قصيدة · الكامل · قصيدة عامة

عهد لمصر من الحياة جديد

أحمد محرم·العصر الحديث·48 بيتًا
1عَهدٌ لِمِصرَ مِنَ الحَياةِ جَديدُأَرَأَيتَ شَعبَ النيلِ كيف يَسودُ
2جَمَعت قُلوبَ الأُمَّتَينِ عَلى الرِضىذِمَمٌ لِمِصرَ مَصونَةٌ وَعُهودُ
3عَقَدت يَدُ اللَهِ القَوِيِّ حِبالَهاوَالرُسلُ وَالمَلَأُ العَلِيُّ شُهودُ
4طَرفٌ عَلى كَفِّ المَسيحِ يَمُدُّهُطَرفٌ بِكَفِّ مُحَمَّدٍ مَشدودُ
5هَل تَنزَعُ الطَرَفَينِ مِن كَفَّيهماكَفٌّ تَرومُ حِماهُما وَتُريدُ
6آلَ المُقَوقَسِ وَهوَ عَهدٌ خالِدٌيَرِثُ الدُنى وَالناسَ حينَ تَبيدُ
7وَيُشَيِّعُ الأَهرامَ يَومَ يُصيبُهاأَجَلُ الدُهورِ وَأَهلَها فَتَميدُ
8أَنتُم لِمَجدِ النيلِ رُكنٌ قائِمٌعالي الجَوانِبِ لِلخُلودِ مَشيدُ
9حَمَتِ الشُموسُ جَلالَهُ وَأَعَزَّهُمِن آلِ رَمسيسَ المُلوكُ الصيدُ
10تُعليهِ تيجانٌ لَهُم وَأَرائِكٌوَتَزيدُ فيهِ مَواكِبٌ وَجُنودُ
11تَمشي العُصورُ الشُمُّ بَينَ صُفوفِهاوَالأَرضُ تَرجِفُ وَالمُلوكُ تَحيدُ
12وَالشَعبُ يَسمَحُ خاشِعاً في مَوقِفٍيَعلو لِبِنتاؤورَ فيهِ نَشيدُ
13فِرعَونُ يُصغي في مَظاهِرِ عِزِّهِوَالجُندُ حَولَ لِوائِهِ مَحشودُ
14فَيُجِلُّ شاعِرَهُ وَيُكرمُ قَومَهُوَيُعَلِّمُ الشُعَراءَ كَيفَ تُجيدُ
15المُلكُ عالٍ وَالمَواكِبُ فَخمَةٌوَسَنا الحَضارَةِ واسِعٌ مَمدودُ
16وَالناسُ شُغلٌ وَالبِلادُ رِعايَةٌوَالعَيشُ مَجدٌ وَالفُنونُ خُلودُ
17وَالنيلُ خِصبٌ في القُرى مُتَدَفِّقٌوَالزَرعُ مِنهُ قائِمٌ وَحَصيدُ
18مِصرُ الخَزائِنِ في وِلايَةِ يوسُفٍوَالعالَمونَ قَوافِلٌ وَوُفودُ
19تُعطي فَتَحتَفِلُ البِلادُ وَتَحتَفيأُمَمٌ عَلَيها بِالحَياةِ تَجودُ
20أَبناءُ يَعقوبٍ حِيالَ عَزيزِهايَشكونَ ما جَنَتِ الخُطوبُ السودُ
21يَستَعطِفونَ أَخاً رَموهُ بِكَيدِهِمفَإِذا المَكائِدُ أَنعُمٌ وَسُعودُ
22وَضَعَ الصِواعَ فَفي الرِحالِ جِنايَةٌيُعيي الشَوامِخَ حَملُها وَيَؤودُ
23لا يَحمَدُ المَلِكُ الكَبيرُ أَمينَهُحَتّى يُرَدَّ صواعُهُ المفقودُ
24تركوا أخاهم فاستبدَّ بشيخهمهمّان همٌّ طارِفٌ وَتَليدُ
25يَجِدُ الحَياةَ نَدِيَّةً أَنفاسُهامِن ريحِ يوسُفَ وَالفُؤادُ كَميدُ
26وَأَتى القَميصُ فَعادَ مِن بَعدِ العَمىبَصَرٌ لَهُ حَيُّ الضِياءِ حَديدُ
27جاءوا الكِنانَةَ يَنظُرونَ فَراعَهُممُلكٌ لِيوسُفَ ما يُرامُ عَتيدُ
28مَلَأَ النَواظِرَ وَالقُلوبَ جَلالُهُفَإذا الجَميعُ عَلى الجِباهِ سُجودُ
29رُؤيا العَزيزِ تَأَوَّلَت وَمِنَ الرُؤىلِذَوي البَصائِرِ واقِعٌ مَشهودُ
30إِنَّ الحَوادِثَ لِلرِجالِ تَجارِبٌوَمِنَ المَصائِبِ ضائِرٌ وَمُفيدُ
31يَشكو الفَتى نَكَدَ الحَياةِ وَرُبَّماخَبَأَ المَيامِنَ عَيشُهُ المَنكودُ
32يا أُمَّةَ الإِنجيلِ آمِناً بِهِما بِالنَبِيِّ وَلا يَسوعَ جُحودُ
33الدينُ في أَمرٍ وَنَهيٍ واحِدٌوَاللَهُ جَلَّ جَلالُهُ المَعبودُ
34دُنيا المَمالِكِ لا تُحَدُّ وَدينُهاوَقفٌ عَلى دَيّانِها مَحدودُ
35دَرَجَ الزَمانُ عَلى المَوَدَّةِ بَينَناوَأَراهُ يَنقُصُ وَالإِخاءُ يَزيدُ
36ذُخرُ البَنينَ نَصونُ مِن مَوروثِهِما صانَ آباءٌ لَنا وَجدودُ
37بِرّاً بِمِصرَ وَمِصرُ أَعظَمُ حُرمَةًمِن أَن يَضيعَ رَجاؤُها المَنشودُ
38إِلّا يَكُن مَجدٌ أَشَمُّ وَسُؤدُدٌفَحَياةُ شَعبٍ صالِحٍ وَوُجودُ
39شُدّوا القُلوبَ عَلى الإِخاءِ فَإِنَّهامِصرٌ وَإِنَّ بَلاءَها لَشَديدُ
40أَنَرى المَمالِكَ كُلَّ يَومٍ حَولَناتَسعى وَنَحنُ عَلى الرَجاءِ قُعودُ
41الأَمرُ مُشتَرِكٌ وَمِصرُ لَنا مَعاًفي العالَمينَ مَنازِلٌ وَلُحودُ
42وَالنيلُ إِن حَمَلَ القَذى وَإِذا صَفافَهوَ الحَياةُ وَوِردُها المَورودُ
43أَنَخونُ أَنفُسَنا وَنُفسِدُ أَمرَناأَن قالَ واشٍ أَو أَرادَ حَسودُ
44زَعَمَ العِدى أَنّا نَعُقُّ بِلادَنازَعمٌ لَعَمرُ الأُمَّتَينِ بَعيدُ
45مَن كانَ يَحكُمُ أَن نَعيشَ أَذِلَّةًبَينَ الشُعوبِ فَحُكمُهُ مَردودُ
46لا نَعرِفُ اليَأسَ المُميتَ وَلا نَرىأَنَّ الحَياةَ سَبيلُها مَسدودٌ
47أَيُهانُ لِلأَهرامِ مَجدٌ باذِخٌوَيُضامُ تَاريخٌ لِمِصرَ مجيدُ
48إِن تَبكِ مِصرُ عَلى مُؤثَّلِ مَجدِهافَلَسَوفَ يَرجِعُ عالِياً وَيَعودُ