1هذا اللّوى لا حُطّ منه لواءُيرتاد عنه هوىً وهواءُ
2فاحْلُل عقودَ الدمعِ في عقداتِهإن جرّعَتْك غرامَك الجَرعاءُ
3والعبْ بعِطفِك كالقضيب فإنماأهدَتْ بوارِحَها لك البُرَحاءُ
4لم يبقَ من آثارِ أنجُمِ غِيدِهإلا الدموع فإنها أنواءُ
5جعلوا الحُماةَ حِماهُم وترحّلوافبحيثُ ما حلّوا ظُبىً وظِباءُ
6وتكنّسوا قصَبَ الوشيجِ وتفعل السّمراءُ ما لا تفعلُ السّمراءُ
7هذي المنازلُ كالمنازل فاسألواعن بدرها فلقد دجَتْ ظلماءُ
8ذُمَّ الفِراقُ وما علقْتَ بذمّةٍمن سلوةٍ فمتى يُذمّ لقاءُ
9لله ذاك العيشُ إذ لا بيننابينٌ ولا عاداتُنا عُدَواءُ
10والجوّ صافٍ والمواردُ عذبةٌوالروضُ نضْرٌ والنسيمُ رُخاءُ
11ولقد نزعتُ عن الغرامِ فشاقَنيأرَجٌ نماهُ مندلٌ وكِباءُ
12هبّتْ صَبا نجدٍ وهبّ لي الصِّبافتلاقَتِ الأهواءُ والأهواءُ
13ماذا على العذّال أن خلعَ الهوىعُذري وعُذري غادةٌ عذراءُ
14بل كيف يحسنُ بي الهوى ومحلّهُدون الحضيضِ ودونيَ الجوزاء
15يا حبّذا رِيُّ الكئيب من الظّمالا حبّذا أروى ولا ظَمياءُ
16هو منكِبُ العزمِ الذي لو أنّهُريحٌ لقالوا إنها النّكْباءُ
17ولديّ فكرٌ إن تبلّج نورُهشهد الذكاءُ بأن ذاك ذُكاءُ
18ألقى القريضُ له مقالدَ أمرهفاختارَ وهو المانعُ كالأبّاءُ
19كم بيتِ شعرٍ قد علا بنيانُهبيتاً دعائمُ سَمكِه العلياءُ
20يُحيي به الأمواتَ بعد فنائهاولربّما ماتت به الأحياءُ
21ألفاظه كالشهبِ إلا أنهافي كل خطبٍ فيلقٌ شهباءُ
22والى سَراةِ بني عديٍّ أنتميفي حيثُ تُنمى العزةُ القعساءُ
23قومٌ همُ غُررُ الزمان وأهلهوالعالمونَ جِبلّةٌ دهماءُ
24يتورّدون الخطبَ وهو مهالكٌويبادرون الحربَ وهي فناءُ
25ويخاطبون بألسنِ البيضِ التيمن دونها يتلجلجُ الخُطباءُ
26من كل أروعَ ضاربٍ بحسامهرأس الكميّ إذا التظَتْ هيجاءُ
27ناءٍ مناطُ نجادِه فكأنهمن تحت منعقِد اللواءِ لواءُ
28متناسبِ الأجزاءِ أجمعُ صدرِهقلبٌ وأجمعُ قلبِه سوداءُ
29إن تظلِم الأفدارُ فهو مهنّدٌأو تُظلِم الأخطارُ فهو ضياءُ
30يصبو الى نار الوغى فيُشبُّهابأناملٍ منها يفيضُ الماءُ
31ويهزّه هزَجُ الصهيل كأنماحكمتْ عليه القهوةُ الصّهباءُ
32أبناء لخمَ الأكرمينَ عصابةًلا ينثنون وفي الثّباتِ ثناءُ
33نشروا أمام خميسِهم أحسابَهمفي الحرب وهي الرايةُ البيضاءُ
34أخذوا عن النعمان شرعَ مكارمٍدامَتْ لضيفِهم بها النِّعْماءُ
35ضربوا بمُستنِّ الركابِ قبابَهمفتساوتِ الغُرباءُ والقُرباءُ
36وتحكّم الضيفانُ في أموالهمحتى كأنهمُ لهم شُركاءُ
37يخشاهم ريبُ الزمان فجارُهملم يدْرِ في السّراءِ ما الضرّاءُ
38نسبٌ لو انّ الزهرَ في إشراقِهلتشابَه الإصباحُ والإمساءُ
39أبهى من القمر المنير وإنماأقوالُ عبد الله فيه عُواءُ
40أملفّقَ الأحسابِ جِئ بقبيلةتُنمى لها ولو انّها العنقاءُ
41زوّرْ كعادتك القديمة نسبةًواتركْ عديّاً وامضِ كيف تشاءُ
42وأظنّ أمكَ يا مذَبذبُ خلّطَتْفالناسُ فيك جمعُهم خُلَطاءُ
43لا تنكرنّ ففي قريضك عُجمةٌألفاظُه أبداً بها شُهداء
44نظِّفْه من خطأٍ ولحنٍ فاحشٍواذهبْ تصوّبْهُ لك العلماءُ
45وانقُلهُ مضبوطَ الحروفِ فطالماصحّفْتَ ما نظمَتْ لك الشعراءُ
46واردُدْ سهامك في صميمك إنماتتناضلُ الأمثالُ والأكفاءُ
47أعُبَيْدُ ما خابَ امرؤٌ عونٌ لهعونٌ إذا ما هزّتِ اللأواءُ
48ولقد نزعتْ لأمةٍ نبطيّةتُبديك آنفةً لها الفُصَحاءُ
49أعُبيدُ ما لجريرَ فيك جريرةٌلو بصّرتْك طريقَها الآراءُ
50غرّتك بارقةُ اللقاءِ فخفتَهاخوراً ولم تهطِلْ عليك سماءُ
51وسألتَ في إنجاءِ نفسك عندماظنّيتَ جُبناً أنهم مُدحاءُ
52فركبتَ قادمةَ الفرارِ وضاقتِ الغبراءُ في عينيك والخضراءُ
53وتركتَ كمالك يا لئيمُ ولم يكنْللمال إلا المعشرُ الكرماءُ
54قد كان من نهبٍ فعاد لأصلِهفي فضلِه وكذلك الأشياءُ
55ها إنّ ظِلفَك ساقَ حتفَك عنوةًمُتْ حسرةً قد حاقَ فيك الداءُ
56لا تُصلحُ النعماءُ سيرةَ مُفسدٍإصلاحُ سيرةِ سيرِه البأساءُ
57والله أعلمُ بالعبادِ وحكمُهعدلٌ ورُبّ شقاً وفيه شِفاءُ
58ومعرّضينَ لخاطري عِرضَيهِماوالنارُ لا تقوى بها الحَلْفاءُ
59أغضيْتُ عيني عنهما حتى لقدخلنا بجهل أنها عمياءُ
60والأصدقاء إذا همُ لم يُنصَفوافاعلَمْ بأنهم هم الأعداء
61إن لم يقُمْ بالعدل ميلُ ودادِهمفلديّ في أثر العتابِ هِجاءُ
62وعداوة الشعراء ما سمعوا بهفليفعلوا من بعد ذا ما شاءوا