قصيدة · البسيط
عَهـدَ السُـرورِ وَرَيـعـانَ الهَوى النَضِر
1عَهـدَ السُـرورِ وَرَيـعـانَ الهَوى النَضِرسَــقـاكَ عَهـدُ الحَـيـا رَقـراقَ مُـنـحَـدرِ
2وَجـــادَ رَبـــعَـــك وَســـمــيٌّ تُــكَــركِــرُهُرِيـحُ الصَـبـا بَـيـنَ مُـنـهـلٍّ وَمُـنـهَـمِـرِ
3وَغَــرَّدت فــي ربـاكَ الوُرقُ وَاِبـتَـكَـرَتبِــلَحـنِ مَـعـبـدَ تَـتـلُو أَطـيـبَ الخَـبَـرِ
4وَلا بَــرحــتَ مُــعــانــا لِلحِـسـانِ وَلارَمـتـكَ أَيـدي النَـوى بِالحادث الغَررِ
5وَلا أَغــبَــتــكَ أَرواحُ النَــسـيـمِ وَلاعَــدت مَــغــانـيـك أَخـلافٌ مِـنَ المَـطـرِ
6كَـم لي بِهـا وَشَـبـابـي الغَـضّ مُـقـتَبِلٌمِــن مَــنــزلٍ آهــلٍ بِــالشَـوقِ وَالذِكـرِ
7كَــمِ اِجـتَـلَيـتُ بُـدوراً مِـن مَـطـالِعِهـاكَـم نـيـل تَـحـتَ سَـنـاهـا مِن سَنا قَمرِ
8مِـن كُـلِّ رُعـبُـوبـةٍ تَهـفـو بِـمُـصـطَـبـريقَـد زانَهـا الحُسنُ بَينَ الدَلِّ وَالحوَرِ
9رُودٌ كَـسَـتـهـا يَـدُ الأَيّـام ثَـوبَ صـباوَصَـيّـرتـهـا اللَيـالي فِـتـنـةَ البَـشَـرِ
10هَـيـفـاءَ صَـبَّ الصِبا ماءَ الشَباب عَلىأَعــطــافِهــا وَكَــســاهـا حُـلّة الخَـفَـرِ
11قـامَـت تُـعـانِـقُـنـي يَـومَ الوَداع وَقَدقَــلَّدتُهــا مِــن دُمــوعــي رائقَ الوُرَرِ
12تَــقــولُ وَالبـيـنُ تَـغـشـاهـا رَكـائِبـهوَالدَمـع يَـقـطـر فَـوقَ الخَـدِّ مِـن حَـذَرِ
13لا تَـعـتَـبِ الدَهـرَ إِن حـالَت خَـلائِقُهُفَــصَــفــو رَونَــقــه لَم يَـخـلُ مِـن كَـدَرِ
14وَإِن تُــرِد تَــتَّقــي مِــن صَـرفـهِ نُـوَبـاًفَـالجـأ لِظـل عِـمـادِ الديـنِ تَـسـتَـتـرِ
15مَـولىً حِـمـاهُ غَـدا أَمـن المَـرُوعِ كَذاجَـنـابُهُ الرَحـبُ مَـأوى الخائِفِ الحَذرِ
16لا زالَ يَـسـمو إِلى العَلياءِ مُرتَقِياًبِــسُــؤددٍ مَــجــدهُ ســامٍ عَــلى الزُهــرِ
17حَـتّـى اِمـتَـطـى صَهـواتِ المَـجـدِ سامِيَةًيَــخـتـالُ فـي حُـلل الأَوضـاع وَالغُـرَرِ
18بِهِــمّــةٍ تُــجــتــلى كَــاللَيـثِ ذي أَشَـرٍوَعَــزمــةٍ كَــمــضــاءِ الصــارم الذَكَــرِ
19مـــا فـــاضــلٌ قَــطُّ جــاراه إِلى أَمَــدٍفي البَحثِ إِلّا اِنثَنى بِالعِيِّ وَالحَصَرِ
20أَقـلامُهُ السُـمر في بيضِ الطُروس إِذامَــشَــت أَرتــكَ فِـعـال البـيـضِ السُـمـرِ
21لَهُ سَـجـايـا كَـنَـشـرِ الرَوضِ ذي الزَهَرِوَقَــد تَــوَشَّحــَ بِــالأَنــهــارِ وَالغُــدُرِ
22يَـلقـاكَ طَـلق المُـحَـيّـا وَهـوَ مُـبـتَـسِمٌبِــمَــنــطــقٍ وِردُهُ أَحــلى مِــن الصَــدَرِ
23ما الرَوضُ جادَت لَهُ الأَنواء بِالبُكروَكَـــلَّلت دَوحَهُ المُـــخَــضَــلّ بِــالزَهــرِ
24جـــادَ الغَـــمــامُ لَهُ سِــرّاً بِــوابِــلهِوَأَكـسَـبَـتـهُ الصَـبـا مِـن رِقّـةِ السَـحَـرِ
25فَـاِزدانَ بِـالنورِ غِبَّ القَطر فَهوَ علىنَهــرِ الأُبُــلَّةِ حُــســنــاً راقَ لِلنَـظَـرِ
26تَــخــالُ زَهـرَ الأَقـاحـي فـي خَـمـائِلِهِزَهـرَ المَـجَـرَّة صِـيـنَـت عَـن يَـدِ الغِيَرِ
27تَـشـدُو الحَـمـامُ عَـلى أَغـصـانِهِ سَـحَراًفَـتَـبـعَـثُ الشَـوقَ فـي أَحـشـاءِ مُـسـتَعِرِ
28يَــومــاً بِــأَحـسَـن مَـرأىً مِـن شَـمـائِلِهِوَلا بَـأذكـى شَـذاً مِـن نَـشـرِها العَطِرِ
29يـا فـاضِـلاً كَـم جَـلَت أَبـكـارُ فِـكرَتِهِغُـرَّ المَـعـانـي لَنـا فـي أَحسَنِ الصُورِ
30وَاِبـنَ الكِـرام وَمَـن شـادوا بِـعَـزمِهمرُكـنَ العُـلا سـامِـياً في سالِفِ العُصُرِ
31وَيــا عِـمـاداً لِبَـيـتِ الفَـضـلِ يَـرفَـعُهُوَكــانَ مِــن ضَــعـفِهِ يـلفـى عَـلى خَـطـرِ
32إِلى ذُراك أَتَــت فَــاِقــبــل عَـلى دَخَـلٍنَـسـيـجَهـا يـا رَئيـس البَـدوِ وَالحَـضَرِ
33لا زِلتَ فــي نِـعَـمٍ تَـسـمُـو بِـسُـؤددِهـاهـامَ السِـمـاكَـين حَيثُ النَسرُ لَم يَطرِ
34مـا نـاحَ بِـالأَيـك قُـمـري وَمـا سَـجعتوُرقُ الحَــمــائم بــالآصــالِ وَالبُـكـرِ
35وَمـا وَشـى الطِرسَ تَنميقُ اليَراع بِمايُـزري بِـوَشـي الرُبـا بِـسّـامـة الزَهـرِ