1هذا الدفاعُ وهذه الأجنادُأَأَمِنتَ أن تتوثَّبَ الآسادُ
2مِصرُ الطريدةُ هبَّ من أعلامهابطلٌ هوادتُه وغىً وطِرادُ
3مِن جانبِ الغيلِ المنيعِ تتابعتوَثَباتُه وتجاوب الإرعادُ
4شَرَع التقدُّمَ بالفيالقِ قومُهفتعلّم الأبطالُ والقُوّادُ
5قومٌ إذا لَمعتْ مَفاخرُ بيتِهملمعت سيوفٌ في الجهادِ حِدادُ
6كشفوا الظّلامَ فهم نُجومُ هدايةٍوَرَستْ جوانبُهم فهم أطوادُ
7لِلشُّمِّ ميعادٌ يجيءُ وهذهملء الحوادثِ ما لها ميعادُ
8تَطغَى الزّلازلُ حولَها وتُريدُهافإذا السماواتُ العُلىَ أسنادُ
9هم في الكنانة آلُ بدرٍ ما لهمإلا الشّهادةُ مطلبٌ ومُرادُ
10إن صال منهم في الكريهةِ مُقدِمٌصالَ الزُّبَيرُ وأقدم المقدادُ
11وُلِدُوا حياةً للبلادِ فبوركتْتلك البطونُ وبورك الميلادُ
12دَرَجوا على الإيمانِ أبيضَ ساطعاًلا الكفرُ شيبَ به ولا الإلحادُ
13الأُمّهاتُ المجدُ حين ولدنهموالسُّؤددُ الآباءُ والأجدادُ
14طَوِيَتْ على أحشاءِ مِصرَ ضُلوعُهمفالقومُ وِجدانٌ لها وفُؤادُ
15عُنوانُها والحادثاتُ هَوادةٌومثالُها والحادثاتُ جِلادُ
16ولقد أراهم والحياةُ بأسرهاوالدَّهرُ أجمعُ مأتمٌ وحِدادُ
17وأرى بِدارِي من عليٍّ دمعةًهي للعيونِ الباكياتِ عَتَادُ
18هاجَتْهُ مصرُ تُضامُ وهي عزيزةٌوتُسامُ خَسْفاً والحُماةُ شِدادُ
19قصفوا بأيديهم سِلاحَ جُنودِهافَهَوى لها عَلَمٌ وخرَّ عِمادُ
20فإذا المعاقلُ والحُصونُ مَصارعٌوإذا الأسِنَّةُ والظُّبيَ أصفادُ
21حَسرَاتُ حُرٍّ لا تُفارِقُ نفسَهحتّى يُفارقَ قومَهُ اسْتِعبادُ
22أَتُرابُ شعبٍ أم تريكةُ ناقفٍعَصفتْ بها الأحداثُ فَهْيَ رمادُ
23ما الشّعبُ فوضى لا يُصان له حِمىًإلا ذُبابٌ هالكٌ وجرادُ
24أَسَفِي على الوادِي ينامُ حُماتُهويَعيثُ في جَنَباتهِ المُرتادُ
25رزقُ الذّئابِ أبيحَ غير مُكدَّرٍومن الشُّعوبِ ضراغمٌ ونِقادُ
26الصيدُ من نُسُكِ الحياةِ لِمُتَّقٍيخشَى عذابَ الهُونِ حين يُصادُ
27فإذا الأُلى زَهدوا كأن لم يُؤمنواوإذا الغُزاةُ كأنّهم زُهّادُ
28دينٌ تتابعَ بالهدايةِ رسلُهُوالأنبياءُ الجُلَّةُ الأمجادُ
29أحكامُه الجُرْدُ الصّوافِنُ تَرتميوَحُدودُه الأسيافُ والأجنادُ
30والقاذفاتُ من الجحيم صواعقاًهي للممالكِ والشُّعوبُ حصادُ
31والسّابحاتُ على الغمارِ كأنّهاللجنِّ في الحدثِ الجليل مَصادُ
32والرّاصداتُ لها تَبِيتُ عُيونُهايَقظَى إذا أخذ البِحارَ رُقادُ
33والطائراتُ تفوتُ كلَّ مُحلِّقٍوتظلُّ ناهضةَ القوى تنطادُ
34تلك الحياةُ جرت إلى غاياتهافاللُّج سُبْلٌ والرّياحُ جيادُ
35وإذا سألتَ عن الصِّعابِ وحكمِهافالعلمُ للصَّعبِ الأبيِّ قيادُ
36جَدَّ الدّفاعُ فللكنانةِ حَقُّهاوالحقُّ يُؤخذُ عنوةً ويُعادُ
37إنّ الرجالَ مُجاهدٌ لبلادهِفادٍ يذود عن الحمَى ويُذادُ
38وفتىً ضنينٌ في الجهادِ بنفسِهسَمحٌ بآلافِ النُّفوسِ جَوادُ
39آلَ الشّهيدِ وما دعوتُ سوى الأُلَىهم للبلادِ القادةُ الأنجادُ
40أنتم أولو الحقِّ المقدَّمِ فانهضوابالأمرِ تَنهضُ أمّةٌ وبلادُ
41مِيثاقُكم مَجدٌ لِمصرَ وسُؤددٌوسبيلكم فيها هُدىً ورشادُ
42علّمتمُ النّاسَ الجهادَ أذلّةًوالعزُّ بأسٌ صادقٌ وجهادُ
43لولا مَواقِفُكم وصِدقُ بلائِكمتحمونَ أبناءَ البلادِ لبادوا
44أيّامَ يحمي السُّبْلَ ذو جَبَريّةٍجَمُّ الصَّواعقِ مُبرِقٌ مِرعادُ
45يَقضِي على مِصرَ القضاءَ سَبيلُهعَسْفٌ وملءُ كِتابهِ اسْتعبادُ
46لمّا رَميتُمْ تَفتحونَ فِجاجَهاهَوَتِ الصُّروحُ وزالتِ الأسدادُ
47فإذا الوقائعُ ما بهنّ مُكذَّبٌوإذا الفيالقُ ما لهنّ عِدادُ
48وإذا الفتوحُ تحار فيها جِلَّقٌوتغار من أنبائها بغدادُ
49سكنت رُبَى الوادي المُروَّعِ وانجلىفَزَعُ النُّفوسِ وما انجلى الجلّادُ
50أَمِنَ الحُتوفِ لِذي المخافةِ مأمنٌومن الأسنَّةِ مَضجعٌ وَوِسادُ
51باتت عيونُ الجاهلين قَريرةًوالعيشُ هَمٌّ ناصبٌ وسُهادُ
52إنّ الأُلى تركوا البلادَ ذَليلةًلَهُمُ الأُلىَ ملكوا الرِّقابَ وسادوا
53ألِكلِّ طائفةٍ زعيمٌ صالحٌوبكلِّ ناحيةٍ أذىً وفسادُ
54يا أُمّةَ الوادي تَموجُ ذِئابُهويُجلِّلُ السّارين فيه سَوادُ
55هذا إمامُكِ فاسلكي سُبلَ الهُدىنِعمَ الإمامُ الكوكبُ الوقّادُ
56سيري على السَّنَنِ السويِّ فإنّهنورُ الشَّهيد على المدى يزدادُ
57ثِقةٌ وإيمانٌ وصِدقُ عزيمةٍتلك الذخائرُ ما لَهُنَّ نَفادُ