعهِلي فيك بدرٌ بغير الفكر ما لُمِحَا
42من هاشم في سماء العزْ مطلعُهُأكرمْ بِهِ نسباً بالعزْ مُتَّشِحا
43من آل عدنانَ في الأشراف من مُضَرٍمن محتدِ تطمح العلياءُ إن طَمَحَا
44من عهد آدمَ ما زالت أوامرهتُسام بالمجد من آبائه الصُّرَحَا
45عناية سبقت قبل الوجود لهواللهِ لو وُزنَتْ بالكون ما رَجَحَا
46يا مصطفى وكمامُ الكون ما فتقتيا مجتبى وزناد النور ما قُدِحا
47لولاكَ ما أشرقت شَمْسٌ ولا قَمَرٌلولاك ما راقت الأفلاكُ مُلْتَمِحا
48صدعتَ بالنّور تجلو كلَّ داجيةٍحتى تبيَّن نهجُ الحقِّ واتضحا
49يا فاتِحَ الرسل أو يا ختمها شَرفاًبوركتَ مُخْتَتِماً قُدْسْتَ مُفْتَتِحا
50دنوت للخلق بالألطاف تمنحُهاوالقلبُ في العالم العُلْويِّ ما بَرحَا
51كالشمس في الأُفُقِ الأعلى مَجَرَّتُهاوالنُّور منها إلى الأبصار قد وَضَحَا
52كم آيةٍ لرسولِ الله مُعجزةٍتكلُّ عن منتهاها ألْسُنُ الفُصَحَا
53إن رُدَّت الشمس من بعد الغروب لهقد ظلَّلَتُهُ غمامُ الجوِّ حيث نَحا
54يا نعمةً عظُمَتْ في الخلق مِنَّتُهاورحمةً تشمُلُ الغادينَ والرَّوحَا
55اللهُ أعطاكَ ما لم يُؤُتِهِ أحداًواللهُ أكرمُ من أَعطى وَمَن منحا
56حبيبُهُ مصطفاهُ مُجْتَباهُ وفيهذا بلاغٌ لمن حلاَّك مُمْتَدَحا
57أثُنى عليك كتابُ اللهِ مُمُتَدِحاًفأَين يبلغ في علياك من مَدَحا
58قد أبعدتني ذنوبي عنك يا أمليفجهديَ اليومَ أن أُهدي لك المِدَحَا
59لعلَّ رُحماك والأقدار سابقةٌتُدْني محبّاً بأقصى الغرب مُنْتَزحا
60نفسٌ شعاعٌ وقلبٌ خان أضلُعْهُممَّا يُعاني من الأشواق قد بَرَحا
61إذا البروقُ أضاءتْ والغمام هَمَتْفزفرتي أذْكيت أو مدمعي سَفَحا
62لِمْ لا أحنُّ وهذا الجِذْعُ حَنَّ لَهُلما تباعد عن لُقياه وانْتَزَحَا
63كم ذا التعلُّلُ والأيّام تمطلُنيكأنَّها لم تجِدُ عن ذاك مُنْتَذَحا
64ما أقدرَ اللهَ أن يدني على شحطٍوأن يُقرْبَ بعد البين من نزحا
65يا سيْدَ الرسلِ يا نعمَ الشّفيعُ إذاطالَ الوقوفُ وحرُّ الشَّمس قد لفَحَا
66أنت المُشَفَّعُ والأبصارُ شاخصةٌأنت الغِياث وهولُ الخطب قد فَدَحا
67حاشَ العُلا وجميلُ الظَّنِّ يشفعُ ليأن يُخْفِقَ السعي مني بعدما نجحا
68عساك يا خيرَ من تُرجى وسائلهتُنجي غريقاً ببحر الذَّنب قد سبحا
69ما زال معترفاً بالذنب معتذراًلعلَّ حبَّك يمحو كلَّ ما اجْتَرَحَا
70عسى البشير غداة الروع يُسْمِعُنيبُشرى تعود ليَ البؤسى بها فرحا
71لا تيأسَنَّ فإِنّ الله ذو كرموحُبُّكَ العاقِبَ الماحي الذُّنُوبَ مَحَا
72صَلّى الإلهُ على المختار صفوتهما العارض انهلَّ أو ما البارقُ التَمَحَا
73وأيَّدَ اللهُ مولانا بعصمتهبأيِّ باب إلى العلياء قد فُتِحا
74وهُنِّئ الدينُ والدنيا على ملكبسعده الطائرُ الميمونُ قد سَنَحا
75أنا الضمينُ لمكحولٍ بغُرتهألاَّ ترى عينهُ بؤساً ولا تَرَحَا
76مولايَ خذها كما شاءت بلاغَتُهاغَرَّاءَ لم تعدَمِ الأحْجالَ والقُزَحَا
77كأنَّ سِرْبَ قوافيها إذا سَنَحَتْطَيْرٌ على فَنَنِ الإِحسان قد صَدَحا
العصر المملوكيالكاملقصيدة عامة
الشاعر
ا
ابن زمرك
البحر
الكامل