قصيدة · البسيط · حزينة
حدائق الحسن تغري السهد بالحدق
1حدائقُ الحسنِ تُغْري السُّهْدَ بالحدَقِفالعينُ متْرَعَةُ الأجفانِ منْ أَرَقِ
2أشيمُ للبرقِ منْ مسراهمُ قَبَساًوالليلُ يَسْحَبُ أذيالاً من الغَسَق
3حتى استهلَّ الغمامُ الجَوْد مُنْسَكِباًبوادقٍ من مُلِثِّ القَطْرِ مُنْدَفَقِ
4في روضةٍ قد ثَنَتْ أَعطافها سَحَراًيُفَضُّ منها ختامُ الزَّهْرِ عن عَبَق
5ترنو الحمائمُ منها في ذُرى قُضُبٍتَخْتالُ مائسةً في سُنْدُسِ الورق
6كمْ قد عَهِدْنا بها من ليلةٍ قَصُرَتْوإن نأى كلكلُ الظلما عن الفلق
7إذا ابتغيتُ كؤوسَ الراحِ مُتْرَعةًأَوْمَتْ إليَّ يدُ الأصباحِ بالشفق
8يديرُها البدرُ صِرْفاً فوقَ راحتِهِوالشمسُ تطلعُ منْ يُمناه في أفق
9ثم انبرى مائلاً للوصلِ ذو ضمرٍفي لؤلؤ من نفيس الدرِّ متَّسقِ
10يا مَن غدا لحسامِ البغي منتضياًيستثبتُ الصَّرم حتى عادَ ذا رنق
11والبغي ما زال في الحساد مكتملاًيبدو لمختبرٍ في الخَلْقِ والخُلق
12لا تنكرنَّ بديعَ النظمِ منْ أدبيفالدرُّ ليس بمكنونٍ على الفلق
13ولتحذرِ الرشقَ من سهمٍ عرضتَ لهمنْ يزحمِ البحرَ لا يأمنْ مِنَ الغرق
14ما أنت مدركُ شأوي إنْ سعيت لهليس التبخترُ كالإرقال في الطرق
15ولا المؤمّل في مضمارِ حَلْبَتِهِمؤملاً للمجليِّ السبق في طَلق
16وقد تُشَبَّهُ أحياناً بذي أدبٍما لم يحاددكَ عذب اللفظ في نسق
17والأوسُ في فَلَوَاتِ البيدِ مفترسٌفإنْ يَصُلْ ليثُ غابٍ مات من فرق
18فلا تمدّنَّ باعَ العُجْبِ إنَّ لهاعُقبى تؤجِّجُ نارَ الضَّغْنِ والحنق