قصيدة · الكامل · قصيدة عامة

هذا الفراق وهذه الأظعان

ظافر الحداد·العصر الأندلسي·25 بيتًا
1هذا الفراقُ وهذه الأَظعانُهل غيرَ وقِتك للدموعِ أَوانُ
2إيهٍ دموعَك إنما سُنَن الهوىجسم يذوب ومَدْمَعٌ هَتّان
3إنْ لم تفِضْها كالعقيقِ فكلُّ ماتدعوه من جهد الهوى بُهتْان
4إن كنتَ تَدَّخر الدموعَ لبَينِهمفالآنَ قد وقع الفراقُ وبانوا
5قد حلَّ ما قد كنتَ تحذر كونَهفلقُرْبِ شأنك أنْ تُؤخّر شان
6عذرُ المتيَّمِ أن يكون بقلبهنارٌ وبين جفونه الطوفان
7أفصِحْ بما ضَمِنت دموعك من أسىفعليكَ من أمر الهوى برهان
8هذا السَّقامُ على ضميرِك شاهدعَدْلٌ فماذا ينفع الكتمان
9تَتناهبُ الزَّفراتُ قلبَك كلماغنى على فَنَنِ الغَضا حَنَّان
10ويَهيج شوقَك للأحبةِ شكلُهاكُثبٌ تَميس على ذُراها البان
11قد كان حَسْبُك أنْ تَكلَّمَ مُقْلةٌيومَ التَّرحُّلِ أو يُشير بَنان
12لكنْ عَداكَ عن الأحبة مِثلُهاقَدٌّ ولحظٌ ذابلٌ وسِنان
13للبيضِ دونَ البيضِ ضربٌ مثلماللسُمْرِ دونَ السمر عنك طِعان
14من كلِّ مُعتِقلِ القَناةِ تَخالُهأَسدا يلوذ بكفِّه ثعبان
15يسطو وقائمُ سيفهِ في كفِّهفكأن راحتُه له أوطان
16للهِ دَرُّكِ يا أُثيلاتِ الحِمىسَقْيا لعيشك والزمانُ زمان
17كم قد نَثَرْنا فيكِ من أَفواهِنادُرّا صَفا أصدافُه الآذان
18سِرٌّ ولولا شُحُّ أَلْسُنِنا بهرَقَصت به طَرَبا لها كثبان
19وفؤادِ مُظلمةٍ قطعتُ نِياطَهسَعْيا وطَرْفُ جِماحها وَسْنان
20لا تُقدم القَدَمان فيه بخطوةجَرْيا ولا للعينِ فيه عيان
21ومُصاحِبي شختُ الغِرارُ مُذَرَّبللموت في جَنباته هيجان
22حتى سموتُ إلى رفيعٍ يبصر الإنسانَ في صَفحاته الإنسان
23سامٍ يَزَلُّ الذَّرُّ عن جَنباتهويَكلُّ دونَ سمائه العِقْبان
24وبكتْ حذارَ الكاشِحين فخِلتُ مافي الجيدِ ما جادت به الأجفان
25ورشفتُ معسولَ الرضاب كأنمافُضَّت عليه لَطيمةٌ ودِنان