1هدأ المخيَّمُ واطمأنَّ المضجعُوأبى الهدوءَ الصَّارِخُ المتوجِّعُ
2الحقُّ جَنْبٌ بالجراحةِ مُثْخَنٌوَحُشَاشَةٌ تهفو وقلبٌ يَفزَعُ
3يا سعدُ خطبُكَ عند كلِّ مُوَحِّدٍخَطبٌ يجيءُ بهِ الزَّمانُ ويرجِعُ
4السَّهمُ حيثُ تَراهُ لا آلامُهُتُرجَى عَوَاقِبُها ولا هُو يُنزَعُ
5ما أنتَ حَيْثُ يكونُ سَيِّدُ قومِهِأين الولائدُ والفِناءُ الأوسعُ
6لكَ من رُفَيْدَةَ خَيْمَةٌ في مَسْجِدٍللمعشرِ الجَفَلَى تُقَامُ وترفَعُ
7بل تلك منزلةُ الصَّفِيِّ بَلَغتَهافَوَفَى الرجاءُ وصَحَّ مِنكَ المَطمعُ
8حَدِبَ الرسولُ عليكَ يَكرهُ أن يَرىمَثواكَ مطَّرَحَ الجِوارِ ويَجزعُ
9جارَ الرسولِ وما بُليتَ بحاسدٍالخيرُ والرضوانُ عِندَكَ أجمعُ
10قال اجعلوا البطلَ المنوَّهَ باسمِهِمنِّي على كَثَبٍ أراهُ وأسمعُ
11وَأَعُودُهُ ما شئتُ أَقضِي حَقَّهُوأرى قَضَاءَ اللَّهِ ماذا يَصنعُ
12حَسْبُ المجاهدِ أن يكونَ بمسجديفَلَذَلكَ الحَرَمُ الأعزُّ الأمنعُ
13اللَّهُ خَصْمُكَ يا ابن قيسٍ إنّهسَهْمٌ أُصيبَ به التَقِّيُّ الأروَعُ
14لا أخطأتكَ من الجحيمِ وَحرِّهامشبوبةٌ فيها تُدَعُّ وتُدفَعُ
15لِمَنِ الدمُ الجاري يَظَلُّ هَدِيرُهُمِلءَ المسامعِ دائباً ما يُقلِعُ
16أفما تَرَوْنَ بَني غِفَارٍ أنَّهمن عندِ خيمتكم يفيضُ ويَنْبُعُ
17ماذا بِسَعْدٍ يا رُفَيْدَةُ خَبِّريإنّ القلوبَ من الجنُوبِ تَطَلَّعُ
18يا حَسْرَتَا هو جُرْحُه يجرِي دَماًبعد الشِّفَاءِ ونَفسُهُ تَتَمزَّعُ
19حَضرتْ منيّتُهُ وحُمَّ قَضَاؤُهولكلِّ نَفسٍ يَومُها والمصرعُ
20ضَجَّ النُّعاةُ فهزَّ يثربَ وَجدُهاوهفا بِمَكَّةَ شَجُوها المتنوِّعُ
21رُكنٌ من الإسلامِ زَالَ وما انتهىبانيهِ ذَلكمُ المُهمُّ المُفظِعُ
22خَطبٌ أصابَ المسلمينَ فذاهلٌما يَستفيقُ وجازعٌ يَتَفَجَّعُ
23صَبراً رسولَ اللهِ إن تكُ شِدَّةٌنَزَلَتْ فإِنَّكَ لَلأشَدُّ الأَضلَعُ
24أنت المعلِّمُ لا شريعةَ للهُدىإلا تُسَنُّ على يَدَيْكَ وتُشْرَعُ
25تَمضي على المُثْلَى وكلٌّ يَقتَفِيوَتَجِيءُ بالفُضلَى وكُلٌّ يَتْبَعُ
26أقِمِ الصَّلاَةَ على الشَّهيدِ وسِرْ بِهِفي ظِلِّ رَبِّكَ والملائكُ خُشَّعُ
27يمشونَ حولَ سريره عَدَدَ الحصىفالأرضُ ما فيها لِرِجلكَ مَوْضِعُ
28تمشي بأطرافِ الأصابِعِ تَتَّقِيولقد تكون وما تُوقَّى الإصبعُ
29العرشُ مُهتزُّ الجوانبِ يَحتَفِيواللَّهُ يضحِكُ والسَّماءُ تُرجِّعُ
30يا ناهضاً بالدينِ يَحملُ عِبْأَهُوالبأسُ يعثرُ والسَّوابِقُ تَظْلَعُ
31اهنأ بها حُلَلاً حملت حِسانَهانُوراً على نُورٍ يُضيءُ وَيَسْطَعُ
32هذا مكانُكَ لا العطاءُ مُقَتَّرٌعِندَ الإلهِ ولا الجزاءُ مُضَيَّعُ
33لك يومَ بدرٍ عند ربّكَ مَشهدٌهُوَ للهُدَى والحقِّ عُرسٌ مُمتِعُ
34نُصِرَ النبيُّ به على أعدائِهِوالجوُّ يُظْلِمُ والمنايا تَلمعُ
35كانت مقالةَ مُؤمنٍ صَدَعَتْ قُوَىًزعمتْ قُريشٌ أنّها لا تُصدَعُ
36بعثَتْ من الأنصارِ كلَّ مُدرَّبٍيَقِظَ المضارِبِ والقواضِبُ هُجَّعُ
37يا سعدُ ما نَسِيَ العريشَ مُقيمُهيحمي غِياثَ العالمين ويمنعُ
38لمّا تَوالَى الزَّحفُ جِئتَ تَحُوطُهُوتَرُدُّ عنه المشركِينَ وتَردعُ
39في عُصبةٍ ممّن يَليكَ دَعَوْتَهَافالبأسُ يَدلفُ والحميَّةُ تُسرِعُ
40قمتم صفوفاً كالهضابِ يشدُّهاراسٍ على الأهوالِ ما يتزعزعُ
41ولقد رَميتَ بني قريظةَ بالتيسَمِعَ المجيبُ فهالكٌ ومُروَّعُ
42أحببْ بها من دعوةٍ لك لم تَمُتْحتى أصابك خَيَرُها المتوقَّعُ
43نقعَ الإلهُ غَليلَ صَدرِك إنّهيَشفِي صدور المؤمنين وينقعُ
44إن شيعوك فلم تجدني بينهمفالخطبُ خطبي والبيانُ مُشيِّعُ
45الدهرُ معمورٌ بذكرِكَ آهلٌما في جوانبِهِ مكانٌ بلقعُ